يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خميس الخنجر.. رجل «ثلاثي الإرهاب» في مرمى العقوبات الأمريكية

الأحد 08/ديسمبر/2019 - 04:25 م
المرجع
علي رجب
طباعة

ورد اسم السياسي العراقي خميس الخنجر ضمن قائمة ضمت أربعة أشخاص فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليهم الجمعة 6 ديسمبر، في ضربة قوية لكل من تركيا وقطر وإيران، بما يمثله «الخنجر» كدينامو لتنفيذ سياسة الثلاثة لمشروعهم في العراق، وإبقاء بلاد الرافدين بشكل خاص تحت هيمنة أنقرة والدوحة وطهران.


وتمثلت العقوبات الأمريكية في 3 قيادات لميليشيات مسلحة في العراق، تدعمها إيران، هم: قيس الخزعلي؛ قائد ميليشيا عصائب أهل الحق، وليث الخزعلي، وحسين فالح عزيز اللامي، والرابع رجل أعمال عراقي غادر البلاد، منذ تسعينيات القرن الماضي؛ وعاد إليه قبل نحو عام، وهو الملياردير، «خميس الخنجر».


وعلق خميس الخنجر، على فرض عقوبات أمريكية عليه، قائلا: عبر موقع التواصل «تويتر»: «كنت وسأبقى ضد أي تدخل خارجي في شؤون العراق الداخلية، ومع الشعب وتطلعاته للتغيير والخلاص من الفاسدين».


‏وأضاف: «لن تثنينا القرارات المسيسة في العمل على إنهاء السياسات الطائفية، والسعي لوقف العنف بين أبناء الشعب الواحد، واستعادة الجميع لحقوقهم».


ويرتبط رجل الأعمال العراقي بعلاقات وثيقة مع الاستخبارات التركية وقادة الحشد الشعبي، وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وكذلك الاستخبارات القطرية.


ولعب «خنجر» دورًا مهمًّا في اختيار محمد الحلبوسي رئيسًا لمجس النواب العراقي، بتحالفه مع ائتلاف الفتح بقيادة رئيس منظمة بدر ورجل إيران في العراق هادي العامري.


مؤسس المشروع العربي في العراق


خميس الخنجر هو رجل أعمال وسياسي عراقي، من مواليد الفلوجة عام 1965، ويمتلك مجموعة من الشركات والمشروعات التجارية، وأسس ما يعرف بـ«المشروع العربي في العراق»، وأصبح أمينه العام، عام 2017 ويوصف بأنه «صانع الملوك».


انتقل الخنجر من الفلوجة إلى بغداد فى عمر عشرين عامًا، وهناك أصبح رجل أعمال وهو في مقتبل العمر، ثم أدار لاحقًا مجموعة من الشركات التجارية «تملكها أسرته»، ثم غادر العراق عام 1996 لتأسيس أعمال تجارية في الخارج، واتخذ عدة عواصم عربية مركزًا لإدارة شركاته وأعماله المتعددة، وله أنشطة في مجالات التصنيع والمصارف والخدمات المالية والعقارات التجارية والسكنية، في أماكن مختلفة من الشرق الأوسط وأوروبا وشمال أفريقيا.


وأسس مجموعة من المؤسسات المجتمعية مثل «الخنجر للتنمية»، والتي تتفرع منها «الخنجر للتنمية العلمية» و«الخنجر للرعاية الاجتماعية» التي أنشأها 2005 و«المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية» (مقره عمّان) المختص في إعداد الدراسات، ووضع الحلول للمشكلات السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق.


أموال صدام


ويكشف السياسي العراقي علي عجيل منهل، عن مصادر ثروة «الخنجر» في مقال له بعنوان «خميس خنجر - بطل من هذا الزمان في العراق» نشر على موقع «الحوار المتمدن» في 16 أكتوبر 2011، أن أموال خميس الخنجر مصدرها نظام الرئيس الراحل صدام حسين، وقبيل سقوط نظام صدام بأيام، احتفظ عدي صدام حسين لديه بمبلغ قدره 700 مليون دولار، وبعد سقوط النظام اشترى الخنجر بنك الاتحاد، وأصبح نائب رئيس مجلس الإدارة فيه، رغم أنه لا يحمل الشهادة الابتدائية، وأصبح مبلغ الـ700 مليون دولار وبعد 6 سنوات من الاستثمار غير المشروع، مليار و377 مليون دولار.


وفي عام 2010 أنشأ خميس الخنجر -انطلاقًا من العاصمة الأردنية- تحالفًا سياسيًّا، وشكل قائمة سياسية تحمل اسم «القائمة العراقية» خاض بها انتخابات 2010 التشريعية، وحصل على المركز الأول بواقع 91 مقعدًا برلمانيًّا.


ويقول عنه دبلوماسيون أمريكيون سابقون إن ثروة الخنجر الضخمة وعلاقاته الوثيقة بدول الخليج العربية وتركيا تسمح له بأن يكون قوة سرية ومستمرة على الساحة السياسية العراقية.


علاقته بقطر وإخوان العراق


وأوضح السياسي العراقي علي عجيل منهل في مقاله بموقع «الحوار المتمدن» أن «الخنجر» يرتبط بعلاقة تجارية مع أحد أمراء قطر، وكذلك لديه علاقة واسعة ومتينة مع جماعة الإخوان، وارتبط بعلاقة مع هيئة علماء المسلمين (ذراع الإخوان الدينية في العراق) وكان له الدور الأول في تأسيس قناة الرافدين الناطقة بلسان الهيئة، كما فعل الشيء نفسه مع الحزب الإسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي، إذ قام بتأسيس قناة بغداد الناطقة بلسان الحزب ومنحها هدية له.


رجل كل الصفقات


ويقول دبلوماسيون أمريكيون سابقون: إن ثروة الخنجر الضخمة وعلاقاته الوثيقة بدول الخليج العربية وتركيا، تسمح له بأن يكون قوة سرية ومستمرة على الساحة السياسية العراقية.


وقال مسؤول أمريكي سابق: «سيلعب الخنجر لحساب أي طرف ليحقق منفعة لنفسه»، مضيفًا وفقًا لتقرير نشرته وكالة «رويترز» في يونيو 2016، «هي مجرد لعبة يلعبها ملياردير».


وفي نوفمبر 2018، استقبل الخنجر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في بغداد، وهي الزيارة التي لم تكن مجدولة مسبقًا، وارتبطت بمباحثات مع المسؤولين العراقيين بشأن اعتماد المصارف القطرية بديلا للتحويلات المالية إلى طهران، بعد إعلان بغداد التزامها بالعقوبات المصرفية الأمريكية على النظام الإيراني.


علاقته بإيران والحشد الشعبي


كذلك يتمتع السياسي العراقي خميس الخنجر، بعلاقات واسعة مع إيران، ومع الحشد الشعبي، وكان تصريحاته دائمًا تدافع عن الحشد رغم الجرائم التي ارتكبها بحق سنة العراق، وتظهر وثائق أمريكية مسربة عن عملاء وجواسيس إيران في العراق، علاقة مؤسس المشروع العربي بطهران.


وفي ديسمبر 2018 كشف المرصد العراقي، عن اجتماعات سرية بين «الخنجر» وبين قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بحضور نائب الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس وزعيم منظمة بدر هادي العامري؛ لبحث الأوضاع في العراق.


ودافع «الخنجر» عن الحشد الشعبي ورفض حله، رغم أنها مؤسسة قائمة على الطائفية، قائلًا في تصريح صحفي في فبراير 2019: «لست مع حل الحشد الشعبي؛ لأنه مؤسسة حكومية صوت عليها البرلمان».


وأضاف الخنجر «نحتاج إلى بناء منظومة أمنية متكاملة تجمع كل المسميات»، على حد قوله.


فيما قال الكاتب والمحلل السياسي داوود البصري في تغريدة على «تويتر»: خميس الخنجر أحد الأدوات الإيرانية في العراق والمدافعين عن الحشد يطرح نفسه كممثل للمشروع العربي.. يخسأ.. ليس سوى نفاية إيرانية.


الخنجر وتركيا


كذلك يرتبط خميس الخنجر بعلاقات وثيقة مع الاستخبارات التركية، والتقى الرئيس التركي رجب طيب أرودغان في سبتمبر 2018، وذكر المكتب الإعلامي للخنجر في بيان له، أن الخنجر وعددًا من قيادة التحالف بحثوا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والتعاون بين البلدين، وإعمار المناطق المحررة.

"