يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عبدالعزيز السيوي.. خطيب الإرهاب وداعية التطرف في ليبيا

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 10:31 م
عبدالعزيز السيوى
عبدالعزيز السيوى
أحمد عادل
طباعة
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، منذ عدة أيام، فيديو لإحدى قيادات جماعة الإخوان في ليبيا، والذي يدعى عبدالعزيز السيوى، والذي قال من أعلى منبر مسجد  «الشيخ أمحمد» في مدينة مصراتة الليبية، إنه يدعو أعضاء الجماعة المشبوهة إلى تنفيذ هجمات إرهابية في مصر والسعودية والإمارات، لمناصرة القدس!

ولكن في حقيقة الأمر، أن الفيديو المتداول يرجع إلي فبراير 2018 وعلى أثر ذلك الفيديو تظاهر عدد من عناصر جماعة الإخوان في ليبيا وعدد من الموالين لما يعرف بـ«مجلس الحكماء والشورى»، في الشهر نفسه بعدما أوقفته حكومة الوفاق حينها ومنعته من ممارسة الخطابة في ساحة مسجد «الشيخ أمحمد» في مدينة «مصراتة» الليبية، كما أعلنت الجماعة المشبوهة إلي التأييد المطلق لدعوات «السيوى» بشن عمليات إرهابية في مصر والسعودية والإمارات.

خطيب الإرهاب وداعية التطرف

يعتبر السيوي وهو عبدالعزيز إبراهيم من أبرز رموز جماعة الإخوان في  مدينة مصراتة، والذي انضم للجماعة في عام 2001، وهو معلم لغة عربية بالأساس كما أنه خطيب وإمام مسجد الشيخ إمحمد وهو أقدم وأعرق مساجد المدينة وقد تم تشييده سنة 1880 وتشرف عليه الهيئة العامة للأوقاف التابعة لحكومة الوفاق الليبي والتي يتولى فرعها في مصراتة الشيخ  أحمد الكوت كما تبث له قناة التناصح التي صنفتها الدول الثلاث المقاطعة لقطر ككيان مرتبط بالإرهاب المدعوم قطريًّا.

فضل الربيع العربي عليه

ويوصف عبدالعزيز السيوي بأنه أحد أبرز قيادات جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا، والتي تمكنت- بسبب ما يسمى بثورات الربيع العربي- من تأسيس ذراع سياسية لها في ليبيا تحت مسمى «حزب العدالة والبناء الإسلامي».

وعُرف بالفصاحة وقدراته اللغوية الفائقة، الأمر الذي كان له تأثير كبير على تنامي دوره ونفوذه داخل صفوف جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا، حيث استطاع في أعقاب انضمامه لصفوف الجماعة الإرهابية أن يصعد بسرعة الصاروخ إلى المواقع القيادية بها، ويشغل حاليًّا عدة مواقع مهمة داخل صفوف الجماعة الإرهابية، أبرزها عضوية مجلس شورى الجماعة، والذي يشرف على أنشطة أذرع الجماعة سواء السياسية أو الإعلامية أو الدعوية.

شاعر الساحة

وخلال الفترة الماضية ومنذ بداية الصراع في ليبيا، وظف السيوي منبر مسجد الشيخ "امحمد" لخدمة الأجندة القطرية والإخوانية في ليبيا، والترويج لأفكار التنظيمات والجماعات الإرهابية المرتبطة بالإخوان وقطر، ولم يراع حرمة بيوت الله، والتحريض على أعمال العنف والإرهاب ضد الأفراد والدول التي تقف بالمرصاد لأجندة قطر والإخوان التخريبية في المنطقة العربية.

وفي إطار حملاته المغرضة على خصوم الإخوان وقطر، وصف السيوي رئيس الوزراء الليبي الأسبق، علي زيدان، ورئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبدالله الثني، بألفاظ وأوصاف نابية، والأغرب أنه ردد هذه الأوصاف النابية عبر مكبرات الصوت من فوق منابر المساجد.

وكان يلقب داخل الجماعة بلقب «شاعر الساحة»؛ وذلك لفصاحته في كتابة الشعر الذي كان يسخره لدعم مواقف الجماعة تجاه قيادة الجيش الليبي ومجلس النواب والأطراف المرتبطة بهما وله شعر شهير بعنوان «بوكا نزلت عن الجواد ترجلًا»  رثى فيه القيادي بما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي محمد العريبي المكنى «بوكا».

وفي مايو 2014 عندما أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر عن عملية الكرامة لطرد الإرهابيين من مدينة بنغازي، حرص السيوي على مهاجمة عمليات الجيش الوطني الليبي وقائده وجنوده وضابطه، فضلاً عن الهجوم على مجلس النواب الليبي، مستغلاً قدراته اللغوية وتميز خطابه بالفصاحة الشعرية.

وفي عام 2014، وعند أطلقت التنظيمات الإرهابية عملية فجر ليبيا ردًا على عملية الكرامة التي أطلقها الجيش الوطني الليبي، كان السيوي أحد أكبر الداعمين لتلك العملية الإرهابية والتي شهدت عدد من العمليات المُسلحة.

ويعد السيوي أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي تظهر بصفة مستمرة في قناة "التناصح" الليبية الارهابية،  والتي أدرجها الدرباعي العربي ضمن قائمة الإرهاب الثانية، والتي ضمت 9 أفراد و 9 كيانات ممولة ومدعومة من قطر، وتعد هذه القناة بمثابة الناطق الرسمي لتحالف قوى الإرهاب القطري في ليبيا، والذي يضم جماعات وتنظيمات إرهابية عدة، منها جماعة الإخوان الإرهابية، والجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية، والميلشيات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي أو القريبة منه مثل مجلس شورى الثوار، وسرايا الدفاع عن بنغازي، وجماعة فجر ليبيا الإرهابية، وقُدر الدعم القطري لهذه القناة بملايين الدولارات، وقد حرصت على نشر رسائل إعلامية تحرض فيها على القتال وإراقة الدماء بين صفوف الليبيين، والذي يقدم فيها خطبًا تضمنت آراء شاذة ومتطرفة تصب في مصلحة الجماعة المشبوه.

الكلمات المفتاحية

"