يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مكافحة الإرهاب في فرنسا.. خريطة الجماعات المتطرفة

الإثنين 18/نوفمبر/2019 - 10:02 ص
المرجع
جاسم محمد
طباعة

تمكنت الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة من جذب الكثيرين من الشباب في فرنسا، من خلال استغلال عدة أسباب منها البحث عن الهوية، وتنشط هذه التنظيمات الإرهابية المتطرفة عبر المساجد والسجون ووسائل التواصل الاجتماعي.


وأدركت فرنسا مؤخرًا حجم التهديدات التي تشكلها الجماعات المتطرفة في البلاد، ودعت السلطات الفرنسية إلى مكافحة الإرهاب في فرنسا، وضرورة تجفيف منابع تمويل التنظيمات  والجماعات المتطرفة؛ حيث ما زالت الجماعات المتطرفة تتلقى دعمًا من قطر وتركيا، وتكرّس جهودها عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي وأذرعها الإعلامية لاستدراج الشباب الفرنسي  نحو التطرف.


وفيما يلي أبرز الجماعات والتنظيمات المتطرفة في فرنسا .


أنشأت «فرسان العزة» نفسها عام 2010 على أنها مجموعة جهادية، واشتهرت بدعواتها الاستفزازية أكثر من أنشطتها العنيفة وفقًا لـ«فرانس24» يعرفون أنفسهم على أساس أنهم من الجهاديين ومن السلفيين، إلا أنهم لا يملكون إلا معرفة سطحية بالدين الإسلامي.


يعود أول نشاط لمجموعة «فرسان العزة» إلى يونيو 2010، حين قامت مجموعة منهم بالتظاهر في ساحة «لاموت» في مدينة لاموج الفرنسية، وكان قائد المجموعة محمد الشملان  تربطه علاقات مع أشخاص وجهات إسلامية في الخارج متورطين في أعمال إرهابية، وتعمل بأسلوب أشبه بالميليشيات الخاصة ومجموعات القتال، كما أنهم يوفرون لبعض العناصر النشيطة تدريبًا مكثفًا على تقنيات القتال، وسيناريوهات احتجاز رهائن.


ونشر موقع مجموعة «فرسان العزة» على الإنترنت، والذي تم إغلاقه لاحقًا، كتابات من قبيل «إن جماعتنا في حاجة إلى طاقات بشرية للعمل في سبيل الله، نبحث عن كل الكفاءات وخاصة عن جنود، فإذا كنتم تحبون رياضة القتال وتشعرون بأنكم قادرون على التدخل بسرعة عند الحاجة، فإننا نرحب بكم»، ولا يدعو محمد الشملان، الفرنسي من أصول مغاربية بصراحة إلى العنف، إلا أن خطابه يوحي بالتهديد، وخلال تفكيك مجموعة «فرسان العزة» قال الشملان إنه لا يستبعد اعتماد الكفاح المسلح إذا استمر تنامي العداء للإسلام.


اتحاد المنظمات الإسلامية في باريس  «UOIF»


يرجع تأسيس الاتحاد إلى «عبد الله بن منصور» وهو طالب تونسي مهاجر متأثر بفكر حركة الاتجاه الإسلامي التونسية بزعامة «راشد الغنوشي»، وقد رفضت السلطات الفرنسية طلبه الجنسية الفرنسية سنة 1990 بسبب صلاته بهذه المنظمة، ويوجد مقر الاتحاد في المنطقة الصناعية بـ«كورناف» في فرنسا، وهو الفرع الفرنسي من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.


ينقسم اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا إلى 8 جهات إدارية، على حسب درجة الولاء والالتزام:


* العاملون يتكونون من (50) فردًا والأصدقاء (50) فردًا، والمتعاطفون (100) فرد.

* القطاعات الخاصة، والتي يعمل بها عدد من الشباب أو لطلبة المسلمين الفرنسيين.

* الرابطة الفرنسية للمرأة المسلمة.

* اللجنة الخيرية ودعم فلسطين.

* جمعية ابن سينا التي تضم الأطباء.

* الإطارات الدينية تنتمي لجمعية أئمة فرنسا، المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية الكائن، ومن مهامه تكوين الأئمة والإطارات الدينية، وفق أيديولوجية «الإخوان المسلمين».


«جمعية الإخاء الإسلامي سنابل»


بدأت نشاطها لتكوين شبكة علاقات تمتد بين السجناء المتورطين في الأعمال الإرهابية بالسجون الفرنسية، وتصف نفسها بأنها جمعية «مخصصة للمؤسسة الخيرية للمسلمين في السجن وعائلاتهم المتضررين من السجن من أحبتهم» من خلال ثلاث ركائز هي «الإيمان، والتمويل والأسرة» وأنها لا تتردد في إنقاذ السجناء المدانين بالإرهاب، تتلقى دعمًا ومساعدات معنوية ولوجستية، ولديها شبكة علاقات مع متطرفين وإرهابيين.


أصدر مجلس الدولة الفرنسي حكمًا قضائيًّا بحل الجمعية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، وتجميد أنشطتها في ديسمبر 2016، والتحفظ على ممتلكاتها، ووضع القائمين على إدارتها تحت الإقامة الجبرية، وذلك لتورطها في تمويل ودعم النشاطات والأعمال الإرهابية.


فرنسيون ومسلمون


أسسها «نزار بورشادة» بعد انشقاقه عن حزب اتحاد الديمقراطيين الفرنسيين؛ بسبب انعدام الديمقراطية داخل هذا الحزب، ويدعو إلى بعض المبادئ والمطالب النمطية التي يحاول هذا الحزب الطائفي التخفي من ورائها ليظهر كحزب كغيره من الأحزاب.


«مجموعة تطبيق تلغرام»


نشطت على مواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت في  باريس وجنوب فرنسا للدعوة لتنفيذ عمليات إرهابية، وبثت المجموعة مواد دعائية متطرفة تحث على التطرف والكراهية وفقًا للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات في 11 يونيو 2019  .


اتحاد الفرنسيين المسلمين


أسسه «نجيب أزرقي» تأسس في شهر نوفمبر من سنة 2012 بزعم توحيد كل المسلمين الفرنسيين الذين يعانون من التعسف بسبب أحكام النظام المسبقة؛ بهدف الوصول إلى بديل في إطار المجتمع الفرنسي في المجال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وفقًا لـ«العرب اللندنية» في 14 يونيو 2017، ومن أبرز أهدافه


* تغيير نظرة المجتمع الفرنسي للدين الإسلامي.

* الإيقاف النهائي للتشويهات التي يتعرض لها المسلمون في فرنسا.

* مكافحة أسباب فشل سياسات الاندماج.

* إلغاء القانون الذي يمنع ارتداء الحجاب في المدارس.

* تسريع انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.


حزب مسلمي فرنسا


تأسس حزب مسلمي فرنسا سنة 1997 بمدينة ستراسبورغ شرق فرنسا، وكان تحت رئاسة محمد لطرش، جمدت السلطات الفرنسية أمواله وأموال جمعيته الثقافية الإسلامية من طرف العدالة الفرنسية؛ بتهمة الدعوة للإرهاب، ومساندة الجهاد المسلح، وعلاقاته مع اليمين المتطرف المعادي للسامية.


فشل حزب اتحاد الديمقراطيين الفرنسيين في الدخول إلى البرلمان الأوروبي.


الحزب كان يأمل في الفوز ولو بمقعد واحد، ولهذا فقد قدَّم نفسه على أنه حزب «علماني»، وأنه على شاكلة أحزاب سياسية مسيحية في أوروبا، ويعارض الحزب حظر الحجاب في المدارس وفقًا ليورونيوز في 27 مايو  2019.


مركز الزهراء في فرنسا


ويعد مركز الزهراء من أكبر المراكز في أوروبا، وهو يضم حزب معاداة الصهيونية وجمعية الاتحاد الشيعي في فرنسا وتلفزيون فرانس ماريان تيلي، تأسست عام 2005، وتعمل في المجالات الاجتماعية والعائلية والدينية؛ حيث تنظم الفعاليات الدينية، وقد قامت الشرطة الفرنسية 1 أكتوبر 2018 بمداهمة مركز الزهراء في بلدة غراند سانت شمالي البلاد؛ حيث أوقفت عددًا من مسؤوليه وأعضائه بشبهة (تمجيد حركات متهمة بالإرهاب) كما قامت بتجميد أموال المركز لمدة ستة أشهر.


وأعلن وزير الداخلية الفرنسي «كريستوف كاستانير»  وفقًا لـ«سبوتنيك» في 20 مارس 2019 اعتزام السلطات الفرنسية حل أربع جمعيات تروج بشكل متواصل لما يسمى «الجهاد المسلح».


خلية مدينة لينيل


مقرها جنوبي فرنسا، التابعة لإقليم "هيرولت"، اشتهرت بأنها مركز لتجنيد الشباب من أجل الانضمام لصفوف الإرهاب في سوريا، بين عامي 2013 و2014م؛ حيث انضم منها عدد كبير لصفوف داعش والقاعدة، مقارنة بعدد سكان المدينة، وفقًا لمرصد الأزهر في 15 أبريل 2018.


تمويل الجماعات المتطرفة ومكافحة الإرهاب في فرنسا    


صرح «إيمانويل ماكرون» الرئيس الفرنسي في 26 أبريل 2019 وفقًا لـ«سكاى نيوز عربية» أن الحكومة الفرنسية ستعمل على تشديد الرقابة على تمويل الجماعات المتطرفة داخل البلاد.


وأضاف سنشدد الرقابة على عمليات التمويل التي تأتي من خارج فرنسا للجماعات التي تعتنق فكرًا متطرفًا، وسنتعامل معها على أنها تهديد.


الخلاصة


مكافحة الإرهاب تثير ظاهرة تنامي الجماعات المتطرفة «فرسان العزة».. قلق السلطات الفرنسية كذلك تنامي التيار السلفي الذي يعتبر بوابة العبور لاعتناق الأيديولوجيا الجهادية، وترتكز أن الجماعات المتطرفة الناشطة في فرنسا خاصة على الدعم والإسناد في العديد من الجبهات، سواء الإعلامية أو القانونية أو العقائدية، فبات من المحتمل زيادة نسبة التطرف في أوساط طلاب المدارس الفرنسية، بالشكل الذي يدعو للقلق، ودق ناقوس الخطر؛ لأن الموضوع يثبت صعود تيار قوي من الأفكار المتطرفة في المجتمع الفرنسي.


وتواجه السلطات الفرنسية تحديات كثيرة لفرضِ الأمن على أراضيها، من بين هذه التحديات تنامي أنشطة الجماعات المتطرفة، ومكافحة الإرهاب في فرنسا؛ حيث بات من المتوقع  مع تنامي أنشطة الجماعات المتطرقة لاسيما جماعة «الإخوان المسلمين» أن يمتد  خطر التطرف إلى قلب المؤسسات الرسمية الفرنسية، في أجهزة رسمية كالشرطة، والجيش، والنقل العام، والمستشفيات، بل أصبح القطاع العام يواجه خطر انزلاق بعض موظفيه نحو التشدد.


لذلك ينبغي على السلطات الفرنسية محاربة الفكر المتطرف بكل تجلياته، ومكافحة الإرهاب في فرنسا، أكان الأمر يتعلق بغلق جمعيات وتنظيمات تنشر الفكر المتطرف وتغسل دماغ الشباب لتعبئتهم في مشاريع إرهابية، وملاحقة شخصيات دينية تنخرط تصرفاتها وخطبها وفتاويها في عملية نشر العنف، وتشجيع الإرهاب، كذلك تجفيف منابع التيارات المتشددة، والتحكم في طريقة تمويلها عبر ضبط السيول المالية التي تنهال عليها من طرف بعض الدول الأجنبية.


الهوامش

من هم «فرسان العزة»؟... فرانس 24

http://bit.ly/2M4rVyw

فرنسا في مواجهة الجماعات المتطرفة على أراضيها.. المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

http://bit.ly/2xZI6Fb

فرنسا.. أحزاب إسلامية تستظل بقوانين علمانية وتحاربها بأفكار أصولية.. العرب اللندنية

http://bit.ly/2SEUu77

الانتخابات الأوروبية: حزب مسلمي فرنسا لم ينجح أحد!.. يورونيوز

http://bit.ly/2XUOrAZ

فرنسا: السلطات تعتزم حل 4 جمعيات تروج باستمرار لـ«الجهاد المسلح».. سبوتنيك

http://bit.ly/30PBCoK

الشرطة الفرنسية تداهم جمعية إسلامية شيعية وتعتقل 11 شخصًا.. روسيا اليوم

http://bit.ly/2LyTeSc

فتح ملف «خلية مدينة لينيل» الفرنسية بشأن «دعم» الإرهاب.. مرصد الأزهر

http://bit.ly/2YkZent

"