يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران تبدد 4.5 مليار دولار لإحكام قبضتها على الإنترنت

الإثنين 25/مايو/2020 - 02:58 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

في ظل ما تشهده إيران من أزمات اقتصادية حادة جعلت الملايين من أبنائها يعيشون تحت خط الفقر وبعضهم لا يكادون يجدون قوت يومهم إلا بشق الأنفس، يواصل نظام الملالي إنفاق مليارات الدولارات على أغراض أمنية وأدوات قمعية بهدف إحكام قبضته الحديدية على أبناء الشعب الطامحين في التحرر من ربقة حكم الملالي.


روحاني
روحاني
فبالرغم من شكوى المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني من وطأة العقوبات التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني، واتهام وزير الخارجية محمد جواد ظريف للولايات المتحدة الأمريكية بأنها السبب في محنة الشعب الإيراني لأنها تمنع عنه المال، وترفض الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي لطهران بقيمة خمسة مليارات دولار، إذ  بالحكومة تبدد ما يقارب هذا المبلغ لتنفقه على بناء شبكة إنترنت محلية خاضعة للأجهزة الأمنية والرقابية الحكومية وغير متصلة بالإنترنت العالمي سعيًا لترسيخ عزلة البلاد.


وقد اعترف مركز البحوث التابع لمجلس الشورى الإيراني، بتبديد نحو 4.5 مليار دولار، على إنشاء الشبكة الجديدة مع اجل إعاقة وصول المستخدمين الى الفضاء الإلكتروني الدولي ومواقع التواصل على الشبكة العالمية.

وجاء التقرير ليؤكد أن هذا المشروع قيد الانتهاء بعد انتقادات خامنئي مرارًا بسبب التأخر في إطلاق الشبكة، رغم أن السلطات بالفعل تمارس قيودا كبيرة على الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية لاسيما منذ اشتعال الاحتجاجات على تزوير الانتخابات عام 2009، لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي حجبت حكومته مئات الآلاف من المواقع الإلكترونية، ومنذ ذلك العهد بدأ العمل في الشبكة المحلية التي كان مقررا أن تنتهي العمل منها بنهاية عام 2016 لكن حكومة روحاني تلكأت في تنفيذ المشروع لسنوات، إلى أن اشتعلت الاحتجاجات في ديسمبر 2017  ما أدى إلى عودة الاهتمام بالمشروع وضرورة غلق الإنترنت بعدما تسربت منه فيديوهات القتل والعنف الدموي من الحكومة.

إيران تبدد 4.5 مليار
وقد ظلت الاحتجاجات تتجدد على شكل موجات متتابعة إلى نوفمبر الماضي؛ حيث قطعت طهران خدمة الإنترنت في كل المحافظات الإيرانية وتمت السيطرة علي الموقف بعد مقتل نحو 1500 متظاهر.

وكان المجلس الأعلى للثورة الثقافية في إيران، أكد منذ عام أن شبكة المعلومات الوطنية الإيرانية اكتملت بنسبة 80 % وسيتم إطلاقها قريبا.


وواجهت الحكومة انتقادات عنيفة من الشعب الذي رأى المشروع أداة لتكميمه وانتقدها المتشددون أيضا لتلكؤها في قطع الإنترنت العالمي الذي يبث تعاليم مناهضة للأمن القومي، وتدمر هوية الشباب

وكانت الحكومة أعلنت عام 2016 أنها تهدف إلى إنشاء شبكة إنترنت معزولة يطلق عليها "الإنترنت الحلال" ، في حين أكد مراقبون أن هناك بعدا آخر لهذا المشروع لا يقل خطورة عن تشديد الرقابة وهو أن الميليشيات السيبرانية الإيرانية التي تستهدف عشرات الدول العربية والغربية حول العالم بهجمات القرصنة الإلكترونية كانت تتعرض في المقابل لهجمات مضادة؛ لاسيما من الولايات المتحدة الأمريكية تسببتً في تدمير  للقدرات الإيرانية ولكن بعد إنشاء هذه الشبكة من المرجح أن تطلق إيران أيدي ميليشياتها السيبرانية لاستهداف دول العالم بعد تحصين البلاد بهذه الشبكة المعزولة غير المتصلة بالإنترنت العالمي.


للمزيد:مراوغة الملالي.. الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية المنكوبة يكشف خداع إيران للعالم

"