يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خسائر إيران والحوثي.. لماذا هاجمت طهران اتفاق الرياض؟

الخميس 07/نوفمبر/2019 - 11:13 م
اتفاق الرياض
اتفاق الرياض
علي رجب
طباعة

تخشى إيران وميليشيات الحوثي الانقلابية من اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية، والمجلس الانتقالي الجنوبي الثلاثاء 5 نوفمبر 2019، وهو ما كشفه بيان وزارة الخارجية لطهران.

خسائر إيران والحوثي..
وقالت الخارجية الإيرانية إن: «اتفاق الرياض بين حكومة منصور هادي والمجلس الانتقالي منقوص، ولن يسهم في حل أزمة اليمن ومشاكله».

وأضاف المتحدث باسم الخارجية، عباس الموسوي، في بيان الأربعاء 6 نوفمبر 2019: إن التوقيع على مثل هذه الوثائق لن تساعد على حل المشاكل في اليمن.

الخارجية الإيرانية ترفض اتفاق الرياض في الوقت التي دعت فيه إلى حوار «يمني - يمني (الحوثي)»، وهو ما يكشف التناقض في سياسة طهران تجاه الأزمة، ومساعيها لدعم حلفائها وأذرعها، وعلى رأسهم ميليشيات الحوثي.

ودعا عباس الموسوي إلى تشكيل حكومة يمنية موحدة وشاملة بناء على  الحوار اليمني - اليمني، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة اليمن.

من جانبه، قال رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا لميليشيا الحوثي، محمد علي الحوثي، عبر حسابه على «تويتر» 5 نوفمبر 2019: إن الاتفاق لا يعني الشعب، كونه بين طرفي عملاء، على حد زعمه.

وطالب الحوثي من وفد الميليشيا في أي مفاوضات عدم الاعتراف بمرجعيات الحل  في اليمن، قائلا: على الوفد المفاوض الامتناع عن القبول بالتفاوض تحت ما يسمى المرجعيات، فهي غير شرعية، وقد أكد اتفاق الرياض عدم صحة شرعيتها.

كذلك اعتبر حميد عاصم، عضو وفد جماعة الحوثي في المفاوضات السياسية، في تصريح للأناضول، أن الاتفاق لا يمثل إلا الشخصين اللذين قاما بتوقيعهما (نائب رئيس الحكومة اليمنية سالم الخنبشي، وناصر الخبجي عضو رئاسة المجلس الانتقالي).

وتابع عاصم الذي شارك كعضو في فريق الحوثيين بمشاورات ستوكهولم مع الحكومة اليمنية: هو اتفاق يمثل شخصين فقط.. لا يمثل الشمال ولا يمثل الجنوب.
خسائر إيران والحوثي..
المحلل السياسي اليمني عبد الكريم المدي، يرى أن إيران وميليشيا الحوثي، من أكبر الخاسرين من اتفاق الرياض، وهجوم خارجية طهران على الاتفاق يوضح مدى هذه الخسائر، فالاتفاق وحد الصف اليمني في مواجهة ميليشيات الحوثي وأذرع إيران في اليمن.

وأضاف، في تصريحات لـ«المرجع»، أن الاتفاق جعل التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، من أكبر اللاعبين في إنهاء أزمة اليمن ودحر ميليشيا الحوثي، وعودة الجمهورية اليمنية إلى صنعاء بعد طرد الحوثي.

ولفت المحلل السياسي اليمني، إلى أن الاتفاق أبعد إيران تمامًا من لعب أي دور داخل اليمن، وقوض نفوذ طهران في المشاركة في صنع مستقبل اليمن، وجعل صناعة مستقبل اليمن «يمنيا» بامتياز بعيدًا عن إيران وأدواتها.

وأوضح المدي، أن اتفاق الرياض أفشل مخطط إيران في تطبيق نموذج العراق أو لبنان في اليمن، وهو ما يعني أن اليمن سينتصر للنظام الجمهوري ولعروبته وتاريخه الكبير بعدم وجود وصاية إيرانية على اليمن العربي.

وتابع: من أبرز المكاسب لليمنيين هي توحيد الصف، وإنهاء مرحلة من مراحل العبث ببوصلة التحالف والقوات اليمنية المشتركة في مواجهة ميليشيا الحوثي، وأصبح الجميع الآن موجه بندقيته إلى ميليشيا الحوثي لقطع أذرع إيران، وإنهاء مشروعها الفارسي، وإعادة الجمهورية إلى صنعاء وعمران وصعدة.
"