يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«ملتقى الطالب الجامعي».. أداة «الحوثي» الاستخباراتية داخل الجامعات اليمنية

الأحد 01/ديسمبر/2019 - 06:01 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، نشر فكرها المتطرف داخل جميع المؤسسات التعليمية، بعد ما نشرته بداخل المؤسسات العسكرية والمستشفيات والبنوك، إذ اتجهت حاليًّا إلى الجامعات بهدف التجسس على الطلاب والأساتذة.


وقد دشنت ميليشيا الحوثي ما أطلق عليه «ملتقي الطالب الجامعي» وهو بمثابة جهاز استخباراتي حوثي داخل جامعة صنعاء، وهذا ما كشفته مصادر يمنية في الجامعة في تصريحات صحفية لجريدة «الشرق الأوسط» في 28 نوفمبر الجاري، اذ أعلنت أن ميليشيا الحوثي استحدثت قبل أشهر قليلة هذا الجهاز الاستخباراتي في أوساط الطلاب والعاملين والكادر التعليمي في جامعة صنعاء، مهمته الأساسية جمع معلومات عن جميع منتسبي الجامعة وأنشطتهم وتوجهاتهم، ورفع تقارير أسبوعية إلى جهاز الأمن الوقائي الحوثي (أعلى جهاز استخباراتي لدى الميليشيات الحوثية).

ليس ذلك فقط، بل إن هدف هذا الملتقي تنفيذ جميع برامج وأهداف وأجندة الحوثيين في الجامعة، واستدراج الطلاب والطالبات والتغرير بهم للانخراط في صفوف الميليشيا، ووفقًا لمصادر يمنية، فإن هذا الملتقي جاء بديلًا لـ«اتحاد طلاب اليمن» الذي حلته الميليشيات، واعتقلت قيادته في وقت مبكر من استيلائها على العاصمة صنعاء.


 جامعة صنعاء
جامعة صنعاء
إرهاب الحوثي

وأفاد موظفون في جامعة صنعاء في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام يمنية، بأن طلاب الملتقي يتولون الإشراف والمراقبة على طلاب الجامعة والإبلاغ عن الطلاب المناهضين للحوثي، إضافة إلى التعدي على الطلبة الذين يرفعون شعارات مناهضة لإيران.

وكانت بداية ظهور "ملتقي الطالب الجامعي" في سبتمبر لعام 2017، عندما احتفى؛ بمقتل 213 طالبًا من أعضائه الذين لقوا مصرعهم أثناء قتالهم في صفوف الميليشيات، في الوقت الذي أعلنت فيه "جامعة ذمار" الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، عن مقتل 112 طالبًا حوثيًّا، منهم 72 طالبًا ينتمون إلى "ملتقى الطالب الجامعي".

كيانات موازية

يوضح المحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، أن الحوثيين يريدون أن يكونوا هم المتحكمون في جميع مفاصل الدولة، وبالتالي يتوجهون إلى الجامعات لغرس جذورهم الفكرية من خلال إنشاء كيانات سياسية موازية أو حركات طلابية أو حركات ثورية من أجل القضاء على الحركات الأخرى، وأيضًا يسعون لأن يكون هناك صوت واحد يؤمن بالجماعة وفكرها، مثلهم مثل جماعة الإخوان .

ولفت «الطاهر» في تصريح لـ«المرجع»، إلى أن الحوثيين يتخوفون من الحركات الطلابية وأن يثور الطلاب عليهم، فالميليشيا تعلم أن تلك الفئة لا تؤمن بفكرهم، ومن ثم يسعى الحوثيون لضم أكبر عدد من الطلبة لهم حتي يستعيدوا قوتهم.
"