يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إفطار «الإخوان».. سُنّة «مشهور» التي تكيد الفقراء

الثلاثاء 29/مايو/2018 - 03:32 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة
من داخل بنايات وأبراج فاخرة بالدوحة وإسطنبول، يجلس قيادات جماعة الإخوان (1928) خلف حواسيبهم ذات الماركات العالمية؛ لصياغة بيان عن «الفقر في بلاد المسلمين»، ويُكثرون من البكاء والعويل على المستضعفين، وما لحق بهم من فقر!

ولا يختلف الأمر تمامًا مع مناسبات الإخوان، التي لا تعكس بأي حال ما يسوقونه عن الزهد ومراعاة الفقراء؛ إذ شهد أبريل ومايو هذا العام، حدثين أظهرا الوجه الآخر للجماعة: كان الأول احتفالهم بمرور 90 عامًا على التأسيس في أحد فنادق مدينة إسطنبول التركية، أما الثاني فهو حفل إفطار في فندق كبير بإسطنبول أيضًا أقيم السبت 26 مايو، وحضره مسؤولون أتراك وقيادات بالجماعة وممولون لأنشطة الإخوان في الخارج.
مصطفى مشهور في فندق
مصطفى مشهور في فندق سوفتيل 1997
سُنَّةُ «مشهور»
بحسب القيادي الإخواني السابق، محيي عيسى، فإن حفل الإفطار هو «سُنّة» سَنَّها المرشد الخامس للإخوان، مصطفى مشهور (1996 - 2002)؛ إذ اعتاد دعوة القوى السياسية ومعهم قيادات الإخوان، ونسبة من المكاتب الإدارية في المحافظات على مائدة إفطار بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة.

ويجزم بأنه كان هناك من لا يُلبي هذه الدعوة، إلا أن نسبة كبيرة من رموز القوى السياسية التي تداوم على الحضور، الكلمات كان يغلب عليها طابع المجاملة، ولكن الاجتماع كان له دور كبير في إذابة الحواجز مع المختلفين مع الإخوان.

ويقرّ: «كنت أعيب على المنظمين المبالغة والإسراف في كمِّ الأطعمة المقدمة، لكنها كانت فرصة للقاء الأحبة».

تناقضات 
صنوف الطعام المختلفة موزعة على طاولات، يلتف حولها رجال ونساء، يخطب فيهم الدكتور بسام حمود، ممثل الأمين العام للجماعة الإسلامية، رئيس المكتب السياسي؛ إذ ألقى كلمة -متأخرة- على الحضور، تعقيبًا على قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس، وإعلانها عاصمة لإسرائيل، قائلًا: إن هذا القرار «مسمار أخير في نعش عملية السلام». 
الجماعة الإسلامية
الجماعة الإسلامية
كان ذلك في مجمع السهول السياحي بلبنان، الذي شهد حفل إفطار سنويّ نظمته هيئة نصرة الأقصى في الجماعة الإسلامية (فرع الإخوان في لبنان)، الإثنين 28 مايو، متضمنًا بعض الفعّاليات السياسية والحزبية ورؤساء بلديات.

وقبل أن يفرغ المدعوون من تناول الحلوى، كان هناك صوت يأتيهم من خلفهم يُشيد بأهل غزة؛ إذ قدّم «حمود» التحية لهم على استقبال شهر رمضان بالصمود والتحدي والعطاء والفداء، من خلال مسيرات العودة الكبرى؛ متحملين الحصار والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها القطاع.

وأضاف «حمود» أنه في ظلِّ الانقسامات والصراعات في الدول العربية، ستبقى الجماعة تعمل على الفرد والأسرة والمجتمع، وتبني المؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية، وتؤمن للناس ما عجزت عنه الدولة -رغم فشلهم في الانتخابات النيابية الأخيرة، وعدم وجود نائب واحد لهم في أي دائرة- معتبرًا أن الخلاف الخليجي ليس مجرد حرب سياسية، وإنما جرح كبير يفت في عضد الأمة.
عبد الرزاق مقري -
عبد الرزاق مقري - حركة حمس
إخوان الجزائر.. على العهد
وعلى طاولات مشابهة، كان إخوان الجزائر أيضًا يُحيون سُنة المرشد الخامس، في أحد الفنادق الأحد 27 مايو، بحضور عبدالرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم المعروفة بـ«حمس»، وتُمثل الذراع السياسية للإخوان في الجزائر، وعدد من أعضاء وقيادات الحركة.

ولم يكتفِ أكبر حزب إسلامي في الجزائر بإقامة مأدبة إفطار واحدة، بل كان الاحتفال على مستوى البلديات؛ فكل بلدية تُقيم حفل الإفطار على حدة، وتدعو رئيس الحركة ونواب البرلمان الممثلين للحزب والأعضاء، في مشاهد لا تخلو من إسراف. 
"