يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحشيش يعالج كورونا.. دراسة كندية تفيد الإرهابيين لا المرضى

الأحد 19/يوليو/2020 - 10:18 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

 "نبات القنب في مواجهة الوباء"، عنوان مثير لطرح علمي  في دراسة كندية، صدرت مؤخرا حول إمكانية التوصل لعلاج لفيروس كورونا، جاء بعد طرح آخر شبيه يفترض أن يحمي النيكوتين الناتج عن التدخين من المرض.


الحشيش يعالج كورونا..

مخاوف من القنب

إضافة إلى المخاوف التي تحيط هذه الدراسة والتي قد ترفع معدلات استهلاك مخدر الحشيش؛ لكنها تنطوي على مخاطر أكبر تتعلق بزيادة تمويلات التنظيمات، والجماعات الإرهابية التي تعتمد على تجارة المخدرات في تمويل العمليات الإرهابية.


حزب الله يتاجر

ويعد حزب الله، أبرز الجماعات التي تتاجر في الحشيش، كمصدر لتمويل عملياته الإرهابية، ونظرا لحجم تجارته فكرت الحكومة اللبنانية في تقنين وضع هذه التجارة بما يسهم في  تخفيض الضغوط الاقتصادية على البلد الذي يعاني بشكل كبير.


الحشيش يعالج كورونا..

الحشيش والاقتصاد

وبحسب دراسة أعدتها شركة “ماكينزي”، والتي استعانت بها الحكومةُ اللبنانية، في وقتٍ سابق، لإعداد تصور عن تحسين العائدات الاقتصادية، قدَّرتِ العائدات التي قد يجنيها لبنان من هذه الزراعة بنحو مليار دولار سنوياً، في وقتٍ سترتبط فيه قدرة البلاد على زيادة عائداتها من زراعة الحشيش بمدى قدرتها على تصنيعه؛ حيث سيسهم إنشاء مصانع للأدوية في زيادة العائدات المالية المتوقعة بدلاً من التصدير الخام.


وكانت وزارة الاقتصاد اللبنانية قد  أكدت إن تشريع هذه الزراعة يمكن أن يدر أكثر من 500 مليون دولار سنويا، بآمال أن يتم إرساء آلية للمراقبة تشمل إنشاء ضريبة على الإنتاج، تسجيل قفزة مالية على غرار تلك التي أقرت تشريع الحشيش لأغراض علاجية في دول أمريكا الشمالية.


الدراسة كشفت حجم الأموال التي قد تطالها لبنان، وأشارت إلى حجم التمويل الذي يحصل عليه حزب الله اللبناني من تجارة القنب، وهو ما يفسر معارضته الكبيرة ضد تمرير هذا القانون، لكونه أبرز المتضررين منه، إذ يعتمد على زراعة الحشيش في تمويل عملياته، لتصديره إلى الوطن العربي.


وعلى الرغم من محاولة تصدير حزب الله الصورة الدينية المزعومة، فإنه ينضم إلى ميليشيات إيران التي لا تجد غضاضة في الاتجار في المخدرات على الرغم من رفعها لـ الشعارات الدينية لتصدير الثورة،لتستخدم المخدرات كأحد أبرز وسائل الدخل الاقتصادي الذي تعتمد عليه لتمويل عملياتها الإرهابية.



الحشيش يعالج كورونا..

لبنان الثالث عالميا.. تاريخ مخدر

وتؤكد الأمم المتحدة، أن لبنان يعد ثالث منتج للحشيش في العالم بعد أفغانستان والمغرب، ويقوم حزب الله بتصدير تلك النبتة، بالتعاون مع أفغانستان، التي تعد هي الأخرى من أبرز المناطق المصدرة لنبتة القنب، والتي تستغلها حركة طالبان في صفقات البيع والشراء لتمويل عملياتها الإرهابية في أفغانستان.

وتحولت نبتة «القنب» إلى مصدر رزق تعتمد عليه حدائق إيران الخلفية لتمويل العمليات الإرهابية في العراق واليمن وسوريا.


وفي حال أثبتت هذه الدراسة نتيجة إيجابية، أو صدق الأفراد إمكانية أن يساهم القنب في علاج كورونا أو الوقاية منه، فإن الجماعات الإرهابية ستستفيد على كل المستويات.


وتتركز زراعة الحشيش أساسا في سهول منطقة البقاع الخصبة والفقيرة في الوقت نفسه. وتمتد المنطقة الواقعة شرق البلاد على 120 كلم من الشمال إلى الجنوب. وتعود هذه الزراعة في لبنان إلى عدة قرون منذ العهد العثماني على الأقل.

أثناء حرب لبنان (1975-1990)، شكل الحشيش مصدر دخل مالي أساسي للميليشيات المشاركة في النزاع على اختلاف مذاهبها الطائفية.


 وفي منتصف الثمانينيات قدرت أجهزة الاستخبارات الغربية إنتاج الحشيش بأكثر من 1814 طنا سنويا في لبنان الذي أصبح في ذلك الوقت أحد المراكز الرئيسية لتجارة المخدرات في العالم. وكان ذلك يضمن، إضافة إلى إنتاج الهيروين والكوكايين، قرابة 4 مليارات دولار من الربح السنوي لبارونات المخدرات المحليين.


وبداية من سنوات الـ2000، أطلقت مختلف الحكومات اللبنانية عمليات تهدف إلى القضاء على زراعة الحشيش ونبات الخشخاش التي تمثل مصدر قوت عائلات بأكملها ولم تنفك تطالب بتشريعها. لكن بيروت لم تنجح أبدا في القضاء عليها، إذ فشلت في ضمان مشروع شامل للتنمية البديلة في المنطقة، أو في ضمان تعويض المزارعين عن الخسارة الناتجة في حال أوقفوا بيع حصادهم لتجار المخدرات المحليين.


في بداية سنوات الـ2010، كان هكتاران يوفران عشرات آلاف الدولارات سنويا. وقبل سنوات، تحدى تاجر معروف، لم يكن يخفي أنه صنع ثروته بفضل الحشيش، السلطات علنا "إذا شرعتم القنب الهندي لمدة ستة أشهر، سأسدد كل ديون الحكومة". 

الكلمات المفتاحية

"