يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

موقع «أتلانتيك» الفرنسي يحاور عبد الرحيم علي عن «كورونا» والإرهاب والأزمة البترولية العالمية

الخميس 21/مايو/2020 - 10:19 ص
المرجع
طباعة
أجرى الكاتب «ألكساندر ديل فال» حوارًا صحفيًّا مع النائب الدكتور عبد الرحيم علي، رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس (CEMO)، والذي يدعم بلا كلل فكرة العلمانية المتفتحة والحديثة في الدول العربية؛ لمواجهة التهديد الإرهابي الإسلاموي، والأيديولوجيات الإخوانية والسلفية التي هي مصدر هذا الإرهاب.

وربما يبدو للبعض حديثة مفرطًا في التفاؤل، ولكنه يذكرنا بأن أفريقيا بالرغم من إمكانياتها القليلة مقارنة بأوروبا، قاومت بشكل أفضل فيروس كورونا، وأن الغرب يخطئ في بعض الأحيان، ويقع في مستنقع الغطرسة وعدم الفعالية، سواء في مواجهة هذه الأزمة الصحية غير المسبوقة أو في مواجهة آفات أخرى مثل الإرهاب والإسلاموية التخريبية، التي يحاربها عبد الرحيم علي في أعماله ومركزه.

وعلينا في بعض الأحيان أن نتعلم من الدول التي كانت مستعمرة سابقًا، والتي ستكون أقوى غدًا من بعض القوى الأوروبية الاستعمارية السابقة.

وإلى نص الحوار:

سيدي النائب: يبدو أن الأزمة الصحية قد استحوذت على الكثير من الاهتمام في وسائل الإعلام الفرنسية.. لدرجة أننا لم نعد نتحدث عن الإرهاب الإسلامي، ما رأيك؟ وهل الوضع كذلك في مصر والعالم العربي؟
بالطبع كان يجب أن تستحوذ أزمة فيروس كورونا على اهتمام العالم كله، حتى نحن هنا في مصر، ولكننا هنا نواجه إضافة إلى تحدي كورونا تحدي الإرهاب، الذي لا ينساه المصريون العقلاء، فقد فقدنا أكثر من ٢٥ جنديًّا وضابطًا من قواتنا المسلحة في مواجهة مع الإرهابيين خلال المواجهات اليومية ضد الجماعات الإرهابية الموجودة أكثر من أي وقت مضى.

هذا في الوقت الذي تم فيه اعتقال ١٢٨ إرهابيًّا، وعشرات المعدات العسكرية، وسيارات الدفع الرباعي والأسلحة والمخابئ، إضافة إلى مقتل عشرات الإرهابيين في تلك المواجهات، هي حرب حقيقية في سيناء ضد تنظيمات منظمة وممولة جيدًا، إننا نخوض هذه الحرب بالتوازي مع الأزمة الصحية التي تواجهها الحكومة، ويواجهها المجتمع بفعالية.

وعلى الرغم من خطورة الحرب على الإرهاب لم تفقد السلطات المصرية للحظة واحدة يقظتها في مواجهة فيروس كورونا، حتى إننا أصبحنا البلد رقم واحد في نسب الشفاء عالميًّا، باعتراف منظمة الصحة العالمية، وسأعود للحديث عن هذا الموضوع بعد قليل.

إذن أنت لا تشارك رأي بعض الأوساط التقدمية في فرنسا بأن التهديد الإرهابي الإسلامي سيتوقف لفترة ما؟ إنهم يقولون إن الإرهاب ليس المشكلة الآن بسبب الأوضاع الصحية؟
طبعًا لا، لا أشارك هذا الرأي؛ لأن الإرهاب مشروع متكامل، له ممولوه وداعموه، وأصحاب المصلحة في استمرار خطره؛ لأنهم بدونه لا شيء، وبالتحديد دول مثل قطر وتركيا فهما بدون الجماعات الإرهابية ومشروعهم وبدون الإسلاموية الثورية لا شيء.

في فرنسا، ما الحركة السياسية التي تعتقد أنها الأكثر قدرة على الاستجابة لهذه التحديات والتهديدات وقضايا عالمنا متعدد الأقطاب؟ من السياسيون الذين تشعر أنهم الأقرب إليك؟
من الواضح، وقد قلتُ هذا لسنوات في مقالات أخرى في مصر وفرنسا وأماكن أخرى، أن الأسرة السياسية الفرنسية التي أشعر أنها الأقرب لي هي الديجولية، التي تدعو إلى الاستقلال الوطني، وإلى قومية ذكية ومنفتحة لكن حقيقية، وإلى القيم الجمهورية والوطنية القوية.

لقد رفض الجنرال ديجول الاستسلام للشمولية النازية، وكانت لديه روح المقاومة لمواجهة الأخطار الشمولية الأخرى، في الآونة الأخيرة جسد فرانسوا فيون في رأيي العائلة الديجولية ببراعة، ويؤسفني اختفاؤه السياسي، وإن كنتُ أحترم السلطة الحالية، كان لدى فيون برنامج جيوسياسي واقتصادي ومجتمعي شامل وطموح للغاية، كما كتب كتابًا عن «الشمولية الإسلامية»، وقال فيه بوضوح: إن الإخوان المسلمين هم المصدر الأيديولوجي الرئيسي للتطرف الذي يقوض صورة الإسلام الوطني والحديث الذي أدافع عنه.

لقد تحدثت أيضًا مع ديجوليين تاريخيين ولامعين مثل جاك جودفرين، الوزير السابق والخبير بالشؤون الأفريقية والخارجية بشكل عام، الذي أصبح عام 2011 رئيسًا لمؤسسة شارل ديغول، في الآونة الأخيرة تحدثت أيضًا مع سياسي ذي قيمة ونزاهة عظيمين، يجسد مستقبل هذه العائلة السياسية الديجولية وهو فينديان برونو ريتايلو، الذي أُقدر وطنيته وشجاعته في الدفاع عن الحضارة والديمقراطيات الغربية في مواجهة خطر الإرهاب والأيديولوجيات الشمولية مثل أيديولوجية الإخوان المسلمين.

هناك كلام كثير عن الجغرافيا السياسية والنفط، ما رأيك في انخفاض الأسعار والاتفاق بين أمريكا وروسيا والسعودية لرفع أسعار النفط عن طريق خفض الإنتاج؟
أعتقد أن الانخفاض جاء على خلفية الاختلاف السعودي الروسي، إضافة إلى تداعيات فيروس كورونا، وتوقف المصانع والشركات التي تعتمد على النفط في عملها؛ ما هوى بسعر البرميل إلى أقل من ٢٠ دولارًا في شهر أبريل، ولكن بعد الاتفاق الخاص بـ«أوبك بلس» مباشرة بدأت الأسعار في الصعود مرة أخرى، ووصلت هذا الأسبوع إلى ٢٩ دولارًا، وهناك توقعات بأن يتخطى حاجز المائة دولار للبرميل خلال ١٨ شهرًا نتيجة استعادة النشاط الإنتاجي العالمي ونموه بشكل سريع في الفترة القادمة، لتعويض الخسارة الكبيرة الخاصة بفترة الكورونا (يناير - مايو).

لقد أوضحت أعلاه أن مصر تواجه حاليًّا تهديدين مختلفين متزامنين ومتكاملين: فيروس كورونا والإرهاب، ولكن هل ترقى النتائج إلى مستوى التوقعات؟
سأقول أولاً: إن عملي وعمل مركز دراسات الشرق الأوسط مستقل تمامًا، وإنني أتحدث باسمي وليس باسم الحكومة المصرية، أنت على حق في التذكير بأن المصريين يواجهون تحديين في وقت واحد: فيروس كورونا، الذي قتل الآلاف من الناس في جميع أنحاء العالم، والذي أدى إلى إغلاق جزئي لمئات المصانع والشركات والإدارات في مصر، والإرهاب الأعمى الذي يتسبب بانتظام في مقتل العديد من الجنود وضباط الشرطة.

هكذا تدفع الشرطة ثمن استقرار أمة أفلتت من كل المحاولات لتقويض وحدتها واستقرارها، أود أن أذكرك أيضًا بأن آفة الإسلاميين الإرهابيين ليست مجرد مشكلة إسلامية أو عربية، وأن الدول الغربية منذ أيام الحرب الباردة كان لها في كثير من الأحيان مواقف متناقضة، ربما أفادت الإسلاميين في كثير من الأحيان خلال الحرب الباردة مع السوفيت، وغالبًا ما كان يتم الترحيب بهم في مجتمعاتكم الليبرالية والمنفتحة عندما كنا نحاول محاربتهم.

نعم، لكن رغم محاولة الرئيس السيسي القضاء على إسلاموية الإخوان والإرهاب المنبثق عنها لم تجد المشكلة حلا؟
مصر تقاتل منذ عقود الإرهابيين -وغالبًا بمفردها- مثل الداعشيين، والتكفيريين، ومنظمات مثل أنصار بيت المقدس، وجيش محمد، آخر عناصر القاعدة وغيرهم، ولا يمكن القضاء على التعصب في 10 سنوات وفي بلد واحد، نحتاج إلى عقود على مستوى العالم، يعرف المصريون جيدًا من يقف وراء المنظمات الإرهابية الإقليمية والدولية، ويعرفون لماذا تضرب هذه المنظمات دائمًا في أوقات محددة، عندما ينشغل الجيش بمساعدة أجهزة الدولة لمواجهة فيروس كورونا القاتل، يضرب الإرهابيون بئر العبد بغدر؛ ما تسبب في موت عشر ضحايا، منهم ضابط برتبة ملازم.

دعنا نعود إلى الأزمة الصحية العالمية، كيف تعاملت مصر مع هذا التحدي غير المسبوق، وما عدد الوفيات والمصابين في مصر؟
وفقًا للأرقام الموثوقة التي أيدتها منظمة الصحة العالمية، والتي عملت معها الحكومة المصرية في تآزر تام منذ بداية الأزمة، فإن عدد المصابين في بلدنا الذي يبلغ عدد سكانه 90 مليون نسمة هو 11000 مصاب، وعدد الوفيات حوالي 500، ولفت ظهور فيروس كورونا الانتباه إلى تنوع ردود فعل الدول، ليس فقط وفقًا لثقافاتها، ولكن أيضًا وفقًا لمعايير تتعلق بقوة الدولة، والإرادة السياسية، والأخطار الأخرى التي تهدد الشعوب، ويمكن أن تعرقل مكافحتها للوباء أو تدفع قادتهم لمواجهته بتصميم، وربما تعطي حالة مصر القارئ في جميع أنحاء العالم مثالًا يستحق الدراسة.

هل تخشى حدوث أزمة اقتصادية كبيرة في هذه الدول وفي مصر؟
أعتقد أن هناك أزمة بالفعل الآن، وستتفاقم في الشهرين المقبلين، لكن بفعل تلك الأزمة ستتحرك تلك الدول لتعويض خسائرها نحو مزيد من النشاط الصناعي والزراعي والإنتاجي؛ ما سينعش تلك الاقتصاديات من جديد، مع التعايش مع أزمة الفيروس، واتخاذ الاحتياطيات اللازمة لتفاديها.

لماذا يقل عدد المتأثرين بالأزمة في مصر عنه في أوروبا؟ وهل هناك مصادر موثوقة لدعم هذا الادعاء؟
اتبعت مصر منهجًا علميًّا منذ بداية الأزمة، بفضل التنسيق والتعاون غير المسبوق بين مؤسسات الدولة ومنظمة الصحة العالمية، ويمكن التحقق من الأرقام الرسمية الخاصة بأعداد المصابين والوفيات.

ماذا فعلت الحكومة المصرية في بداية الأزمة؟
تم تحذير السلطات المصرية في وقت مبكر، واتخذت سلسلة من الإجراءات للتعامل مع خطر الفيروس يوم 14 فبراير، وأعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية رسميًّا عن اكتشاف أول حالة إيجابية لكورونا داخل البلاد، وهي حالة أجنبية، وتم التعامل معها بجدية شديدة، ووفقًا للقواعد التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية، كان مواطنًا صينيًّا يعمل في شركة نقل واستيراد وتصدير في القاهرة، وقد أصيب بالفيروس أثناء إقامته في مصر بعد اختلاطه بأحد عمال الشركة الذين جاءوا من الصين حاملين الفيروس.

وأظهرت التحاليل المخبرية أن حالة المواطن الصيني كانت إيجابية، ولكن دون أي أعراض على المريض، وكانت هذه هي الحالة الأولى من نوعها في العالم، وتم عزل المريض في مصر بمستشفى الحجر الصحي، ومتابعة كل من اختلط به، من ناحية أخرى تم تعقيم المبنى الذي وجدت فيه هذه الحالة، بالإضافة إلى مقر الشركة الكائن في مبنى إداري بمدينة نصر (ضاحية شرق القاهرة).

ومنذ اللحظة الأولى، قامت السلطات المصرية بالتنسيق مع مكتب منظمة الصحة العالمية في القاهرة، وقال الدكتور جان جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إنه تم فرض حجر صحي لمدة 14 يومًا على حامل الفيروس، وفقًا لتدابير منظمة الصحة العالمية، وبعد أن أكمل المواطن الصيني فترة الحجر الصحي لضمان سلبية التحليلات التي أجريت له عدة مرات تحت إشراف منظمة الصحة العالمية، وغادر يوم 27 فبراير من مستشفى الحجر الصحى بمرسى مطروح غرب الإسكندرية.

كيف بدأت الحكومة المصرية في مكافحة الفيروس؟ هل كانت السلطات الصحية والمستشفيات على قدم المساواة من حيث الوسائل والتدابير الفعالة؟
كانت الإدارة المصرية للأزمة سريعة وفعالة، وفي بعض الأحيان شديدة (حظر التجوال المبكر)، وكان ذلك تحت الإشراف المباشر لمنظمة الصحة العالمية، قبلنا بسرعة المساعدات الهائلة من الصين، والتي في رأيي تم الاستخفاف بها بشدة في الغرب، خلال شهر رمضان، وبفضل حظر التجول الصارم والمبكر لمدة 17 ساعة، لم يعد الناس يخرجون وظلوا محصورين، بينما في بلادكم كانت المطاعم ومباريات كرة القدم والأحداث الاحتفالية لا تزال جارية في كل مكان، كما استندت الخطة المصرية إلى مفهوم التكافل الاجتماعي، ونشر الوعي الجماعي بمخاطر المرض، وتحقيق أعلى درجة من التنسيق بين الجميع، بالإضافة إلى البحث عن إمكانيات التصنيع المحلي للمعدات الطبية.

وتم تشكيل خلية إدارة أزمات برئاسة رئيس الوزراء، مع رقابة يومية من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقررت الحكومة بسرعة إعادة المصريين الذين بقوا في الصين للحفاظ على صحتهم، وخاصة أن أعدادًا كبيرة من الباحثين يدرسون في جامعات ووهان، موطن الوباء، وقامت وزيرة الصحة والسكان المصرية الدكتورة هالة زايد، بزيارة في فبراير لدعم الشعب الصيني، وطلبت مساعدات علمية ولوجستية من بكين، وكان أمرًا مفيدًا للغاية.

وهكذا أخبرت الصين مصر بالتدابير الوقائية التي اتخذتها الحكومة الصينية للسيطرة على انتشار الفيروس، وتم تنظيم حملات توعية واسعة النطاق للمواطنين لتقديم معلومات وبيانات حقيقية عن الوباء، وتم تعزيز الاحتياطيات الغذائية الاستراتيجية، وتلبية احتياجات المواطنين بكميات وأسعار مناسبة، وتم الكشف المبكر عن جميع الحالات المشتبه بها، بالإضافة إلى تعزيز المراقبة الصحية في منافذ الدخول إلى البلاد.

ولكن ما الإجراءات الملموسة التي اتخذتها أجهزة الدولة الأخرى؟
كانت التعليمات كما يلي:

- تكريس مستشفى في كل محافظة لعلاج المصابين.

- تخصيص أكبر عدد ممكن من المستشفيات للحجر الصحي.

- رفع مستوى الاستعداد في أقسام الحجر الصحي.

- تجهيز المعامل المركزية وملحقاتها عن طريق تزويدها بالموارد البشرية اللازمة لرعاية المرضى.

- فتح خط ساخن وموقع إلكتروني للإجابة على أسئلة المواطنين وتوعيتهم بمخاطر الفيروس.

- إنشاء صندوق للوقاية من المخاطر لمن يعمل بمهنة الطب.

- دفع تعويضات استثنائية لجميع العاملين في مستشفيات الحجر الصحي والأمراض المعدية والمعامل المركزية على مستوى الجمهورية.

- تقييد حركة المواطنين من الساعة السابعة مساءً حتى السادسة صباحًا، ثم من الثامنة مساءً إلى السادسة صباحًا، وخلال شهر رمضان من الساعة التاسعة مساءً إلى السادسة صباحًا.

- إغلاق دور السينما والمسارح وكذلك القاعات الرياضية والمطاعم والمقاهي.

- تعليق الدراسة في الجامعات والمعاهد والمدارس مع السماح بالتعليم عن بعد.

- تعليق الرحلات في المطارات المصرية اعتبارًا من يوم 18 مارس 2020، مع السماح لزوار مصر بمواصلة برامجهم السياحية.

- تنظيم رحلات لإعادة المصريين العالقين في الخارج (جارية حتى كتابة هذه السطور).

- نشر فيديوهات توعوية مصحوبة بترجمة إلى لغة الإشارة حول أخطار فيروس كورونا.

- التأكيد على التصريحات التي أدلى بها ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والثناء على تعامل مصر مع الأزمة.

- إعداد حملات لتشجيع الناس على البقاء في المنزل، واحترام التعليمات الطبية.

ومع ظهور الحالات الأولى للإصابة، لعبت وزارة الداخلية دورًا فعالًا في تأمين الفرق الطبية المسؤولة عن نقل الحالات إلى مستشفيات العزل الطبي، واتخاذ الإجراءات اللازمة؛ لضمان وصول الفرق الطبية إلى أماكن المصابين، ونقلهم بأسرع وقت ممكن ودون عوائق.

ولكن تم اتخاذ هذه الإجراءات أيضًا في الدول الغربية، ما الذي فعلته مصر بشكل مبتكر، خاصة في المجال الاقتصادي، مع العلم أن هذه الأزمة سيكون لها عواقب سلبية دائمة من حيث البطالة والنمو؟
اتخذت السلطات عددًا من الإجراءات لدعم الاقتصاد والقوى العاملة غير المستقرة، بسبب تأثير الفيروس، وأهمها:

- خصصت وزارة المالية 100 مليار جنيه لتمويل الخطة الشاملة لمكافحة آثار فيروس كورونا المستجد.

- تخفيض سعر الغاز الطبيعي للصناعة إلى 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وعدم رفع أسعار الكهرباء للاستخدامات الصناعية الأخرى لـ 3- 5 سنوات قادمة.

- تأجيل دفع الضريبة المستحقة على المصانع والمنشآت السياحية لمدة 3 أشهر، والسماح بدفعها على أقساط شهرية على مدى 6 أشهر.

- الإعفاء من الضرائب على رأس المال لغير المقيمين وتأجيل هذه الضريبة للمقيمين.

- إطلاق مبادرات لصالح الشركات التي تواجه صعوبات في قطاع السياحة، وتمديد المواعيد النهائية للشركات في قطاع السياحة للإيفاء بالتزاماتها.

- 20 مليار جنيه إسترليني خصصها البنك المركزي المصري لدعم البورصة المصرية.

هل تعتقد حقًّا أن هذه التدابير، التي اتخذتها أيضًا إلى حد كبير دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا، كانت مثمرة؟
اتخذت حكومتنا إجراءات صارمة قبل شهر على الأقل من بدء فرنسا مراعاة لخطورة الوضع! هذا وحده كان حاسمًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يذهب إلى المسرح، كان التلفزيون المصري يذيع فقرات إعلانية لمنع الاجتماعات، ودعوة الناس إلى البقاء في منازلهم، لقد تصرفت حكومتنا بطريقة وقائية وسريعة؛ ما يثبت أنه بوسائل أقل من بعض الدول الغنية يمكننا الحد من الضرر.

"