يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عنتريات الملالي تنهار أمام رغبات واشنطن.. والسر تبادل الأسرى

الجمعة 05/يونيو/2020 - 12:25 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

رغم أن عنتريات الرفض الإيراني تسيدت الموقف أمام شروط وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو الإثناعشرة، والتي أعلنها في 2018 قبل فرض العقوبات على إيران، عاد الإيرانيون صاغرين لمحاولة التجاوب مع تلك المطالبات بعدما أنهكتهم العقوبات الأمريكية التي فرضت الحزمة الأولى منها في 6 أغسطس 2018.


 العالم الإيراني
العالم الإيراني سيروس أصغري
كما كان الإفراج عن السجناء الأمريكيين في طهران أحد تلك الشروط الإثناعشر، لكن بعد الرفض الإيراني للإفراج عن 5 أمريكيين اعتقلت واشنطن 18 مواطنا إيرانيا مقربين من النظام بتهم مختلفة، ما اضطر نظام الملالي للتجاوب، ولكنه لم يحقق هدف رفع العقوبات بل كان هدفه هو تحرير رجاله ومبادلتهم بالمعتقلين لديه.



ويبدو أن الإفراج الأمريكي عن العالم الإيراني سيروس أصغري يأتي ضمن هذا السياق فقد أعلنت طهران الثلاثاء 2 يونيو 2020، أن رجلها الذي كان معتقلاً في سجون الولايات المتحدة بسبب اتهامه بسرقة أسرار تجارية، أقلعت به طائرة في طريق العودة إلى بلاده، حسبما أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في منشوره على إنستجرام.

وكان العالم الإيراني حصل على البراءة من القضاء الأمريكي في نوفمبر 2019، ورغم ذلك ظل مسجوناً لأسباب لها علاقة بانتهاك قوانين الهجرة المحلية في الولايات المتحدة.


الخارجية الإيرانية
الخارجية الإيرانية عباس موسوي
وكانت إيران أعلنت مايو 2020 أن أصغري أصيب بكورونا في سجون الولايات المتحدة، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي الإثنين إن ملف أصغري أغلق في الولايات المتحدة نهائياً.

ولا يقيم البلدان علاقات دبلوماسية منذ عام 1980، بسبب احتجاز طهران موظفي السفارة الأمريكية لديها كرهائن، إذ يمثل هذا الملف عنوانا متجددا للتوتر بين البلدين

وجاء تفشي فيروس كورونا ليسرع من عمليات التبادل فقد طالبت طهران بتبادل إطلاق سراح كل السجناء بسبب تفشي وباء كوفيد-19.

وليست عملية الإفراج هي الولى من نوعها ففي ديسمبر 2020، أطلقت إيران سراح مواطن أمريكي ظل مسجوناً لديها لـ3 سنوات يدعى شيوي وانغ، وفي المقابل أطلقت الولايات المتحدة سراح المواطن الإيراني مسعود سليماني وهو باحث متخصص في دراسات الخلايا الجذعية، وكان محتجزاً في الولايات المتحدة منذ 2018.

وتلعب السفارة السويسرية في طهران دورا محوريا في عمليات التبادل؛ لأنه بسبب انقطاع العلاقات بين الدولتين العدوتين فإن السويسريين يمثلون المصالح الأمريكية في الأراضي الإيرانية ويقومون بأدوار الوساطة.


وغالبا ما تحتجز إيران الأجانب من مزدوجي الجنسية إذ لا تعترف بهذا الازدواج وتستخدمهم لابتزاز دولهم الأخرى لاسيما مع الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية.

"