يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في ذكرى انسحابها من «النووي».. واشنطن تصر على منع طهران من التسلح

الأحد 17/مايو/2020 - 10:06 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

في الذكرى السنوية الثانية لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، تحاول الإدارة الأمريكية حرمان طهران من الاستفادة من ثمرات معاهدة لم تلتزم ببنودها، فعلى مدار السنة الماضية، أقدمت إيران على انتهاك الاتفاق النووي على خمس مراحل كانت أولاها في مايو 2019 وأخراها في يناير 2020، ما جعلها عمليًا خارج الاتفاق رغم إصرارها على أن هذا مجرد تعليق مؤقت لالتزاماتها، وأنها ستعاود الالتزام حال رفع العقوبات الأمريكية.


ترامب
ترامب
وكانت واشنطن انسحبت من الاتفاق منذ عامين بسبب رؤيتها عدم تحقيق الهدف منه، وهو وقف التهديد الإيراني للعالم وأعلن الرئيس الأمريكي، ترامب عزمه فرض عقوبات لإجبار طهران على إعادة التفاوض من جديد لتوسيع نطاق التزاماتها لتشمل البرنامج الصاروخي ومد أجل تنفيذ الاتفاق الذي كان مداه ينتهي في 2025.

وواصلت طهران، السبت 9 مايو 2020، تهديداتها في مواجهة محاولات الإدارة الأمريكية تمديد حظر الأسلحة عليها، الذي سينتهي خلال أكتوبر المقبل، والذي كثفت إدارة ترامب جهودها في الآونة الأخيرة، بقيادة وزير الخارجية مايك بومبيو، لمنع رفع هذا الحظر، داعية الأطراف الأوروبية والصين وروسيا إلى تمديد فترته، وبموجب القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن، في 20 يوليو عام 2015، فإن حظر الأسلحة على إيران لابد أن يرفع في هذا الموعد.

محمد جواد ظريف
محمد جواد ظريف
ورفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في رسالة وجهها للأمين العام للأمم المتحدة، تحركات ومحاولات واشنطن لما وصفه "تغيير فحوى القرار 2231 " الأممي من خلال تمديد حظر الأسلحة على إيران، محذرًا من "خروج الأوضاع عن السيطرة"، وأن هذا التصرف سينجم عنه تداعيات كبيرة، وأن "خيارات إيران ستكون حاسمة"، محمّلاً "الولايات المتحدة مسؤولية ذلك الأمر في تلويح واضح باحتمال انسحاب إيران من الاتفاق ردًا على تمديد فترة الحظر.

ويشكل رفع الحظر أولوية قصوى لطهران، فقد كان انتظار هذا الموعد هو سبب صبرها على الانسحاب من «النووي» كليًّا، فالرئيس حسن روحاني صرح في نوفمبر 2019، بأن استمرار بلاده سيمكّنها من تحقيق هدف رفع الحظر عن تجارة الأسلحة، العام التالي، وشدد الأسبوع الماضي على أن تمسّكه بالاتفاق سيجعل ترامب يندم، لأن هذا يعني رفع الحظر التسليحي بعد أشهر.

برايان هوك
برايان هوك
وقد أكد المبعوث الأمريكي للملف الإيراني برايان هوك خلال مؤتمر صحفي عقدته الخارجية الأمريكية في إجابة حول سؤال عن مدى تمتع الولايات المتحدة بالسلطة القانونية التي تتيح لها معاقبة طهران على انتهاك معاهدة انسحبت واشنطن منها بالأساس ومدى إمكانية إعادة فرض العقوبات الأممية عليها كاملة مرة أخرى بسبب الانتهاكات النووية؟، فأجاب بأن الفقرتين 10 و 11 من قرار 2231، تذكر الولايات المتحدة كطرف مشارك في خطة العمل الشاملة المشتركة فالفقرة 10 تحدد مفهوم مصطلح "مشارك" ثم تشرح الفقرة 11 حقوق المشارك لافتًا إلى أنه لو أراد من صاغوا القرار تضمين هذا التصنيف لقاموا بذلك، ولكنهم اختاروا ألا يفعلوا.

يأتي هذا عقب توجيه 387 عضوًا برلمانيًّا أمريكيًّا رسالة إلى وزارة الخارجية حثوا خلالها على تطبيق دبلوماسية قوية لتمديد الحظر على طهران.
الرئيس الإيراني
الرئيس الإيراني
وتوعّد الرئيس الإيراني، الأسبوع الماضي، بأن بلاده ستردّ "ردًا ساحقًا في حال تم تمديد الحظر"، مؤكدًا أن ذلك "تترتب عليه عواقب كبيرة" وفي المقابل تعهد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في تصريحات له الثلاثاء الماضي، باستخدام كل الأدوات لمنع طهران من شراء المزيد من الأسلحة، قائلًا في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن ترامب ملتزم باستخدام كل أداة لمنع الإيرانيين من الحصول على الأسلحة التقليدية.

"