يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ما بعد «كورونا».. ملامح «نظام الملالي» على الخريطة الدولية

السبت 11/أبريل/2020 - 01:56 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

أعلى نظام الملالي في طهران مصالحه السياسية والدينية والاقتصادية على حساب التدابير الوقائية والصحية في مواجهة فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي أدى لتفشي الوباء بصورة كبيرة في أنحاء البلاد.


كشف الفيروس هشاشة النظام الصحي الإيراني في التعامل مع الأزمة؛ والسبب وراء ذلك أسباب عدة؛ منها كذب نظام الملالي في بداية الانتشار، متباهيًا بأن طهران لديها نظام صحي يعد الأقوى في المنطقة.


وحينما انتشر الفيروس في مدينة «ووهان» الصينية ديسمبر 2019؛ صدرت إيران أقنعة واقية إلى الصين، ما أدى إلى نقص شديد في الكمامات لدى المستشفيات الإيرانية؛ ما جعلها تطلب مساعدات خارجية لاحتواء الأزمة.


للمزيد: أضرحة وكورونا وعقوبات.. خلطة الملالي العجيبة لإنقاذ ما تبقى من إيران

ما بعد «كورونا»..

إيران ما بعد كورونا


تغيرت اللهجة الإيرانية لأول مرة منذ ثورة عام 1979، إذ دفعتها أزمة الفيروس إلى طلب قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 5 مليارات دولار لمكافحة كورونا، مع العلم أن الصندوق يحتاج موافقة من الولايات المتحدة للتصديق على مطلب القرض الإيراني.


ويري محللون سياسيون في واشنطن أن التغيير في صناعة القرارات داخل نظام الملالي لم يحدث كما يدعي البعض نتيجة وفاة عدد من كبار مسؤوليه، بل سيحدث في حالة وصول الوباء العالمي إلى المرشد «علي خامنئي» الذي سبق وأن وصف «كورونا» بأنه «سلاح بيولوجي، تستخدمه واشنطن لضرب الدول».


وهناك رؤي سياسية بأن إدارة إيران لأزمة فيروس كورونا تشبه إدارتها لوباء «الكوليرا» الذي تفشي عقب عودة حجاج شيعة من العراق عام 1904، إذ رفض رجال الدين ما قام به المسؤولين مما وصفوه بتحقيق أهداف «الكفار الغربيين» بمنع الشيعة من واجباتهم الدينية، ما أدي لتفشي «الكوليرا» في البلاد .


ومن عام 1904 إلى 2020؛ تكرر المشهد نفسه، إذ رفض رجال دين ما قام به مسؤولو حكومة «روحاني» بالحد من أعداد الزوار إلى مدينة المقدسات والمزارات الإيرانية «قم»، تلك المدينة التي انتشر الفيروس فيها بطريقة هائلة.


إضافة إلى أن الجماعات المتحالفة والمدعومة من إيران في المنطقة؛ قد تلجأ للبحث عن بديل آخر يدعمها خاصة بعد اهتزاز صورة نظام الملالي في التعامل مع أزمة الفيروس واستمرار نزيف الاقتصاد الإيراني؛ ولذا بدأت تلك الجماعات في اتباع سياسة التهدئة وعدم الاستفزاز كخيار مرحلي لتجنب الصدام مع واشنطن، لمعرفتها أن النظام الإيراني في تلك الفترة لن يستطيع الدفاع عنها.


وفيما يخص التعاون الاقتصادي، فإن إيران ستواصل تحسين علاقاتها مع جمهورية الصين من أجل تخطي أزمتها الاقتصادية، لذلك سارعت بإرسال مساعدات طبية في بداية الأزمة للصين؛ خاصة بعدما ظهرت ملامح بأن النظام العالمي ستتغير ملامحه وسيقود العالم الدولة التي استطاعت التصدي بكل قوتها للفيروس وحافظت على أكبر قدر ممكن من اقتصادها.


وفي نهاية الأمر، فإن أزمة كورونا سنتهي وسيشهد العالم وجميع مؤسساته الدولية التي فشلت في التعامل معها إعادة هيكلة، ولكن سياسة النظام الإيراني في ظل قيادة المرشد «خامنئي» لن تتغير كثيرًا وسيواصل تعنته، محاولًا ترتيب أوضاعه الاقتصادية من جديد لنشر مخططه التخريبي في مختلف بلدان المنطقة العربية.


 للمزيد: لماذا رفضت إيران عرضًا أمريكيًّا بمساعدتها في مواجهة كورونا؟ 

الكلمات المفتاحية

"