يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حزمة قرارات سيادية تنزع «مخالب قطر» العسكرية من السودان

السبت 01/فبراير/2020 - 08:19 م
المرجع
محمد يسري
طباعة
حزمة قرارات سيادية

اختراق عسكري

في عام 2017، انتهزت الدوحة علاقة الإخوان بنظام عمر البشير؛ لاختراق الجيش السوداني، وافتتحت قطر الملحقية العسكرية بالخرطوم؛ بهدف توسيع نفود تنظيم الحمدين، في الأراضى السودانية، وعينت اللواء الركن، سامى بخيت مبارك الجتال، ملحقًا عسكريًّا لها، وأكد «الجتال» وقتها، أن ذلك يأتي تتويجًا للعلاقات «التاريخية» بين البلدين، التي تشهد تناميًا مستمرًا، وأن افتتاح الملحقية العسكرية، سيكون دافعًا لترقية هذه العلاقات.


وشهدت هذه الواقعة، انتقادات واسعة من المعارضة السودانية، التي اتهمت «البشير» بموالاة جماعة الإخوان، خاصةً وأن ذلك جاء بعد تنازله عن جزيرة سواكن «شمال شرق السودان» للاسـتثمارات التركية، وأن هذا لا يمثل تهديدًا فقط للسودان، وإنما يمثل أيضًا تهديدًا لدول الجوار، وعلى رأسها مصر والمملكة العربية السعودية.


تجنيد الشباب لصالح المشروع الإخواني

لم تمر إلا أيام قليلة على افتتاح الملحقة العسكرية القطرية بالخرطوم، إلا وظهرت تسريبات، تؤكد الأهداف الخفية للدوحة من وراء ذلك، ففي أكتوبر2017، نشر حساب «قطر مباشر» المعارض، صورة لوثيقة مسربة من الملحقية، تطالب فيها وزارة الدفاع القطرية، بتجنيد مدنيين سودانيين؛ للعمل بقواتها المسلحة.


خلفيات مشبوهة

وكشفت ممارسات الدوحة بعد ذلك، استغلال الملحقية العسكرية القطرية بالخرطوم، في محاولة اختراق الجيش السوداني، عن طريق محور دعم الإخوان، وعقد لقاءات سرية؛ للتنسيق مع الجانب التركي على الأراضي السودانية، ومن ذلك، ما كشفته تقارير إعلامية، نهاية ديسمبر 2017، حول لقاء جمع رئيس أركان القوات القطرية، غانم شاهين الغانم، بنظيره التركي خلوصي أكار، خلال زيارة الأول للسودان.


وقالت تقارير إعلامية وقتها: إن هذه اللقاءات، تفتح الباب أمام الكثير من التكهنات والأسئلة، بل والمخاوف حول طبيعتها وأهدافها، في هذا التوقيت الحساس، ومثّل رد رئيس الأركان القطري، حول هذه التساؤلات؛ تأكيدًا لهذه التخوفات، بعد تأكيده لوسائل الإعلام، أن «اللقاء الثلاثي، الذي جمعه مع التركي «خلوصي أكار»، والسوداني «عماد عدوي»، كان محض مصادفة، ودون ترتيب مسبق، مضيفّا : «لقد جمعنا القدر، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى، الاجتماع مع رئيس أركان الجيش السودان، كان مقررًا عقده في وقت سابق، لكن انشغالاتنا حالت دون ذلك، وتوقيت اللقاء تزامنًا مع زيارة الجنرال التركي، لم تكن مقصودة».

حزمة قرارات سيادية

تطهير السودان من الوجود القطري الإخواني

رغم المحاولات الكبيرة، من المحور «القطري ــ الإخواني»؛ للهيمنة على السودان، عن طريق توطيد العلاقات بنظام البشير، إلا أن الثورة السودانية، أطاحت بكل هذه الأحلام، وجعلت قطر تلجأ لطرق ملتوية؛ من أجل تحقيق أهدافها.


ومنذ نجاح الثورة السودانية في الإطاحة بنظام المعزول، عمر البشير، في 11 أبريل 2020، تزايدت دعوات تطهير مؤسسات الخدمة المدنية والدولة، من عناصر الإخوان.


واستجابةً لهذه المطالب، أصدر رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، حزمة قرارات، بإقالة عدد من وكلاء الوزارات ومديري المؤسسات، الذين يشتبه في وجود علاقة بينهم وبين جماعة الإخوان وتنظيم الحمدين، كما أصدر رئيس المجلس السيادي في السودان، الفريق أول ركن، عبدالفتاح البرهان، مرسومًا دستوريًّا، يقضي بحل الهيئة الخيرية؛ لدعم القوات المسلحة، إحدى أضخم أذرع تنظيم الإخوان، داخل الجيش؛ بهدف تقليم مخالب قطر في السودان.

 

 للمزيد: السودان الجديد.. تطهير الإعلام من فلول البشير وإزالة التمكين والفساد الإخواني

"