يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حزمة عقوبات تطوق «حزب الله».. وخبير لـ«المرجع»: تُقلّص نفوذه في لبنان

السبت 07/مارس/2020 - 02:41 م
المرجع
أنديانا خالد
طباعة

في عزم أمريكي على ملاحقة «نظام الملالي» وقطع أذرعه الإرهابية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، إدراج وزارة الخزانة الأمريكية، ثلاث شخصيات لبنانية و12 كيانًا على قوائم العقوبات بسبب ارتباطهم بمؤسسة «الشهداء» التابعة لحزب الله اللبناني أحد أبرز أجنحة إيران بالمنطقة.


وتصنف الولايات المتحدة الأمريكية الحزب «إرهابيًّا»، حيث شملت القائمة المعلنة الأربعاء 26 فبراير2020، كل من «قاسم بزي» المسؤول عن مؤسسة الشهداء، و«جواد محمد شفيق نورالدين» المسؤول عن تجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى سوريا واليمن، فضلًا عن «يوسف عاصي» مؤسس أتلاس هولدنج، وذلك بحسب موقع «العربية الحدث».


ويوم الثلاثاء 25 فبراير الماضي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن بلاده فرضت عقوبات ضد 13 منظمة وشخصًا في كل من الصين، العراق، روسيا وتركيا وايران، وكوريا الشمالية وسوريا.


للمزيد .. بـ«قاعدة بيانات».. السلطات العراقية تلاحق فلول «داعش»


وشملت العقوبات الأمريكية الجديدة على حزب الله محطات وقود مملوكة لأشخاص تابعين للحزب، حيث قال بيان وزارة الخزانة الأمريكية إن الوزارة مستمرة في إعطاء الأولوية لتعطيل كل ما يخص النشاط المالي لحزب الله بما في ذلك شبكة الدعم المالي.


ودعت الوزارة الأمريكية إلى الإبلاغ عن أي ممتلكات أو مصالح تخص المستهدفين من وراء هذا التعميم داخل الأراضي الأمريكية أو ما يقع داخل حيازة أو سيطرة أمريكيين.


حزمة عقوبات تطوق

لا تساهل


في 29 أغسطس 2019، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن واشنطن فرضت عقوبات على «جمال ترست بنك» والشركات التابعة له في لبنان بزعم تسهيله الأنشطة المالية لجماعة حزب الله.


كما أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في يوليو 2019، شخصيات سياسية وأمنية رئيسية في «حزب الله» بسبب استغلال مناصبهم لتسهيل أجندة الحزب وتقديم خدمات لإيران، بينها نائبا حزب الله أمين شري ومحمد حسن رعد، والمسؤول الأمني في الحزب وفيق صفا لعمله لصالح الحزب أو بالنيابة عنه.


وفي ديسمبر 2019، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، عقوبات على شخصيات وشركات لبنانية متورطة بتمويل ميليشيا حزب الله، شملت كلًا من«صالح عاصي»، و«ناظم سعيد أحمد»، المتهمين بغسل أموال وتمويل مخططات إرهابية، ودعم حزب الله، بالإضافة إلى «طوني صعب». كما طالت شركات لبنانية متورطة بتمويل حزب الله أيضًا.


وأكد وكيل وزير الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، ديفيد هيل، في 22 ديسمبر 2019، خلال زيارة رسمية إلى لبنان «ألا تساهل في ملف حزب الله».


حزمة عقوبات تطوق

كورونا على خط العقوبات


من جانبه قال أسامة الهتيمي، الباحث في الشأن الإيراني، إن العقوبات الأمريكية الجديدة، التي طالت العديد من الكيانات الاقتصادية التابعة لحزب الله اللبناني، تأتي ضمن إجراءات أمريكية وغير أمريكية سابقة استهدفت التضييق المالي والتحرك السياسي للحزب، بالإضافة لعاملين آخرين في غاية الأهمية هما استئناف العقوبات الاقتصادية على إيران منذ أغسطس عام 2018، وتفشي فيروس كورونا المستجد في دول المنطقة، وخاصة إيران، ما سيكون له أثر سلبي لأقصى درجة على مستقبل الحزب.


وأضاف «الهتيمي» في تصريحات لـ«المرجع»، أن تلك الإجراءات في هذا التوقيت ستحد من قدرات الحزب الاقتصادية التي كان لها دورها الكبير على مستوى عمليتي الاستقطاب والتجنيد، مشيرًا إلى أن الحزب تمكن طيلة سنوات طويلة في أن يخترق قطاعات شعبية واسعة داخل لبنان وخارجها لدعم مواقفه وتحركاته السياسية، الأمر الذي شكل له ظهيرًا شعبيًّا مثل له حصانة ضد اتخاذ العديد من الإجراءات للحد من قوته الناعمة.


وتابع أن الحزب استطاع من خلال المخصصات المالية أن يدفع بالعديد من الشباب للانخراط في صفوف عناصره المقاتلة، ومن ثم المشاركة في حروب الحزب سواء في الداخل أو في الخارج كما حدث في سوريا، وبالتالي فإن ضعف مدخولات الحزب سيقلل من قدرة تجنيده مقاتلين جددًا.


وأضاف الباحث في الشأن الإيراني: إنه لا يمكن غض الطرف عن أن هذه العقوبات، وبكل تأكيد سيكون لها انعكاسها على لبنان بشكل عام، فهذه الشركات تعمل بالأساس داخل دائرة الاقتصاد اللبناني، حتى لو كانت عوائدها تعود لحزب الله، الأمر الذي يعني أن يتضرر الاقتصاد بشكل أو بآخر جراء الأمر الذي سيصعد من حالة الاحتقان تجاه الحزب الذي يعاني من تنامي مشاعر رفض شعبية، في إطار الرغبة في إزاحة كل النخبة السياسية اللبنانية.


المزيد: إندونيسيا ترفض عودة «دواعشها» وسط مخاوف من تنامي الإرهاب في البلاد

"