يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مقاطعة شباب الإخوان لفعاليات الجماعة.. سقوط متتالٍ وفشل في الحشد والإقناع

الأحد 24/نوفمبر/2019 - 07:42 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

لا تزال قاعات الاجتماعات والندوات الخالية من شباب جماعة الإخوان، دليلًا قويًا على حالة اليأس التي انتابت الشباب، وتسببت في عزوفهم عن المشاركة في أي فعاليات للقيادات الهاربة بالخارج، إذ كشفت ندوة حقوقية دعت إليها الجماعة في مدينة "جنيف" السويسرية منتصف نوفمبر  الجاري، استمرار السقوط المتتالي والفشل في الحشد والإقناع، وخاصة فئة الشباب.

 

وزادت حالات التمرد والنقمة في الآونة الأخيرة، وخروج الخلافات بين الشباب والقيادات من طور السرية إلى العلنية، من خلال نشر شهادات الهاربين في تركيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو عبر الحديث عن مبادرات للمحبوسين على ذمة قضايا الانتماء لجماعة محظورة.

مقاطعة شباب الإخوان

وعن كيفية التحرر من قيود الجماعة، قال حمزة محسن، أحد شباب الجماعة الذين يقدمون تقييمًا ذاتيًّا في سجن الفيوم، إن شباب الإخوان ينبغي عليهم أن يحددوا أولًا الأرضية التي يجب الوقوف عليها، وهي المراجعات الفكرية؛ بمعنى البحث الموضوعي المتأمل في جذور المشكلات التي يقع فيها التنظيم بشكل متكرر منذ نشأته حتى يومنا هذا، ومساءلة أفكاره التأسيسية، وهذه المراجعة من الممكن أن تتم بطرق مختلفة، لكنَّ القراءة تحديدًا تشكل عصب عملية المراجعة.

 

وأوضح في تصريح لـ«المرجع» أن هؤلاء الشباب لابد أن يقيموا صالونات فكرية ومنتديات نقاشية؛ لبحث تلك الأفكار التي يقرأونها ومقارنتها بأفكار التنظيم التي نشأوا في ظلها وتربوا عليها، ثم يأتي دور المواجهة، ليس فقط مواجهة القيادات ودعوتهم للمراجعة، من خلال استعراض الأفكار الموجودة في الكتب التي قرأوها، والتي قاموا بمناقشتها وهضمها واستيعابها سلفًا في منتدياتهم النقاشية.

 

وتابع: «أقصد أيضًا مواجهة المتاح من جميع شرائح التنظيم _ الرجال والنساء، الشباب والشيوخ، الأفراد والكوادر_ ودعوتهم للحوار، ثم رصد ردود الأفعال التي سيلاقيها المقتنعون بأفكار المراجعة وجدواها، أي الحرب التي سيقوم بها أنصار الأفكار التنظيمية -باختلاف أعمارهم ومستوياتهم- ضد كل جديد أو مختلف، وأن يرصدوا بأنفسهم ما سيلاقونه من تشويه متعمَّد واغتيال معنوي واتهامات بالعمالة والنفاق وكل أشكال التخوين».

 

وأكد «محسن» أن المسألة ستحتاج إلى جهد كبير ووقت طويل، ولكنها في النهاية ستثمر بإمكانية دمج هؤلاء الشباب المُغرر به، في المجتمع مجددًا، ولكن بعد مراجعة أفكارهم والاطمئنان التام إلى جدية مراجعاتهم ومصداقيتها.

 

وأضاف حمزة محسن، أحد شباب جماعة الإخوان أن تجربة المراجعة ستجعل الشباب يقتنعون تمامًا بعدم جدوى أي حلول يكون فيها التنظيم حاضرًا ككيان ضمن الحل، والمراجعة ستجعل الشباب مقتنعًا بعدم جدوى وجود التنظيم من الأساس، ليس فقط بشكله الشمولي الهرمي الذي تعتبره الحكومات المتعاقبة تهديد وجود لها، حين يصبح دولة داخل الدولة، ولكن أيضًا بأفكاره التأسيسية التي تخاصم دولة المواطنة وتلح على أفكار «الإمامة، الخلافة، الأستاذية،..»، تلك الأفكار التي تجاوزها العصر، ويرون الوجه القبيح الذي يستبطنه التنظيميون ضد كل مخالف، وبالتالي فإن الحلول جميعها ينبغي أن تتم في غياب التنظيم دون اعتباره -ككيان- رقمًا في معادلة التغيير.

الكلمات المفتاحية

"