يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان إيران.. «متملقو الملالي» لا يحركون ساكنًا في أزمة «كورونا»

الإثنين 11/مايو/2020 - 11:19 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

يسير إخوان إيران على نهج الولاء والطاعة العمياء لنظام الملالي، إذ لم يصدر من جماعة الإصلاح والدعوة -الذراع الإخوانية في البلاد- أية تصريحات تنتقد إدارة النظام لأزمة فيروس كورونا الذي تفشى بصورة هائلة حتى وصل عدد الإصابات إلى أكثر من 50 ألف حالة حتى الآن، ومن أجل الحفاظ على علاقتهم بالنظام.


ويرجع سبب انصياع إخوان إيران للنظام، إلى أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية «علي خامنئي» اشترط عليهم العمل بدون إبداء أي وجهة نظر معارضة له، كما رأي «خامنئي» فيهم سمة فكر الملالي، وهي كراهيتهم للأنظمة العربية، وسعيهم لإسقاط تلك الأنظمة، بزعم الدفاع عن الإسلام.

إخوان إيران.. «متملقو

وجدير بالذكر، أن جماعة الدعوة والإصلاح تأسست عقب نجاح الثورة الإسلامية عام 1979، على يد «ناصر سبحاني»، المرشد الروحي لإخوان إيران، وتنتشر الجماعة بمناطق السنة، ومقرها بالعاصمة طهران، كما أن لها فروعًا في مختلف المحافظات التي يقطنها أهل السنة، ويرأسها المرشد «عبد الرحمن بيراني» ونائبه «سعد الدين صديقي».


استغلال الأزمة

وعقب ظهور فيروس كورونا في بلدان المنطقة العربية، سعت عناصر الجماعة لاستغلال تلك الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية واجتماعية، من خلال بث خطاب التضليل، ونشر الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمواقع الإعلامية التي تبث من قطر وتركيا، من أجل زعزعة ثقة المواطن بدولته.


وبدأ الإخوان الترويج إلى أن قرار قيام بعض الدول بإغلاق المساجد منعًا لتفشي فيروس كورونا، ما هو إلا حرب على الإسلام، وفقًا لمزاعمهم، متناسين أن هذا القرار هو بهدف حماية حياة المصلين، كونها أماكن تجمعات، كما أن حكومات البلدان العربية اتخذت هذا القرار بعد إجازته من مراكز الإفتاء، وعلى رأسها الأزهر الشريف الذي أكد شرعية الإجراء نظرًا لخطورة التجمعات الكبيرة في نشر الفيروس، والخوف على حياة المصلين.


وقررت إيران في مايو 2020 رفع بعض الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا، ومنها فتح المساجد، وإقامة صلاة الجمعة، وفقًا لما أعلنته وكالة أنباء «فارس»، وذلك رغم تفشي الفيروس بصورة هائلة، وعدم قدرة النظام على احتوائه.


جماعة هامشية

يوضح «محمد العبادي» الباحث المختص في الشأن الإيراني، أن أبرز أسباب عدم تعليق إخوان إيران على تداعيات أزمة كورونا في البلاد هو أنهم جماعة هامشية، وأحد أدوات النظام لتجميل وجهه سواء في المحافظات السنية أو في الخارج ببلدان العالم العربي، من أجل التسويق للملالي بأن إيران تعمل على التقارب بين السنة والشيعة، وتحترم كافة المذاهب.


ولفت «العبادي» في تصريح لـ«المرجع»، أن دور جماعة الإصلاح منصب حول الإشادة بالإنجازات التي يقوم بها النظام الحاكم، ولكن مثلًا في أزمات مثل أزمة الطائرة الأوكرانية، وتفشي وباء كورونا، واندلاع المظاهرات في الشارع، نجد الجماعة على الهامش ليس لها أي صوت، مشيرًا إلى أن الجماعة لم تستطع تجميل وجه الملالي خلال أزمة كورونا؛ حتى لا تثير سخط الشارع السني، ولذلك ارتأت الجماعة أنه ليس من الضروري لعب هذا الدور.

"