يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أمريكا أولًا».. ترامب يحاول كسب ولاية ثانية بتقليص دور بلاده العسكري

الأحد 01/مارس/2020 - 06:30 م
ترامب
ترامب
منة عبد الرازق
طباعة

تحت شعار «أمريكا أولاً».. يحاول الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التلويح بتقليص الوجود العسكري بالخارج، وخصوصًا في المناطق الساخنة بغرب أفريقيا وآسيا، كان أخرها الاتفاق مع حركة «طالبان» الإرهابية، بتقليل وجود الجنود الأمريكيين بأفغانستان، كمحاولة منه لكسب التأييد خلال حملته الانتخابية المقبلة، وربما هي بداية لمعاهدات سلام مع جماعات أخرى في غرب أفريقيا.


منذ منتصف التسعينيات وتتبع أمريكا سياسة النفوذ والقوى العظمى في معظم بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا، وأشار ترامب عدة مرات إلى أن أمريكا تدفع الكثير دون مقابل يذكر، لذلك قرر الاتجاه نحو تقليل أعداد القواعد العسكرية بالخارج،  وطواعية أيضًا لرغبة قطاعات كبيرة من الجمهوريين، ومنذ 2019 وهو يلوح بوعوده الثلاث بتقليل الوجود في أفغانستان وكوريا الشمالية وسوريا.


ترامب
ترامب

انسحابات سابقة


ووفاء بعهوده الثلاثة بدأ ترامب انسحابه من شمالي شرق سوريا أكتوبر 2019، وتخليه عن الأكراد مقابل إفساح الطريق لعملية عسكرية تركية.  


وفي مطلع 2020، أعلن البنتاجون بتقليل عدد المقاتلين الأمريكيين  في غرب أفريقيا بنسبة 25%.


المحلل السياسي الدكتور حمدي عبدالرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة زايد، قال في ورقة بحثية بعنوان «لماذا تقلص إدارة ترامب وجودها العسكري في الساحل الأفريقي؟» فبراير 2020،، إن ترامب يتبع سياسة اللامبالاة تجاه أفريقيا رغم الانتشار الأمريكي الكبير في الساحل الغربي، متجاهلاً الانتقادات الواسعة من دول الحلفاء مثل فرنسا لهذا القرار، مشيرًا إلى عزم ترامب لتنفيذ وعوده بإعلاء مصلحة أمريكا العليا مركزًا على الشأن الداخلي لبلاده وتبني سياسة العزلة، لكنه في الوقت نفسه لا يتردد في التدخل العسكري إذا لزم الأمر لذلك فهو يعتبر أفريقيا ساحة للسيطرة وكسب النفوذ واحتواء النفوذ الصيني والروسي.


البنتاجون
البنتاجون

وأشار إلى تحول هدف البنتاجون من محاولة هزيمة الجماعات الإسلاموية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا إلى مجرد محاولة لتهدئتها في ظل تزايد وتيرة الهجمات الإرهابية، مشيرًا إلى إمكانية ترامب خلال مدته الرئاسية الثانية في حالة فوزه، الدخول في مفاوضات ومعاهدات أخرى مع جماعات متطرفة جديدة  مثل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في مالي أو مع الشباب المجاهدين في الصومال أو مع "بوكو حرام" في نيجيريا.


 يتشكك الكثير من المحللين من مساعي ترامب خلال اتفاقه مع حركة طالبان بأفغانستان في 29 من فبراير 2020، فيما يسمى بتقليل العنف،  والتي تنص على سحب 8 آلاف و600 مقاتل من أصل 12 ألفًا، مقابل عدم استضافة طالبان أيّ من فروع القاعدة أو الجماعات الأخرى أو القتال بجانب داعش.


في هذا السياق يقول بيتر بيرجن محلل شؤون الأمن القومي بـ«سي أن أن»، أن هذا الاتفاق في هذا التوقيت محاولة لترامب من أجل كسب جولة انتخابية شرسة وكسب الثقة خلال التلويح بوعوده الانتخابية التي طالما وعد بها وهي تقليل الوجود العسكري بالخارج وتقليل نفقات أمريكا، إذ بهذا الاتفاق يعلن خروجه من أطول حرب دخلتها أمريكا.


 للمزيد..الانتخابات الأمريكية.. فرص «ترامب» في اقتناص مقعد الرئاسة

"