يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لتفتيت الكتلة الإخوانية.. التيارات المدنية التونسية تتحالف ضد «النهضة»

الأحد 01/سبتمبر/2019 - 11:50 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

بات الشعب التونسي قاب قوسين أو أدنى من عرس ديمقراطي جديد، يأملون من خلاله أن يأتي للبلاد رئيس يحقق آمال التوانسة جميعًا، حيث أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أن الانتخابات ستكون في 15 سبتمبر الحالي وتضم 26 مرشحًا.


وضمت القائمة النهائية للمرشحين المقبولين نهائيًّا بالترتيب الصادر عن الهيئة: «منجي الرحوي، محمد عبو، عبير موسي، نبيل القروي، محمد لطفي المرايحي، المهدي جمعة، حمادي الجبالي، حمة همامي، محمد المنصف المرزوقي، عبدالكريم زبيدي، محسن مرزوق، محمد الصغير نوري، محمد الهاشمي حامدي، عبدالفتاح مورو، عمر منصور، يوسف الشاهد، قيس سعيّد، إلياس الفخفاخ، سليم الرياحي، سلمى اللومي، سعيد العايدي، أحمد الصافي سعيد، الناجي جلول، حاتم بولبيار، عبيد بريكي، وسيف الدين مخلوف».

 


لتفتيت الكتلة الإخوانية..

تفتيت الأصوات

وفي محاولة لتجنب تفتيت الأصوات بين المرشحين المنتمين للتيار المدني، بدأت قوى وطنية تونسية تحركات واسعة للتوافق حول مرشح تونسي واحد لمواجهة مرشحي حركة النهضة الإخوانية، في الانتخابات المقبلة، ويأتي ذلك وسط توقعات بأن تقل للغاية فرص فوز الحركة الإخوانية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية؛ خاصة في الفترة الراهنة، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عربية، عن مساعٍ من قوى وطنية تونسية لتجميع أصوات التونسيين نحو مرشح رئاسي مدني واحد لمواجهة مرشحي حركة النهضة التونسية في الانتخابات الرئاسية التونسية.


على صعيد متصل، قالت صحيفة العرب اللندنية، في تقرير لها، إن نشطاء المجتمع المدني في تونس وجهوا نداءً إلى مرشحي العائلة الديمقراطية؛ بهدف الالتفاف حول مرشح توافقي؛ ما يسمح بمواجهة قوية لجميع المنافسين ويعزز حظوظ الفوز.


وانضم مؤخرًا ائتلاف «كلنا قادرون» إلى الحملة؛ إذ دعا المرشحون للانتخابات الرئاسية عن العائلة الوسطية الديمقراطية الاجتماعية، إلى سحب ترشحاتهم لفائدة مرشح واحد من بينهم، لضمان أوفر الحظوظ له للمرور إلى الدور الثاني من هذا الاستحقاق الانتخابي، بحسب الصحيفة ذاتها.


وذكرت «العرب» اللندنية، أن ترشح ما بين 6 و7 شخصيات عن العائلة الاجتماعية الذي سينجر عنه تشتت أصوات الناخبين، قد يحمل خطر عدم مرور أي منهم إلى الدور الثاني أمام مرشحي العائلات الأخرى الإسلامية أو الشعبوية.

لتفتيت الكتلة الإخوانية..

 «النهضة» والسلفيون


بدوره، قال الكاتب الصحفي والباحث السياسي التونسي «وسام حمدي»، إن علاقة النهضة بالسلفية كانت معلنة، خاصة في فترة ما بعد الثورة التونسية، مؤكدًا أن السلفيين هم خزان النهضة في كل الأوقات ينهلون منه مثلما يقولون في مرجعياتهم عند الشدائد، خاصة عندما تتكتل ضدها القوى السياسية الحداثية والمدنية.


وأشار «حمدي»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، إلى أن النهضة سوف تراهن على السلفيين في الانتخابات المقبلة؛ لترويج خطابها من خلال إحياء المعارك المجتمعية، كقضية النقاب الذي تم حظره في تونس في الأسابيع الماضية، إضافةً إلى استغلالها قضية المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.


وأكد أن السلفيين لا ينتخبون، لكنهم يشتغلون ميدانيًّا على تشويه الأحزاب المدنية والشخصيات العلمانية، مثل المفكر يوسف الصديق، والرئيس الباجي قائد السبسي، وبشرى بالحاج حميدة النائبة بالبرلمان.

"