يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مكاسب سياسية ومالية.. "حزب الله " يعبث بلبنان ويتربح من كورونا

الإثنين 04/مايو/2020 - 01:07 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

 إلى جانب تردي أوضاع البلاد الاقتصادية، وانتشار فيروس كورونا المستجد، يواجه اللبنانيون أطماع الجماعات السياسية وحزب الله اللبناني.


مكاسب سياسية ومالية..

حزب الله.. معركة وهمية ضد كورونا

ويزعم حزب الله اللبناني إنه سيخوض معركة ضد فيروس كورونا في الوقت الذي تسعى فيه الجماعات السياسية شبه العسكرية إلى صقل شرعيتها من خلال مساعدة اقتصاد البلاد المنهك، متناسيا، أن أطماعه تسببت في انهيار الاقتصاد.


 وقال الأمين العام للحزب حسن نصرالله في خطاب متلفز الأسبوع الماضي «نحن نخوض هذه المعركة على كامل الأراضي اللبنانية. نحن لا نهرب من هذه المعركة ومخاطرها».


مكاسب سياسية ومالية..

إغلاق لبنان

وتسبب إغلاق لبنان في إيقاف عمل المتاجر والمطاعم وغيرها من الأعمال، ما أدى إلى تفاقم الأزمات المالية والاقتصادية في البلاد، وإلغاء الوظائف ودفع الناس إلى مزيد من الفقر.

لكن حزب الله، وعلى الرغم من كونه جزءا أصيلا من حكومة مليئة بالفساد والتي كانت هدفاً للاحتجاجات المعارضة خلال العام الماضي، فإنه يسعى لاستغلال أزمة فيروس كورونا كفرصة لإعادة شرعيته.

وفي تصريحات صحفية، تقول حنين غدار، الخبيرة في السياسة الشيعية بمعهد واشنطن للأبحاث: «أرادوا أن يظهروا، كحزب، أنهم سيحمون لبنان بنفس الطريقة التي يحمونه من إسرائيل وداعش». 

وتظهر العديد من الأحزاب السياسية اللبنانية وجودها في جهود مكافحة الوباء في كل شيء من تنظيف الشوارع إلى توصيل سلال الطعام.


مكاسب سياسية ومالية..

التمويل.. هدف حزب الله

ويستغل حزب الله، إمكانياته للحصول على تمويل  على الرغم من تفاقم الوضع في إيران  - الراعي الرسمي للحزب – وتصنيفه إرهابيا في واشنطن ولندن ومؤخرا ألمانيا.


كما يستغل الحزب، تمدده السياسي في الحكومة، في عدد من الوزارات بينها وزارة الصحة، كما يدير عددا من البلديات المحلية، كما يشرف على مؤسسات دينية وجمعيات خيرية، ويدعم المؤسسات من الصحة إلى التعليم.


يسعى حزب الله لصبغ أعمال الحكومة اللبنانية ضد كورونا، بصبغة سياسية لصالح الحزب نفسه، حيث ساعد ذلك في تعبئة 24500 مسعف، بما في ذلك 1500 طبيب، في الأسابيع الأخيرة في مكافحة فيروس كورونا، كما يزعم الحزب.


وقالت راندا سليم، زميلة معهد الشرق الأوسط الأمريكي: «في الوقت الحالي لا يوجد حزب آخر يمكنه الوصول حتى إلى ثلث موارد حزب الله».

يتبع حزب الله في محاربة كورونا، نفس سياساته، حيث بدأ  كقوة مقاومة خلال احتلال إسرائيل لجنوب لبنان منذ الثمانينيات، وساعدت قدرته على سد الفجوات في الخدمة العامة على تضمينه في المجتمعات الشيعية، وهي عادة المجموعة السكانية الأفقر في لبنان.


 ويعترف «حزب الله» بأن دائرته الانتخابية، الأكثر فقراً والتي تفتقر إلى الخدمات من قبل الدولة، معرضة بشكل خاص لتفشي الفيروس، فيما يرى محللون إن «حزب الله» يرى أيضا فرصة لإعادة بناء صورته في الداخل بعد سلسلة من الانتكاسات الأخيرة.


مكاسب سياسية ومالية..

أجندة إيران

ويسعى حزب الله الذي أهمل على مدى سنوات التهديدات المحلية وأوضاع المواطنين، من أجل تحقيق انتشاره إقليميا، وتنفيذ أجندة التوسع الإيرانية، لكنه مع بداية أزمة كورونا، يركز حزب الله الآن على الجبهة الداخلية لأن فيروس كورونا يمثل تهديدا.

 

"