يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد انسحاب رئيس باكستان.. توقعات بفشل قمة «كوالالمبور» لهذه الأسباب

الخميس 19/ديسمبر/2019 - 12:00 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

أثارت «قمة كوالالمبور الإسلامية لـ2019» المقامة في العاصمة الماليزية «كوالالمبور»، عاصفة من الجدل والشكوك حول الدول المشاركة بعد رفض إندونيسيا وباكستان الحضور عن القمة المقرر أن تستمر من 18- 21 ديسمبر 2019.


وبالتبعية أثار انسحاب الزعيم الباكستاني، عمران خان من القمة الكثير من اللغط، فهناك من دفع بأن هذه الانسحابات تمثل فشلًا للاجتماع من قبل بدايته، وتبديدًا للتكتل الذي أرادت ماليزيا أن تؤسسه بالتعاون على أرضها، ولكن المُرجح لذلك من عدمه يعتمد على المكاسب أو الخسائر التي كانت ستلحق بإسلام آباد إذا حضرت القمة مع ماليزيا وتركيا وقطر وإيران.



بعد انسحاب رئيس باكستان..

قرار انسحاب وتراجع مُعدل


وكان المكتب الرسمي للرئاسة الباكستانية أعلن في 17 ديسمبر 2019 عدم مشاركة عمران خان في قمة كوالالمبور عبر بيان جاء فيه :إن خان أجرى اتصالًا هاتفيًّا برئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، اعتذر فيه عن عدم تمكنه من حضور الاجتماع، مقدرًا دعوة رئيس الوزراء الماليزي، وبدوره علق مهاتير محمد على الأمر مضيفًا: أن ما أعلنته باكستان يعد قرارًا خاصًا بها، ولا يمكن إكراهها على شيء، فأصل الدين الإسلامي يتنافى مع الإكراه.


كما لفت البيان بحسب موقع «NewsWeek Pakistan» إلى تأكيدات باكستان بأن قمة كوالالمبور ليست استبدالًا بمنظمة التعاون الإسلامي التي يقع مقرها بجدة في المملكة العربية السعودية، وهو ما شدد عليه أيضًا مهاتير الذي قال «إن بلاده صغيرة جدًا لتتولى هذا المعنى وإنما استهدفت بحث بعض الحلول الجدية والمتطورة للمشكلات المواجهة للعالم الإسلامي».


وبعد اعتذار باكستان عن الحضور، أخر تحديثات على قائمة الدول التي ستحضر القمة، وفقًا لوكالة الأنباء الماليزية الرسمية، هي كل من قطر وتركيا وإيران بالإضافة إلى الدولة المضيفة وعدد من المفكرين والشخصيات الإسلامية.

بعد انسحاب رئيس باكستان..

لماذا انسحبت باكستان؟


تكمن إشكالية انسحاب باكستان من القمة، برغم ما يربطها من مصالح ومنافع اقتصادية مع دول الحضور؛ وأبرزها تركيا، في التساؤل حول العوامل التي جعلت «إسلام آباد» تنسحب من هذا التكتل، وتعلن ذلك قبل يوم واحد من موعد الانطلاق الرسمي للاجتماعات، في حين لم ترفض الدعوة حين الحصول عليها.


وتعليقًا على ذلك، قالت أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمتخصصة في الشأن الآسيوي، نورهان الشيخ إن تراجع عمران خان عن حضور القمة يعود للكثير من الأسباب، أهمها: أن هذه القمة «إخوانية» بامتياز، تمت الدعوة إليها، واقتصرت على دول بعينها، لبحث أوضاع الجماعة ومستقبلها، مرجعة ذلك إلى العلاقة التي تربط دول الحضور الرئيسية بالتنظيم الدولي.


مضيفة في تصريح لـ«المرجع» أن مهاتير محمد يتحالف مع الحزب الإسلامي الممثل للإخوان الإرهابية في دولته، كما يحتضن في بلاده الكثير من عناصر الإخوان الهاربين، وتركيا تتعامل كزعيمة دولية للإخوان وتمثل لهم حاضنة أساسية، وقطر بدورها هي الراعي الرسمي للتنظيم الدولي.


وبناء على هذه المقدمات، اعتبرت نورهان أن هذه القمة افتعلت من أجل الإخوان وليس الإسلام وقضاياه وهو ما يمثل إحراجًا للرئيس الباكستاني صاحب العلاقات القوية مع المملكة العربية السعودية المناوئة للمشروعين الإخواني والإيراني اللذين يعبثان بأمن المنطقة ومقدراتها، كما أن حضوره هذه القمة كان سيحسبه على تحالف الإخوان الدولي ويدخله في إشكالية لا تتعلق به.


فمن وجهة نظر الباحثة السياسية تتعدد المشاكل التي تواجه «إسلام آباد» سواء داخليًا أو خارجيًا، مثل: أزمة كشمير المتنازع عليها مع الهند، ولذلك ترجح نورهان أن عمران خان ارتأى عدم فتح جبهات جديدة تضاف إلى المشكلات المتعددة التي تواجهه.


كما تساءلت نورهان الشيخ عن طبيعة هذه القمة، مؤكدة أن اجتماعات «كوالالمبور» ليس لديها أي علاقة بقضايا العالم الإسلامي، فوفقًا لرؤيتها لا تستقم الأحاديث عن مشاكل الدول الإسلامية وقضاياها دون حضور مصر، معطية مثالًا عن القضية الفلسطينية التي أعلنوا التفاهم بشأنها لافتة إلى أن القاهرة جزء أساسي في طرح يتعلق بهذه المشكلة.

للمزيد: المصالح الخماسية».. ماذا وراء قمة كوالالمبور؟

للمزيد: خماسية كوالالمبور».. قمة الانتقائية والميول الاستعمارية باسم الدين

"