يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ماكينة التصريحات الإيرانية تتعطل.. روحاني يعترف بالهزيمة الاقتصادية بعد العقوبات

الثلاثاء 22/أكتوبر/2019 - 03:47 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

رغم دوران ماكينة التصريحات الإيرانية، وعملها بكامل طاقتها الاستفزازية، والزعم بعدم تأثر ملالي طهران اقتصاديًّا بالعقوبات الأمريكية، ومكابرتهم عن الاعتراف بالواقع الاقتصادي المر الذي يمرون به، إلا أن الرئيس الإيراني «حسن روحاني»، قرر إيقاف ماكينة النظام مؤقتًا، واعترف الإثنين 21 اكتوبر 2019، بأن بلاده تمر بظروف اقتصادية صعبة؛ بسبب العقوبات المفروضة عليها.


ماكينة التصريحات

اعتراف روحاني

وقال: «إن كل الذين كانوا يحملون الغضب والحقد تجاه الشعب الإيراني على مدى أعوام طويلة، اجتمعوا اليوم إلى جانب بعضهم في الإدارة الأمريكية».


وكان الرئيس الإيراني أعلن، في وقت سابق، أن البلاد تمر بظروف اقتصادية صعبة، مبشرًا بأنه سيتم تجاوزها، وهى الكذبة التي لم يصدقها أحد، ولم تجد سبيلها للتحقق على أرض الواقع، مدعيًا إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو 2018، جاء في صالح ايران، وهو ما نفاه الواقع جملةً وتفصيلًا.


وأضاف روحاني، في كلمة خلال مراسم افتتاح الجامعات ومراكز التعليم العالي للعام الجديد: «القرار 2231، هو الوحيد الذي تم فيه التأكيد على حق إيران باستخدام التقنية النووية»، في إشارة للقرار الأممي الذي صدر بإجماع أعضاء مجلس الأمن، في يوليو 2015، والذي تبنى الاتفاق النووي ورفع العقوبات الدولية عن طهران مقابل ذلك.


وتابع روحاني: «نمر بظروف اقتصادية صعبة، لكننا سوف نعبرها ونحن متقدمون، رغم كل الضغوط، لقد وقفنا أمامهم؛ لحماية برنامجنا من التقنية النووية، وتقدمنا في العديد من المجالات، رغم كل الضغوط، ومنها الدفاعات الجوية».

ماكينة التصريحات

التباهي الفارغ

يذكر أنه منذ إسقاط طائرة استطلاع أمريكية حديثة بصاروخ إيراني فوق مضيق هرمز، في يونيو 2019، لا يكف الرئيس الإيراني عن التباهي بقدرات بلاده الصاروخية للإشارة إليها، كنقطة مضيئة في الوضع المزري الذي تمر به البلاد.


ووفقًا لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يتقلص الاقتصاد الإيراني بنسبة 6 في المئة في عام 2019؛ نتيجة العقوبات الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة، والانخفاض المتوقع يأتي بعد انخفاض بنسبة 3.9 في المئة في عام 2018، وقد حذر مسؤول كبير من صندوق النقد الدولي من أن التضخم في إيران، قد تصل نسبته إلى 40 في المئة هذا العام.


وشهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا وتصعيدًا عسكريًّا، بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 مع طهران، وفرض عقوبات عليها، واشتعال العمال العدوانية الإيرانية في مياه الخليج العربي وخليج عمان.

ماكينة التصريحات

 تضخم متوقع

من جانبه، قال الباحث في الشأن الإيراني محمد عبادي: إن معدل التضخم السنوي في إيران البالغ 50 في المئة، سيصبح أعلى معدل في البلاد منذ عام 1980، كما أن أسعار المواد الغذائية في إيران آخذة في الارتفاع بسرعة؛ بسبب ارتفاع معدلات التضخم، ومن المتوقع أن تصل نسبة البطالة في إيران إلى 15.4 في المئة في عام 2019، وأن تزيد على 16 في المئة، العام المقبل.


وأضاف للمرجع، أن هذه الأزمة، هي نتيجة طبيعية للسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة وضريبة مستحقة؛ بسبب التدخلات الإقليمية والتهديدات النووية والصاروخية، التي تبجحت بها إيران على مدار السنوات الماضية.


وتابع، أنه على الرغم من أن الاقتصاد الإيراني ظل عشرات السنين تحت وطأة العقوبات الأمريكية، إلا أن الوضع الحالي أشد ضراوةً، عما قبله بكثير.

"