يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كورونا يكشف عجز الاقتصاد القطري عن إجلاء رعايا الدوحة في الخارج

الإثنين 06/أبريل/2020 - 12:51 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

كشف ضعف إجراءات الحكومة القطرية، التي أدت إلى انتشار جائحة كورونا المستجد «كوفيد-19» في البلاد، نزيف الاقتصاد المستمر؛ بسبب سياسة تنظيم الحمدين على الساحتين الداخلية والخارجية، وتحوله إلى راعٍ للأجندات المعادية للدول العربية من الجماعات الإرهابية، المدعومة من تركيا وإيران، على حد سواء.


انعكاسات هذا المشهد، ظهرت واضحة على نزيف الخسائر المتوالية، سواء في قطاع البترول، أو تقلص مؤشرات البورصة، وامتد إلى عجز الدولة عن التعامل مع تداعيات انتشار فيروس كورونا، سواء في إجلاء الرعايا القطريين الموجودين في الخارج، أو إعادة العالقين العرب والأجانب الموجودين في قطر إلى بلدانهم، في الوقت الذي تسخر فيه الدوحة إمكاناتها؛ لتوفير الرعاية الصحية، لعناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

 كورونا يكشف عجز
وأكد مراقبون، أن المشهد المرتبك في قطر، ليس إلا قمة جبل الثلج في أزمة اقتصادية وسياسية كبيرة؛ نتيجة سياسة تنظيم الحمدين، التي جعلت البلاد بؤرة لإثارة الصراع في المنطقة العربية.

وتتكتم الدوحة عن عامل آخر من عوامل زيادة معدلات انتشار فيروس كورونا في البلاد، ونقلت وسائل إعلام قطرية عن مصادر بالجيش القطري، أن عددًا كبيرًا من الجنود القطريين والمترددين على قاعدة العديد الأمريكية، أصيبوا بالفيروس؛ نتيجة مخالطة جنود واشنطن، الأمر الذي رفع معدلات الإصابة بين المدنيين المتعاملين مع المترددين على القاعدة، وقد وصل عدد الحالات المصابة في قطر، بحسب آخر البيانات، إلى حوالي 700 حالة؛ ما أصاب المشهد الداخلي بالارتباك؛ نتيجة عجز الدولة عن التعامل مع هذه الأزمة؛ بسبب إهمال السلطات تطبيق إجراءات الوقاية الصحية؛ بسبب انشغالها في الوضع الاقتصادي، وتفرغ النظام لمخططات زعزعة الاستقرار في المنطقة العربية، بالتعاون مع تركيا والجماعات الإرهابية.

إفلاس الخطوط الجوية
تواجه الخطوط الجوية القطرية شبح الإفلاس؛ بسبب التجاهل الحكومي لمناشدات الشركة؛ من أجل توفير السيولة المالية؛ لتعويض خسائر الشركة بعد انتشار فيروس كورونا، ونقل موقع «ميدل إيست مونيتور» مؤخرًا، تصريحات لمسؤولين بالشركة، يناشدون الدولة بالتدخل؛ لإنقاذها من الإفلاس.

وذكر موقع «قطريلكس» المعارض، أن «أكبر الباكر»، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، أعلن أن السيولة المالية المتاحة للشركة خلال الفترة الحالية قليلة جدًا، ولا تكفي لاستمرار رحلاتها، إلا لفترة قصيرة للغاية؛ ما أدى إلى تكبد الخطوط القطرية خسائر بملايين الدولارات، ولكنها تواصل رحلاتها، رغم التحذير من شبح الإفلاس.
 كورونا يكشف عجز
تجاهل إجلاء القطريين في الخارج
وكشفت الأزمة المالية للخطوط الجوية القطرية، وانشغال نظام الحمدين في سياساته الخارجية، عن تجاهل الحكومة القطرية لإعادة المواطنين القطريين العالقين في الخارج، في الوقت الذي تسخر فيه كل إمكانياتها؛ من أجل تركيا وإيران.

ونقلت وسائل إعلام قطرية، أن عشرات المواطنين القطريين عاجزين عن العودة لبلادهم من الخارج، خاصة المملكة المغربية، الذين أرسلوا العديد من المناشدات إلى الدوحة؛ من أجل تسهيل عودتهم لبلادهم.

يأتي ذلك، في الوقت الذي يخصص تنظيم الحمدين رحلات جوية ومستشفيات لعلاج مصابي الحرس الثوري الإيراني، ونقلهم من بيروت؛ لتلقي العلاج في العاصمة القطرية «الدوحة»، خلال الأسبوع الأخير من مارس 2020.

وردًا على حالة الغضب التي اشتعلت بين القطريين المصابين بالفيروس والعالقين في الخارج، زعمت شركة الطيران القطرية، أن رحلة الثالث والعشرين من مارس، كانت مختصة للشحن الجوي، وغير مؤهلة لنقل الركاب، وأضافت أن الطائرة المشغلة على هذه الرحلة، هي طائرة شحن من طراز «إيرباص A330-200F»، وأنها أقلعت من طهران، وهي خالية من أي بضائع أو ركاب، وتوجهت إلى بيروت؛ لتنقل شحنة أغنام ومواشٍ من بيروت إلى الدوحة.

وفضخت صحف لبنانية مزاعم الشركة، ونقلت عن مسؤولين بمطار رفيق الحريري اللبناني، أن الطائرة ناقلة للركاب، وليست لنقل المواشي، وكان على متنها عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين وقيادات في «حزب الله» اللبناني، المصابين بفيروس كورونا، ونقلت عن مصادر بالحكومة اللبنانية، أن الدوحة طلبت استقبال المصابين، وتخصيص مبنى خاص بهم؛ للرعاية الصحية في الدوحة.

"