يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الإفتاء» ترصد وقائع مؤتمر الإخوان في تركيا: دوافع خبيثة ومعايير مزدوجة

الثلاثاء 07/أبريل/2020 - 01:47 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، من الرسائل الخفية والدوافع الخبيثة، التي حملها المؤتمر الصحفي لجماعة الإخوان، حول وباء كورونا، الذي عقد الأحد 5 أبريل 2020، في تركيا تحت عنوان «التعاون والمشاركة فريضة»، مؤكدًا أن المؤتمر سعى في المقام الأول إلى غسل يد الجماعة من الدماء والعنف والإرهاب، تجاه المجتمع المصري، وتصوير الأمر، وكأنه خلاف سياسي، يمكن تنحيته؛ لمواجهة وباء كورونا.

خطاب الجماعة
وأضاف المرصد، أن المؤتمر الصحفي، قد أكد استمرار نهج الجماعة في المراوغة والمداهنة، في لغة خطابات الجماعة، الموجهة للداخل المصري، فبالرغم من أن ظاهر خطاب الجماعة في المؤتمر، يؤكد على تجاوز الخلافات، لكنه حمل بين ثناياه، لغة التحريض ونشر الشائعات والتشكيك في دور مؤسسات الدولة؛ لمواجهة وباء كورونا.

وشدد المرصد، على أن هذا المؤتمر، يعبر عن الدور الموازي للدولة المصرية، الذي تحاول الجماعة لعبه بشتى الطرق، فبعد خلق مجتمع موازٍ وأسرة موازية وجماعة موازية، يسعى التنظيم؛ ليحل محل الدولة في كيان موازٍ، وبدلًا من أن تعلن الجماعة التوبة والمراجعة لكل جرائمها في حق الدولة والمجتمع، تسعى لترسيخ نظرتها الاستعلائية، عبر تهميش دور مؤسسات الدولة، والاستعلاء على مؤسسات الدولة والمجتمع، ويسعى خطابها؛ لتأكيد نزعتها ورغبتها الدؤوبة، في الترويج بأنها «قائدة للمجتمع والدولة معًا»، وأكد المرصد على أن الجماعة تسعى إلى استغلال وباء كورونا؛ لتحقيق عدة أهداف خاصة بالجماعة، وأولها هو تشويه جهود الدولة والمجتمع في مواجهة الوباء، والتشكيك في قدرات وإمكانات المؤسسات الوطنية على مواجهة الوباء، وذلك عبر نشر مجموعة من الشائعات والأكاذيب، عبر منابرها في تركيا.

خطاب الإخوان وتخريب الاقتصاد
وتابع المرصد، أن الجماعة التي عملت على تهريب الأموال وتخريب الاقتصاد خلال السنوات الماضية، تسعى من خلال خطاب خادع لتقديم رؤية اقتصادية في مواجهة الوباء، وهي رؤية أقل مما تقوم به الدولة ومؤسساتها في مواجهة الوباء؛ ما يؤكد على أن مؤتمر الجماعة أجوف، لا يقدم جديدًا، ولا يمتلك رؤية خاصة، ولكنه استمرار للعقلية الاستعلائية، التي تحكم الجماعة منذ عقود، عبر مفهوم «أستاذية العالم»، وهو المفهوم الذي تشرعن عبره الجماعة العديد من الجرائم والأعمال العنيفة والإرهابية؛ بدعوى أنها لتحقيق مصلحة العالم.

وأكد المرصد، أن لجماعة الإخوان المسلمين خطابين، أحدهما: علني تقدم به الجماعة نفسها، باعتبارها فصيلًا سياسيًّا، يعاني مظلومية تاريخية، ويسعى لتحقيق مطالب، تبدو وكأنها مشروعة، والآخر: خطاب داخلي، وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، يعبر عن حقيقة الجماعة وحقيقة دعوتها، ففي الوقت الذي تعلن فيه الجماعة، عبر مؤتمر صحفي من تركيا، أنها تسعى لتقديم يد العون والمساعدة والدعم، تقوم أبواق الجماعة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، بدعوة المصابين بالوباء إلى نشره بين صناع القرار وقيادات الوطن، فيما تقوم عناصرها أيضًا، بنشر الشائعات حول سبل مكافحة الوباء، وقدرة مؤسسات الدولة على التصدي له، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات وخطوات؛ لحماية المواطنين من الإصابة به.
"