يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«قرداش» خليفة «البغدادي».. جدل يتجدد بعد القبض على وزير التفخيخ في «داعش»

الثلاثاء 02/يونيو/2020 - 08:18 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

أثير في الآونة الأخيرة الجدل مرة أخرى حول زعيم تنظيم داعش الإرهابي، الجديد وعن هويته الغامضة التي لم يكشف عنها «داعش» حتى يومنا هذا، عقب إلقاء السلطات العراقية القبض على المدعو «عبدالناصر قرداش» أمير ما يسمى بـ«اللجنة المفوضة للتظيم» الأسبق، كما أثير أيضا من قبل، بعد مقتل زعيمه أبي بكر البغدادي؛ وظهور اسم عبدالله قرداش المكني بأبي عمر التركماني أو أبي عمر قرداش، على أنه خليفة البغدادي قتها؛ رغم أن التنظيم الإرهابي لم ينشر عن زعيمه الجديد سوى اسمه فقط عقب إعلان مقتل «البغدادي» والذي جاء في بيان الذي بثته مؤسسة الفرقان التابعة للتنظيم الإرهابي خلال كلمة لها بعنوان «ومن أوفى بما عاهد عليه الله» في 31 أكتوبر 2019 أعلنت مقتل «البغدادي» وتعيين المدعو «أبوإبراهيم الهاشمي القرشي» خلفًا له دون أي تفاصيل أخرى حوله، وذلك على عكس ما فعله البغدادي وظهر في الجامع الكبير بالموصل وأعلن قيام دولته الوهمية.


واعترف «داعش» رسميًا قبل نحو شهرين من مقتل زعيمه السابق «أبوبكر البغدادي» عبر مجلة النبأ في عددها 193، الذي صدر قبل مقتل البغدادي بنحو شهرين، بمقتل «قرداش» لم يتطرق إليه الكثيرون والذي جاء ضمن جملة عابرة في مقال مطول لها متحدثة من خلاله عن أحد قيادات ديوان أمن التنظيم الإرهابي والذي يدعى «أبوالمثنى الحسيني».


للمزيد: رُشح لخلافة «البغدادي».. «داعش» يعترف بمقتل أمير ديوان الأمن


«قرداش» خليفة «البغدادي»..

الزعيم الغامض


اعترف «داعش» في 31 أكتوبر 2019، رسميًا بمقتل زعيمه «أبوبكر البغدادي»، في الغارة التي شنتها القوات الأمريكية ليل السبت 26 أكتوبر من العام نفسه، حيث بثت مؤسسة «الفرقان» التابعة للتنظيم الإرهابي كلمة صوتية جديدة، جاءت تحت عنوان «ومن أوفى بما عاهد عليه الله»، لم تتجاوز 8 دقائق، أكدت من خلالها مقتل البغدادي وتعيين المدعو «أبو إبراهيم الهاشمي» خلفًا له، دون التطرق إلى تفاصيل أخرى عن هويته أو حتى نشر صورة له؛ إضافة إلى تعيين متحدثٍ جديدٍ له يدعى «أبوحمزة القرشي» خلفا للمتحدث المدعو «أبوالحسن المهاجر»،الذي قتل أثناء الغارة الأمريكية، إذ دعا المتحدث الجديد لداعش إلى مواصلة عناصر التنظيم للعمليات الإرهابية في العديد من الدول؛ لاسيما في سوريا والعراق، وضرورة الثأر لمقتل البغدادي عن طريق استهداف القوات الأمريكية الموجودة في سوريا والعراق.


بينما كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية، عقب إعلان داعش اسم قائدها الجديد، أن اختيار التنظيم «خلفية» له بعد مقتل البغدادي أثار العديد من التساؤلات، خاصة أن الخليفة الجديد المدعو «أبوإبراهيم الهاشمي» اسم غير معروف حتى الآن للمختصين فى الجماعات الإرهابية؛ مؤكدةً أنه لا يوجد الكثير من المعلومات عن «أبوإبراهيم الهاشمي القرشي»، فعلى الرغم من اسمه الأخير «القرشي» يزعم انتهاء نسبه إلى النبي محمد، كما فعل البغدادي من قبل، وهو الذي أعطاه الشرعية لدى السذج من أتباعه ومناصريه، إلا أن الزعيم الجديد لداعش الإرهابي لم يطرح اسمه من قبل في المشاورات التي حدثت أعقاب الغارة الأمريكية.

 


«قرداش» خليفة «البغدادي»..

اسم «قرداش»


أثار إعلان المخابرات الأمريكية القبض على عبدالناصر قرداش، أحد أبرز قيادات تنظيم داعش الإرهابي، والذي كان مختفيا عن الأنظار منذ فترة طويلة، حالة جديدة من الجدل، حول هوية زعيم التنظيم، نتيجة الخلط بين اسم عبدالناصر، وعبدالله قرداش الذي طرح اسمه من قبل كخليفة للبغدادي.

وبعد مقتل البغدادي طُرح اسم عبدالله قرداش المكني "أبو عمر التركماني" وكان يشغل منصب أمير ديوان الأمن العام في سوريا والعراق، وهو أحد أقوى الدواوين داخل داعش، والمسؤول عن حماية القيادات والتخلص من أعداء التنظيم، كما أشرف في وقت سابق على ديوان المظالم، وهو ضمن الإدارات الخدمية التي أنشأها التنظيم خلال سيطرته على المدن، كما تولى منصب ما يسمى وزير التفخيخ والانتحاريين في التنظيم، وأشرف بنفسه على التفخيخ أثناء معارك التنظيم ضد الجيش الحر في سوريا؛ ورشحه أبوبكر العراقي نائب البغدادي السابق، ليكون قائدًا لفرع التنظيم في لبنان، إبان تفكير التنظيم في إنشاء فرع هناك، لكن الفكرة ألغيت في وقت لاحق.


وفي نهاية أغسطس 2019، نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تقريرًا، كشفت من خلاله عن تعيين «البغدادي» «عبدالله قرداش» في مركز القيادة الأولى ليشرف على أحوال عناصر التنظيم، لافتةً إلى أن مهمة قرداش ستكون هي إعادة بناء التنظيم بعد الهزيمة الفادحة التي ألحقتها به الولايات المتحدة والقوات الكردية الموالية لها، مستدركة بأنه سيواجه تحديات وسط انقسامات داخل التنظيم، وإمكانية رفض البعض لرؤيته، آنذاك.


«قرداش» خليفة «البغدادي»..

القائد الميت


لم تذكر منصات تنظيم داعش الإرهابي الإعلامية الرسمية أي تفاصيل حول «قرداش»، إلا أن صحيفة «النبأ» التي تصدر عما يسمى بـ«ديوان الإعلام المركزي»، تحدثت عن مقتل «عبدالله قرداش» في عددها 193 بتاريخ 1 أغسطس 2019،  دون الكشف عن تفاصيل إضافية، أو تفاصيل، أو الطريقة التي قُتل بها حتى الآن، ضمن فقرة في تقرير أعدته عن واحد من قيادات ديوان الأمن الداعشي، ويُدعى «أبو المثنى الحسيني».


ولاتزال هوية زعيم تنظيم داعش الجديد مجهولة حتى الآن، ولعل الرابط الرابط بين شخصيتي عبدالناصر قرداش الذي ألقت المخابرات العراقية القبض عليه مؤخرا، وعبدالله قرداش، أن الاثنين يحملان اسم قرداش، وأنهما كانا من قيادات التنظيم الإرهابي، رغم الفرق الكبير بين الشخصيتين، الأمر الذي يعيد طرح السؤال حول هوية زعيم داعش الحقيقية التي لم تكشف حتى الآن.

للمزيد: عبد الله قرداش.. «المرشح القتيل» لخلافة البغدادي

 

 

"