يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مكافحة «كورونا».. وجه جديد لتفاهمات «الوفاق» الليبية و«النهضة» التونسية

الأحد 05/أبريل/2020 - 03:53 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

رغم ما أعلنته حكومة الوفاق الإخوانية، في العاصمة الليبية طرابلس، مطلع مارس الجاري، على لسان وزير اقتصادها، علي العيساوي، من اضطرارها لخفض ميزانيتها لعام 2020 الثلث، إلا أنها أكدت إرسالها وفدًا طبيًّا إلى تونس؛ للوقوف على الاحتياجات الطبية، في مواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وتوفيرها للدولة الجارة.

مكافحة «كورونا»..

وتتسق الخطوة مع الأهمية التي توليها حكومة «الوفاق» إلى تونس على وجه الخصوص؛ إذ تمثل فرصة جيدة، كحليف إقليمي لحكومة طرابلس.


ويبرز ذلك، تنامي التعاون التونسي مع حكومة «الوفاق»، والذى يتمثل في حركة النهضة المسيطرة على البرلمان؛ إذ تدعم «النهضة» حكومة الوفاق؛ نظرًا لتطابق المشروعات الفكرية بينهما، وانتمائهما لتيار الإسلام الحركي.


غضب المعارضة 

تسبب ذلك، في غضب المعارضة التونسية، التي طالبت مرارًا بعدم الانحياز للإسلاميين في ليبيا، وتجسد ذلك، في تحذير حزب حركة «مشروع تونس»، رئاسة الجمهورية التونسية من الاصطفاف خلف محور تركيا وحكومة الوفاق في ليبيا، وضرب مصالح البلاد، على خلفية زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتونس في ديسمبر 2019.


وقال الحزب في بيان له: «نرى أن هذه الزيارة واللّقاءات المرتبطة بها، توحي باصطفاف رسمي تونسي لصالح محور «تركيا - حكومة الوفاق الليبية»، الذي أنتج اتفاقية، هي محل رفض أغلب العواصم العربية والأوروبية».


ومثلت زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى تونس، في ديسمبر 2019، صدمة للمعارضة التونسية، التي اعتبرت أن الرئيس التركي يحاول استغلال بلادهم؛ لتمرير مشروع التدخل في ليبيا.

مكافحة «كورونا»..

استغلال «تركي ــ نهضاوي»

يرى الناشط النقابي التونسي المعارض، قيس بن يحمد، أن الزيارات والتفاهمات الرسمية «التركية ـــ التونسية»، ليست وحدها التي تترجم الاستغلال «التركي ــ النهضاوي» لتونس، محذرًا من اختراق ثقافي، تحاول تركيا تنفيذه؛ للمرور إلى قلب المجتمع التونسي؛ للسيطرة على مزاجه الشعبي.


وتطرق في حديثه لـ«المرجع» إلى مراكز بحثية تركية الانتماء، تعمل على إطلاق مواد فكرية، تروج للمشروع التركي داخل تونس، منها مركز «سيتا»، الذي تأسس في تونس يناير 2014، على يد رفيق عبدالسلام، وزير خارجية تونس السابق، وأحد أبرز رجال الإخوان.


ويقول بن يحمد: إن مثل هذه المراكز تضر بالصالح الوطني التونسي، عبر تغليبها للمشروع التركي والترويج له، محذرًا من أن تنزلق تونس أكثر من ذلك، في خدمة المشروع التركي، بحيث تتحول إلى قطر جديدة، تدعم الإرهاب وتروج له.


وطالب الناشط التونسي المعارض، بإغلاق المراكز البحثية الموجهة العاملة في تونس، وعلى رأسها «سيتا»، مشيرًا إلى أن إصداراته تعد تسميمًا للعقل التونسي.


 للمزيد... «سيتا».. مركز تركي يهدم القومية العربية لصالح التوسع العثماني   

"