يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«السعودية» تقطع يد «الإخوان» داخل المؤسسات التعليمية

الخميس 21/مايو/2020 - 08:46 م
المرجع
سارة وحيد
طباعة

في خطوة جديدة للتخلص من سموم التطرف، أصدرت وزارة التعليم السعودية قرارًا بإبعاد المعلمين «المخالفين فكريًّا»، في إطار خطة طويلة المدى، للتخلص من سيطرة الإخوان على المجتمع السعودي.


وذكر وزير التعليم السعودي «حمد بن محمد آل الشيخ» في بيان عنه صادر في 15 مايو 2020، أنه منح مديري التعليم في مناطق المملكة صلاحيات واسعة، لاتخاذ قرار«الإبعاد الفوري» للعاملين في المدارس ممن لديهم «مخالفات فكرية» وتم تكليفهم بأعمال إدارية خارج المدارس بصفة مؤقتة لحين البت في القضية.


وهذا القرار الصادر لا يحرم المعلمين ذوي الأفكار الإخوانية من الوظائف، ولكنه يمنعهم من استخدام الفصول الدراسية في أخونة الطلاب والمجتمع السعودي، وهو الأمر الذي بدأ تنفيذه في عدة دول منها السودان والإمارات في إطار خطة تعليمية بلا أيديولوجيا إخوانية.

 

هشام النجار
هشام النجار

خطة التطوير والقوة


وحول اختيار هذا التوقيت لاستبعاد أصحاب الأفكار المتطرفة، يقول هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن السعودية منذ فترة تبنت خطة من أجل القضاء على جذور الفكر الإخواني في المملكة بشكل عام، وظهر ذلك في المجال الفكري والثقافي والإعلامي، وقد اتخذت عدة خطوات في هذا الشأن منذ عام 2018، نظرًا لأن وجود رموز الإخوان في المؤسسات التعليمية يساهم في نشر الأفكار المتطرفة.


وتايع في تصريح لـ«المرجع»، أن السعودية أيضًا حاليًا تسير في خطة ناحية التطوير والتغيير، وتريد أن تظهر للعالم أنها لا تحارب الإرهاب على المستوى الأمني فقط، بل على المستوى الفكري والثقافي والإعلامي.


وأضاف، أن القوى الدولية تتابع حاليًا الدول الداعمة للإرهاب، والدول المحاربة له، وبالتالي ترغب السعودية في إرسال رسالة للعالم مفادها أنها دولة قوية تحارب الإرهاب والتطرف على مستوى العالم، وتتخذ خطوات جدية مثل مصر والإمارات، ولها القدرة على التنافس الإقليمي وأنها ستحقق النصر في القضاء على جذور الفكر الإخواني بالمملكة.

 

«السعودية» تقطع يد

خطة السعودية للتخلص من سيطرة الجماعة


ولم تكن تلك المرة الأولى التي تبدأ فيها السعودية ثورتها على جماعة الإخوان، وذوي الأفكار المتطرفة، ففي  مارس 2018، قررت وزارة التعليم السعودية، استبعاد عدد من المعلمين في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، بتهمة «التأثر بأفكار جماعات محظورة» ومصنفة إرهابيًّا، منها جماعة الإخوان. 

«السعودية» تقطع يد

أفكار الإخوان في المناهج الدراسية


وبالنظر إلى نشاط «الإخوان» في التعليم منذ النشأة، يتضح أنهم اتخذوا عدة طرق وأساليب لنشر أفكارهم في السعودية، من بينها استقطاب المعلمين المنتمين للجماعة، ونشر أفكارهم بين المعلمين السعوديين والطلاب، وتغذية المناهج التعليمية بأفكار الجماعة، وإلى جانب ذلك توزيع كتب رموز الجماعة في مكتبات المدارس والجامعات.


وبرغم انتشار أفكار جماعة الإخوان في إدارات وزارة المعارف والتعليم العالي ومؤسسات التعليم السعودية بدرجاتها كافة، لكن لم تدرس كتب سيد قطب وحسن البنا، فعليًّا في المدارس الرسمية السعودية ولم تطبعها وزارة المعارف السعودية إلا حين تولى كمال الهلباوي القيادي الإخواني السابق والمتحدث باسم التنظيم الدولي منصب رئيس لجنة مستشاري بناء المناهج المدرسية في وزارة المعارف السعودية على مدى خمس سنوات ما بين عام 1982 وحتى عام 1987.


وخلال تلك الفترة تم إدخال هذه الكتب بشكل رسمي للمدارس السعودية، ومن بينها «العقيدة الإسلامية» و«الوصايا العشر» لحسن البنا و«معالم في الطريق» لسيد قطب، «الإنسان بين المادية والإسلام» لمحمد قطب، وكتاب «الجهاد في سبيل الله» لأبو الأعلى المودودي وحسن البنا وسيد قطب، و«قبسات من الرسول» لمحمد قطب.


ويتناول كتاب «الله في العقيدة الإسلامية» لمؤسس الجماعة حسن البنا، عناصر العقيدة الإسلامية والأخطاء التي وقعت فيها الشعوب، ويتطرق إلى أحكام الجهاد وآياته وأسبابه، في حين يطرح كتابه «الوصايا العشر» مبادئ جماعة الإخوان ووصايا مؤسس التنظيم في القرآن والصلاة وعدم الجدل والجهاد.

 

 للمزيد: تعليم بلا إخوان.. ثورة سودانية ثانية على مناهج التطرف وأفكار الجماعة

"