يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد انهيار البيتكوين.. «داعش» يسرق المواشي لشراء أسلحة

الإثنين 23/مارس/2020 - 12:23 م
المرجع
سارة وحيد
طباعة

موجة من التراجع الهائل شهدتها عملة «البيتكوين» بحيث سجلت الجمعة 13مارس 2020، أدنى مستوى لها  بعد أن كانت العملة الرقمية الأكثر تألقًا في العالم، وانخفضت قيمتها بحيث سجلت قيمتها 4 آلاف دولار، ثم ارتفعت بنسبة طفيفة، وذلك بالتزامن مع انهيار البورصة الأمريكية.


تراجع لم يكن وليد اليوم فعلى مدار ما يقرب من عامين، سجلت العملة الرقمية هبوطًا مستمرًا في قيمتها، ورغم أنها إحدى العملات الرئيسية التي تعتمد عليها التنظيمات الإرهابية والمتطرفة وعلى الأخص «داعش» في تمويل العمليات، واستخدامها في شراء الأسلحة والمعدات، فإن هذه الخسارة جعلت «داعش»، يعتمد على مصادر تمويلية أخرى تعوض خسائره، وإحداث تطور نوعي به.


 
بعد انهيار البيتكوين..

وفي نوفمبر 2020، أكد مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، مارشال بيلنغسلي، أن تمويل «داعش»، سيتحول على الأرجح من نظام تمويل "مركزي" في العراق وسوريا، إلى نظام موزع بشكل كبير، خاصة بعد الخسائر المتتالية التي حلت به وخسارة مصادر تمويله إلى جانب مقتل زعيمه «أبوبكر البغدادي»؛ متوقعًا أن التنظيم سيعتمد أجهزته الإقليمية المختلفة من أجل اكتفاء ذاتي أكبر، وسيعتمد على عمليات الخطف والابتزاز وسرقة الأغنام من أجل تعويض خسائره.

 

خطف وفدية وابتزاز


وبدأ «داعش» في تنفيذ إستراتيجية جديدة في التمويل، ففي فبراير 2020، كثف التنظيم من هجماته على منطقتي غرب أفريقيا والساحل، خصوصًا في نيجيريا والنيجر، وشن هجومًا إرهابيًّا على ولاية «بورنو»، شمال شرقي نيجيريا، أودى بحياة أكثر من 30 مدنيًّا، واختطف نسوة وأطفالًا، بلغ عددهم 40 فردًا، مطالبًا بفدية مقابل إطلاق سراحهم.


الأمر ذاته تكرر سابقًا في أغسطس 2019، عندما كشفت تقارير صحفية، سرقة تنظيم داعش ما يزيد على 50 شخصًا، منهم نساء «حوامل» وأطفال في هجوم على قرية في شمال غرب نيجيريا، وذكر أهالي القرية أن المهاجمين طلبوا فدية من السكان مقابل إطلاق سراح المخطوفين.


«الابتزاز» كان مصدرًا آخر لفصائل «داعش» لجلب أموال للتنظيم، ففي 19 فبراير 2020، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، قيام عناصر من «داعش» بخطف مواطنين سوريين، من أجل ابتزاز أهلهم والحصول على فدية، ولم تفرج الفصائل عن الرهائن إلا بعد حصولها على مبلغ 10 آلاف دولار أمريكي.

 


بعد انهيار البيتكوين..

سرقة الغنم والأبقار


كما بدأ التنظيم كذلك في الاعتماد على سرقة الغنم والأبقار كمصدر آخر من مصادر تمويله، ففي 30 يناير 2020، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، قيام  عناصر من داعش بمشاركة فصائل موالية لتركيا بتنفيذ عمليات "تعفيش" (سرقة المنازل المتروكة من أهلها) في قرية أم عشبة بريف الحسكة، وهدمت تلك الفصائل المنازل الطينية القديمة لاستخراج الخشب منها، كما سحبت الأسلاك الكهربائية من المنازل لبيعها خردة.


وبحسب المرصد أيضًا قام عناصر من التنظيم، بسرقة 20 رأسًا من الأغنام لأحد المواطنين في قرية الأمير الواقعة على الطريق الدولي M4 شمال الرقة.

 

للمزيد:  «المنفعة المتبادلة» تجمع الإرهاب وتجارة المخدرات

 

"