يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في المستنقع الإيراني.. الصقر الأمريكي يصارع التنين الصيني بسلاح العقوبات

الخميس 28/مايو/2020 - 12:40 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض الحزمة الأولى من العقوبات على إيران، شكلت هذه العقوبات سيفًا مصلتًا على رقاب الشركات الأجنبية التي تتعامل مع نظام الملالي، ومنذ ذلك الحين خسرت إيران استثمارات بمبالغ طائلة بعدما أصبحت الوجهة التي تخشاها رؤوس الأموال الأجنبية.

في المستنقع الإيراني..
استثناء صيني

شكلت الشركات الصينية استثناءً من قاعدة العزل الأمريكي المضروب على إيران، فطيلة السنوات الماضية شكلت المؤسسات الصينية شريان حياة لاقتصاد السوق السوداء في إيران التي أصبحت ساحة من ساحات التنافس الجيوسياسي بين واشنطن وبكين.

ولطالما لاحقت الولايات المتحدة الأمريكية أفرادًا ومجموعات وكيانات صينية تورطت في خرق العقوبات الأمريكية على طهران؛ لاسيما في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية الثلاثاء 19 مايو 2020، عقوبات على شركة في الصين، لاتهامها بالعمل لصالح شركة «ماهان إير» الإيرانية للطيران والتي تخضع لعقوبات أمريكية، كما حذرت واشنطن من احتمال فرض عقوبات جديدة على المتعاملين مع هذه الشركة.

وأعلنت الخزانة الأمريكية، أن شركة «شنغهاي سينت لوجيستكس» تعمل كوكيل لمبيعات ماهان إير، التي فرضت عليها الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات عام 2011 بموجب سلطات مكافحة الإرهاب، و تم تجميد أي أصول للشركة الصينية في الولايات المتحدة، وإصدار قرار بمنع أي مواطن أميركي من التعامل معها.
في المستنقع الإيراني..
وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، في البيان: «لن نتردد في استهداف الكيانات التي تواصل إقامة علاقات تجارية مع ماهان إير، ولفت البيان، إلى أن «ماهان إير» تدير رحلات غير منتظمة إلى فنزويلا لنقل فنيين ومعدات من إيران دعمًا لنظام الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو.

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية مقرب من دونالد ترامب صرح لرويترز الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ إجراءات ردًّا على إرسال شحنة وقود من إيران إلى فنزويلا التي تواجه أزمة وقود.

وتعاني فنزويلا من أزمة اقتصادية عميقة دفعت الملايين من مواطنيها إلى النزوح إلى الخارج في حين لا تعترف واشنطن بحكومة الرئيس مادورو، وما تزال تعتبر خوان غوايدو زعيم المعارضة رئيسًا شرعيًّا لفنزويلا.

جدير بالذكر أن شركة طيران ماهان إير متهمة بنشر فيروس كورونا المستجد في إيران ومنها إلى دول الشرق الأوسط بسبب مخالفتها لحظر الطيران إلى الصين التي تفشى فيها الوباء.
"