يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سنقتلك إذا عارضت الرئيس.. أنصار أردوغان يهددون الشعب التركي بحرب أهلية

السبت 30/مايو/2020 - 05:07 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
وصلت العلاقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمعارضة إلى طريق مسدود؛ خاصة في ظل الانتقادات التي يتعرض لها بسبب السياسات الخاطئة، التي اتبعها النظام التركي في مكافحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.
سنقتلك إذا عارضت
قوائم القتل

أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم، لم تعجبهم الانتقادات التي تعرض لها النظام، وراحوا يهددون المعارضة بالقتل إذ أعلنوا عن إعداد قوائم الموت وتضم أسماء المعارضة، إذ يكتب كل عضو بالعدالة والتنمية أسماء جيرانه ومعارفه المعارضين حتى يسهل تصفيتهم إذ لزم الأمر. 

وأكد أنصار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنهم نجحوا في إفشال محاولة انقلاب 15 يوليو 2016، بالسكاكين لكنهم هذه المرة مستعدين بالأسلحة التي تم تخزينها بمعرفة قيادات الحزب الحاكم، وهو ما ينذر بحرب أهلية حقيقة، فالرئيس التركي، لن يقبل التنازل عن السلطة مهما كلفه الأمر من دماء.

قوائم الموت ليست غريبة عن النظام التركي الذي وزع  الأسلحة على أنصاره من المدنيين الانقلاب المزعوم في صيف 2016، كما أن أردوغان لديه جناح مسلح أو ميليشيات مسلحة، على غرار الحرس الثورى في إيران والتي جرى تشكيلها خلال الفترة الماضية لحماية نظامه، فضلًا عن مؤسسة صادات التي تقف على أهبة الاستعداد لحماية أركان النظام سواء في الداخل أو الخارج.


رئيس مرعوب من شعبه

هذه القوائم السوداء والتهديدات الفجة تؤكد أن النظام التركي وصل إلى حالة من الهوس والخوف على كرسي الحكم؛ لاسيما بعد الخيبات المتلاحقة لسياسات أردوغان سواء في الداخل أو الخارج.

فكل ما يحدث يؤكد أن أردوغان بات يسخر كل الإمكانيات المشروعة وغير المشروعة في توطيد وحماية عرشه غير عابئ بقمع معارضيه أو قتلهم، في غياب واضح لدولة القانون التي ماتت على يديه.
سنقتلك إذا عارضت
محاكمة أرجينكون

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تجهيز قوائم لقمع وتهديد المعارضة بالقتل، فقد كشفت محاكمات أرجينكون التي اتهم فيها كبار العسكريين والسياسيين والصحافيين وشخصيات المجتمع المدني بتشكيل إمبراطورية الجريمة المنظمة المسلحة للإطاحة بالحكومة – إلى بعض القوائم، بما في ذلك أسماء الآلاف الذين سيتم اعتقالهم واحتجازهم عند بوادر حدوث انقلاب.

فضلا عن قائمة رجال الأعمال الأكراد الذين تم ابتزازهم خلال فترة الحرب الأهلية وبعد فضيحة حادث سيارة بالقرب من بلدة سوسورلوك، والذي كشف عن اتصالات مسؤولي الدولة التركية بالمنظمات غير القانونية والعالم الإجرامي سمع الجمهور لأول مرة بقائمة الأشخاص الذين يزعم أنهم ساعدوا حزب العمال الكردستاني، وهي جماعة محظورة تقاتل من أجل استقلالها عن تركيا منذ عام 1984.

وتم اختطاف رجال الأعمال الأكراد المدرجين في هذه القائمة وقتلهم إذا رفضوا دفع مبالغ كبيرة مقابل حريتهم. 

يشار إلى أن القيادي بحزب العدالة والتنمية إسماعيل قارا عثمان أوغلو، قال على حسابه بتويتر: إنه أثناء محاولة انقلاب 15 يوليو الغادرة لم يكن لدينا سوى عدد من السكاكين للهواة، ولكن الآن لدينا ما يكفي من الأسلحة والذخيرة. وأضاف: "وهناك مئات الآلاف مثلي لديهم هذا الكم من السلاح. لو لديك النية بتغيير السلطة بطريقة أخرى ليكن بعلمكم أن لدينا العديد من الأشياء الخيالية سنجربها معكم".

كما قالت سوداء نويان، زوجة المغني التركي إنجين نويان، خلال مشاركتها في برنامج عبر قناة تلفزيونية موالية للنظام، "قائمتي جاهزة، عائلتنا تستوعب 50 شخصًا. نحن مجهزون جيدًا بهذا الشأن".

وأكدت سوداء نويان، أن حماسها خاب لأنهم لم يتمكنوا من قتل أي شخص في 15 يوليو، وقالت: "ظل انقلاب 15 يوليو في داخلنا، لم نتمكن من القيام بما نريد. عائلتنا تستطيع قتل 50 شخصا مثل هذا".

وأضافت: "نحن مجهزون جيدا ماديا وروحيا. في موقعنا لا يزال 3 - 5 جيران، قائمتي جاهزة". 
"