يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سفينة «ميركل» مهددة بالغرق في بحر كورونا.. ومطالب برحيل المستشارة الألمانية

الإثنين 11/مايو/2020 - 11:27 م
المرجع
المرجع (برلين)
طباعة
تواجه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل موجة عاصفة من الانتقادات، التي تتكرر بشكل كبير من أحزاب المعارضة، والكثير من شخصيات المجتمع المدني. وتأتي الانتقادات في وقت تعيش فيه ألمانيا ظروفًا سياسية واقتصادية صعبة، خاصة في ظل أزمة كورونا.
أسوأ ركود

وحسب ما جاء في وصف وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير، فإن الاقتصاد الألماني يواجه "أسوأ ركود" في تاريخه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وتواجه ميركل انتقادات حتى من أعضاء حزبها الحاكم، بسبب استمرار إجراءات احتواء كورونا، إذ تتعالى الكثير من الدعوات إلى التحلل الكامل من جميع القيود نهائيًا وعودة الحياة إلى طبيعتها في المجتمع الألماني.
سفينة «ميركل» مهددة
مطالب بالرحيل

وأضحت ميركل في الأونة الأخيرة عنوان الكثير من المظاهرات الناقمة على سياستها في أزمة كورونا، حيث أظهرت الاحتجاجات في كبرى المدن الألمانية، أن نسبة كبيرة من الشعب الألماني لا توافق على القيود والإجراءات التي أقرتها حكومة ميركل، فبعض المتظاهرين يصفون سياسة ميركل بالديكتاتورية، وفي بيان طالب حزب البديل اليميني المستشارة ميركل بالاستقالة من منصبها، بسبب الضربات المتتالية في الداخل الألماني جراء أزمة كورونا.

 وصرح رئيس الحزب الليبرالي ليندنر، "من المؤسف للغاية عدم وجود إقتراحات بديلة في يد ميركل، يجب أن تعود الحياة إلى طبيعتها، وأن يتم التركيز في توضيح النظافة العامة والتعقيم اليومي للشعب الألماني.“ 

كما دعا رئيس الوزراء في حكومة ولاية شمال الراين فيستفاليا ارمين لاشيت والمرشح الأول لخلافة ميركل، عودة الحياة الطبيعية مع تحميل المسؤولية على عاتق الأفراد، وفتح المتاجر والمحلات وعودة الحياة الرياضية إلى ألمانيا.

ارتباك المستشارة

ذلك الكم الهائل من الانتقادات يظهر ارتباك ميركل في التعامل مع الأزمة، ففي بداية الأزمة تلقت المستشارة الحديدية الكثير من المدح ورسائل التهنئة بسبب إدارتها للأزمة، ولكن ذلك لم يستمر كثيرًا، خاصة مع ارتفاع أعداد الوفيات والمصابين في الأونة الأخيرة، ما دعا الكثيرين للهجوم على سياستها، خاصة من الدول الأوروبية الأخرى، التي ما زالت تواجه تهديدًا جديًا من فيروس الكورونا، ما تسبب في مقتل وإصابة الآلاف،  خاصة في دول مثل أسبانيا وإيطاليا. 

وواجهت ألمانيا انتقادات حادة  بعد تجاهلها في بداية الأزمة دعم الدول المتضررة من الوباء، مثل إرسال الكمامات ومعدات أخرى لمساعدتها على مواجهة تفشي الفيروس، وأكد رئيس الوزراء الإيطالي كونتي، أن أزمة كورونا ممكن أن تفقد الاتحاد الأوروبي سبب وجوده في أعين المواطنين. 

وشهد الإثنين 11 مايو 2020 ، استقالة السفير المالطي في فنلندا ميشيل تابونا، بسبب ما كتبه: «منذ 75 عامًا أوقفنا هتلر.. من سيوقف أنجيلا ميركل؟ لقد حققت حلم هتلر للسيطرة على أوروبا»، وهذا ما يدل على انزعاج الكثير من الأوروبيين من سياسة ميركل، التي تقود ألمانيا للسيطرة على بعض الدول الأوروبية المتعثرة اقتصاديا، بحسب وصف بعض المراقبين. 

جدير بالذكر، أن ميركل تواجه حملة انتقادات مستمرة منذ عام 2015 تقريبًا، أي في أزمة اللجوء التي حصلت في أوروبا في ذلك الوقت، حيث واجه الاتحاد الأوروبي انقسامًا كبيرًا بسبب تدفق اللاجئين من دول البلقان إلى عمق أوروبا.

سفينة «ميركل» مهددة
انهيار شعبية

وانتشرت أيضًا في الأونة الأخيرة أخبار عن محاولة ميركل الترشح لمنصب المستشارية للمرة الخامسة على التوالي، وقال وزير الداخلية الألماني زيهوفر، إنه تمت مناقشة هذا الأمر بين شخصيات الحزب المسيحي الديمقراطي، وإنه سمع من الكثير من رفقاء الحزب مقولات حول نية ميركل الترشح لولاية خامسة. 

ووفقًا لمراقبين في الشأن الألماني، فإن ميركل لا تلقى قبولًا شعبيًّا وسياسيًّا بما فيه الكفاية لتستطيع الترشح لولاية خامسة، خاصة في ظل التنافس الكبير بين أعضاء الحزب المسيحي لخلافة ميركل. 

وأضاف المراقبون، أن الأحداث والصعوبات الاقتصادية في ظل أزمة كورونا، تصعب مهمة ميركل في ترويج فكرة الترشح لولاية خامسة. وهذا ما أكده فريدريش ميرز، أحد المرشحين الأساسيين لخلافة ميركل، حيث نفى فكرة ولاية خامسة لميركل وقال، „"بمعرفة جيدة بالجهات الفاعلة وآرائهم حول هذا الموضوع ، أفترض أنه سيكون لدينا مرشح آخر عن المستشارة الحالية في الانتخابات الفيدرالية لعام 2021“.
"