يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عمر رفاعي سرور.. مفتي الإرهاب ومرجع الأفكار التكفيرية

السبت 16/مايو/2020 - 05:27 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

بملامح شخصية هادئة، ولحية مهذبة وشعر مصفف وعباءة وجلباب فاخرين، ظهر الفنان المصري «أحمد الرافعي» في المسلسل الدرامي المصري «الاختيار» مجسدًا شخصية الإرهابي «عمر رفاعي سرور»، مفتي جماعة «أنصار بيت المقدس» الإرهابية.


كان «عمر رفاعي سرور» من أشد العناصر التكفيرية خطورة، وأفتى بجواز القتل والتفجير لكثير من الأشخاص والمنشآت، إلى أن قتل في عملية للجيش الوطني الليبي في مدينة درنة الليبية.


من هو؟

عمر رفاعي سرور، كني بـ«أبو عبدالله المصري»، واندرج من عائلة قطبية الفكر، وهو الابن لمنظر الجماعات الجهادية «رفاعي سرور»، مؤلف العديد من الكتب التي تعد مرجعيات فكرية للجماعات الإرهابية.


كانت بدايته مع الجماعات الإرهابية في عام 1992؛ إذ اتهم في قضية متعلقة بالإرهاب، وجلس في السجن ثلاث سنوات، ليخرج ويمارس نشاطه، ثم يعود في عام 2009، إلى سجن الوادي الجديد، إلى أن هرب منه خلال الأحداث التي صاحبت 25 يناير 2011.


وفي عام 2012، توفي والده «رفاعي سرور» بعد معاناة مع المرض، فعاد «عمر» للظهور على الساحة مرةً أخرى، حاملًا وصية والده الأخيرة، التي قال: إنها جاءت بملخص «حمل أمانة القرآن والسير على نهجه والدفاع عن أمة الإسلام».


كان «عمر رفاعي» على علاقة وثيقة بقيادات تنظيم «الإخوان»، ودعا إلى دعم مرشح الانتخابات الرئاسية المصرية آنذاك «حازم صلاح أبو إسماعيل».


عقب وفاة والده، سافر إلى سيناء والتحق بجماعة «أنصار بيت المقدس»، التي كانت تعتنق الفكر السلفي الجهادي، الأقرب لفكر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بمساعده صهره «يحيى بدران»، وتدرب على مختلف أنواع الأسلحة، ونصبه «توفيق فريج» زعيم «أنصار بيت المقدس» مفتيًّا للتنظيم، وأطلق على نفسه لقب «أبو عبد الله المصري».


وللمزيد.. «أنصار بيت المقدس».. تنظيم دموي دحره الجيش المصري


بعد ذلك هرب «عمر» إلى ليبيا بعد سقوط حكم «الإخوان» في مصر عام 2013، إثر ثورة 30 يونيو، وعقب مقتل «توفيق فريج»، تاركًا تنظيم بيت المقدس الذي ساهم في تأسيسه؛ لمبايعة «أبو بكر البغدادي» زعيم تنظيم «داعش»، رافضًا مبايعة «داعش»، محافظًا على ولائه لأيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، واستقر في «درنة» شمال شرقى ليبيا.


تعاون «عمر رفاعي» فور وصوله ليبيا مع كتيبة «شهداء أبوسليم»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، والتي تزعمها عطية الشاعري، ثم نُصّب مفتيًّا لأغلب الكيانات الإرهابية في درنة، بما فيها «مجلس شورى درنة»، الذي أسسه مع الإرهابي المصري «هشام عشماوي»، إلى أن ترددت أنباء عن اعتماده كـ«مرجع شرعي» للمجلس.


كان «عمر» هو الفقيه والمرجع الشرعي لكل عمليات «هشام عشماوي» مؤسس تنظيم «المرابطون»، الذي نفذ عمليات إرهابية ضد مصر، ومسؤول بشكل أساسي عن تكوين خلايا إرهابية في الجانب الصحراوي لمحافظات الصعيد المصري، وكان المسؤول عن تجنيد الإرهابيين الجدد في ليبيا، خاصةً الذين يتمسكون بالفكر القاعدي.


أفتى «سرور» بالعديد من الفتاوى التكفيرية بحق قوات الجيش والشرطة المصرية، وأصدر فتاوى تصف رؤساء الدول بأنهم «طواغيت»، إضافةً لفتواه للإرهابي «حاتم المصري»، قائد المجموعة التي اشتبكت مع قوات الشرطة المصرية بمنطقة الواحات في 2017، بالقتال والجهاد، مستندًا في أفكاره على قاعدة خرافية، هي «التوقف حتى التبين»، تعني إيقاف المسلمين حتى استبيان حقيقة إسلامهم.


وكان «عمر» حلقة الوصل بين أيمن الظواهري زعيم تنظيم «القاعدة» الإرهابي، والجزائري «مختار بلمختار»، القائد السابق لتنظيم القاعدة في أفريقيا.


وفي 11 يونيو 2018، قتل عمر رفاعي في مدينة «درنة» الليبية، بعد أن نجحت قوات الجيش الوطني الليبي في إصابته، ونجح في الهروب، لكنه لم ينج بإصابته ومات على إثرها.


للمزيد.. تخفيض الرواتب.. الحكومة القطرية تعوض فشلها الاقتصادي على نفقة المواطنين

"