يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فساد «بن خليفة» يسبقه إلى كرسي رئاسة الوزراء القطري

السبت 01/فبراير/2020 - 06:57 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

في ظل الأنظمة القمعية المستبدة، لا يمكن أن يرتقي أحدهم إلى مناصب عليا دون أن يكون متماشيًا مع سياستها وطرقها في الحصول على المنافع أو التخلص من الأعداء، وكلها طرق تتنافى مع الأخلاق والمبادئ، لذا لم يكن غريبًا أن تسبق تهم الفساد خطوات خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني إلى رئاسة مجلس الوزراء القطري.

 الشيخ خالد بن خليفة
الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني
تعيين مثير للجدل

أثار إعلان الديوان الأميري القطري تعيين الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني رئيسًا لمجلس الوزراء، الكثير من اللغط والأقاويل على المستوى الداخلي والخارجي.

ووفقًا للبيان الأميري، الصادر يوم الثلاثاء 28 يناير 2020، فإن خالد بن خليفة سوف يحتفظ إلى جانب منصبه الجديد بوزارات الداخلية والخارجية والطاقة والمالية والتجارة والدفاع.

وتولى رئيس الوزراء الجديد منصب رئيس الديوان الأميري منذ 11 نوفمبر 2014، وقبلها مديرًا لمكتب تميم بن حمد أمير قطر، منذ تولي الأخير مقاليد الحكم في البلاد.

وتعود رفقة خالد بن خليفة بتميم بن حمد بصورة رسمية إلى ما قبل ذلك، وتحديدًا في مارس 2006، عندما انتقل بن خليفة من مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزارة الخارجية إلى العمل في مكتب تميم أثناء توليه ولاية العهد، وفي 11 يوليو 2006، تم تعيينه مديرًا لمكتب السكرتير الخاص لتميم، ثم مديرًا لمكتب ولي العهد آنذاك.

قضايا فساد

ارتباط رئيس الوزراء الجديد بمكتب الأمير القطري تميم بن حمد منذ سنوات طوال، جعله شاهدًا ومشاركًا في محاولات نظام الحمدين بتحويل الدوحة من عاصمة صغيرة إلى مركز ثقل في المنطقة، متخذين في سبيل ذلك خطوات غير أخلاقية.

ومن ضمن تلك الخطوات، تحويل الدوحة إلى عاصمة رياضية عالمية عن طريق استضافة الأحداث الكبرى في مختلف الألعاب الرياضية، مثل كأس العالم المزمع عقده في عام 2022، وذلك عن طريق الرشاوى وغيرها.

وشارك خالد بن خليفة بقوة في هذا الملف، وتحديدًا في عملية شراء حقوق بث بطولات ألعاب العالم للقوى، في مقابل حصول قطر على حق تنظيم نسخة 2020 من البطولة.
ناصر الخليفة
ناصر الخليفة
ويتهم رئيس الوزراء القطري الجديد إلى جانب ناصر الخليفة رئيس نادي باريس سان جيرمان بتقديم رشاوى بقيمة 5 ملايين دولار، يحول منها 440 ألف دولار أمريكي إلى شركة بابا ماساتا دياك، ابن لامين دياك، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، والباقي يذهب إلى الرئيس نفسه.

وسربت صحيفة جارديان في 2019 رسالة إلكترونية ما بين رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى ورئيس الديوان الأميري القطري آنذاك خالد بن خليفة، قال فيها: «عزيزي الشيخ خالد.. تجدون في المرفقات المعلومات البنكية من أجل تحويل 4.5 مليون دولار، ويجب تسليمها على النحو المتفق عليه، والخاص 440 ألف دولار نقدًا، وسوف أحصل عليها في المرة المقبلة».

وتم تحويل مبلغ يصل إلى 3.5 مليون دولار عبر شركة «Oryx QSI»، المملوكة لناصر الخليفة وأخيه، إلى حساب شركة بابا ماساتا دياك الموجودة في السنغال.

"