يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

معارك «شبوة» تفضح انتهازية الإخوان في اليمن

الأحد 25/أغسطس/2019 - 06:55 م
المرجع
علي رجب
طباعة

تتسارع الأحداث في الجنوب اليمني، مع دخول الإخوان معركة "شبوة" بقوة، عبر الدعم العسكري من محافظة مأرب التي يسيطر عليها حزب التجمع اليمني للإصلاح، وسط تساؤلات حول القوة العسكرية التي ذهبت لقتال المجلس الانتقالي في الجنوب فى حين لم تتحرك لاستهداف ميليشيات الحوثي، في تواطؤ مفضوح من "إخوان اليمن" ضد الجنوب، وأهداف تحالف دعم الشرعية لإسقاط مشروع الحوثي الإرهابي في اليمن.

 

ويرى نشطاء جنوبيون أن الحكومة الشرعية أصبحت تسير وفق أهواء ومشروعات حزب الاصلاح "إخوان اليمن"، وأن أحداث شبوة تؤكد هذا الأمر.

 

وأعلنت القوات الحكومية اليمنية السبت 24 أغسطس إحكام سيطرتها الكاملة على مدينة عتق وجميع الطرق المؤدية إليها، وتأمين خطوط الإمداد من مأرب ووادي حضرموت، والسيطرة على 3 معسكرات كانت تتمركز فيها قوات "النخبة الشبوانية" الموالية للمجلس الانتقالي في محيط مدينة عتق.

 

وسقط عدد من القتلى والجرحى إثر اندلاع اشتباكات صباح الأحد 25 أغسطس بين القوات الحكومية ومسلحين من قبائل نعمان وبلعبيد في محافظة شبوة، الغنية بالنفط وسط تقارير مؤكدة باستعادة قوات النخبة مواقع عسكرية من القوات الحكومية.

 العميد صالح السيد،
العميد صالح السيد، مدير أمن محافظة لحج

تحركات الانتقالي ونداءات القبائل


وعقب خسارة المجلس الانتقالي مدينة "عتق" عاصمة شبوة، أعلن  المجلس إرسال تعزيزات عسكرية لتحرير المناطق التي سيطرت عليها القوات الحكومية التي يغلب في تكوينها تنظيم الإخوان.

 

التعزيزات العسكرية للمجلس الانتقالي تتكون من 3 ألوية مدججة بالأسلحة الثقيلة بقيادة العميد صالح السيد، مدير أمن محافظة لحج، وذلك لتعزيز ودعم قوات "النخبة الشبوانية" التابعة للانتقالي وإعادة ترتيب صفوفها استعدادًا لمهاجمة المدينة.

 

ودخلت قبائل شبوة على خط الأزمة، فقد أصدرت قبائل نعمان بيانًا دعت فيه كل أبناء القبيلة القادرين على حمل السلاح إلى التوجه والتجمع، الأحد 25 أغسطس، إلى مفرق الصعيد للالتحاق بصفوف المقاومة الجنوبية وقوات النخبة الشبوانية والقوات المسلحة الجنوبية، وفقًا للبيان.

 

وأكدت قبائل نعمان أن معركة عتق معركة فاصلة وحاسمة، ومعركة كسر عظم، ولن تتوقف عند حدود عتق، بل سيتم تحرير كل شبر من محافظتنا الغالية شبوة إلى العقلة ومديريات بيحان.

الناشط السياسي اليمني
الناشط السياسي اليمني الجنوبي أحمد الربيزي

لماذا شبوة؟


وكان «المرجع» رصد في تقرير له أكتوبر 2018، بعنوان «شبوة».. هدف إخوان اليمن للسيطرة على نفط «بيحان»، أهداف تنظيم الإخوان في المحافظة، وأن الأمر لا يتعلق بسيادة الحكومة على المحافظة بقدر الطمع في النفط.

 

وتعتبر شبوة، جنوب اليمن، ذات أهمية جيوسياسية، فهي أولى المحافظات اليمنية التي رفضت الإعلان الدستوري للحوثيين في يناير 2015، كما أنها ترفض وجود جماعة الإخوان، إضافة إلى موقعها الجغرافي؛ حيث تقع على الحدود مع «مأرب»، ما يجعلها نقطة إستراتيجية في تصدير النفط وكذلك تهريب السلاح للحوثيين، كما تضم المحافظة أكبر مشروع اقتصادي في البلاد، يتمثل بمشروع ميناء «بلحاف» النفطي، ما يعني تحكم النخبة الشبوانية فى عمليات تصدير النفط الخام.

 

كما تنتج «شبوة» أكثر من 50 ألف برميل نفط يوميًّا، وهو ما يشكل هدفًا استراتيجيًّا لميليشيا الحوثي والإخوان، بالسيطرة على ثروات المحافظة.

 

من جانبه قال الناشط السياسي اليمني الجنوبي أحمد الربيزي، إن الجنوبيين قادرون على دحر والقضاء على ميليشيات الإخوان في شبوة.

 

وأضاف "الربيزي" فى تصريح لـ"المرجع" :«نعم الجنوبيون قادرون فعلًا على دحر والقضاء على أتباع الإخونجية في حزب الإصلاح اليمني الذين يحاربون أبناء الجنوب تحت مظلة الشرعية»، وتابع قائلًا: «هم حزب إرهابي والدليل أن كل فصائل الإرهاب انضمت إليهم وتقاتل في صفوفهم تحت اسم الجيش الوطني للحكومة الشرعية» .

 

ويقول«الربيزي»: «إن القوات الجنوبية تخوض أشرس المعارك الآن وستستعيد عتق ولن تسمح بتجزئة الجنوب مطلقًا، ولن تسمح بأن تكون محافظة شبوة وكرًا لإرهاب حزب الإصلاح اليمني وفصائله المعروفة».

 

فيما أكد عضو المجلس الانتقالي الجنوبي، سالم ثابت العولقي، وقوع عدد من مقاتلي حزب الإصلاح أسرى في يد قوات النخبة الشبوانية، وشدد فى تصريح لـ«المرجع» على أن المجلس الانتقالي سيواصل معركة تطهير «شبوة» من إرهاب الإخوان.

"