يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فشل «العثماني» ينذر بسقوط حكومة الإخوان في المغرب

الخميس 01/أغسطس/2019 - 06:12 م
سعد الدين العثماني
سعد الدين العثماني
دعاء إمام
طباعة

في عيد تنصيبه الـ20، طالب العاهل المغربي الملك محمد السادس، رسميًّا من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، امتداد جماعة الإخوان بالمغرب، ضمن خطاب عيد العرش، برفع مقترحات وتجديد مناصب المسؤولية الحكومية والإدارية؛ ما ينذر بفترة عصيبة تتطلب من «العثماني» ضبط التوازنات السياسية داخل أغلبيته الحكومية.


فشل «العثماني» ينذر
واعتبر الملك محمد السادس، أن نجاح المرحلة المقبلة مرهون بانخراط جميع المؤسسات والفعّاليات الوطنية المعنية في إعطاء نفس جديد لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة التجاذبات بين الأحزاب السياسية؛ ما ينذر بأن يتسبب التعديل المقبل في هز الانسجام الضعيف بين مكونات الحكومة.

وأعلن عن تعديل في الأغلبية الحكومية في شهر سبتمبر المقبل، مبرزًا أن مرحلة جديدة تنتظر المغرب قوامها المسؤولية رغم التحديات، داعيًا الحكومة لبذل المزيد من الجهود؛ من أجل خلق جيل جديد من الإصلاحات، مؤكدًا أنه حريص على بذل مجهود كبير من أجل الإصلاح، إلا أنه  لم يتم تحقيق كل ما يريد حتى الآن، خصوصًا أن المواطنين لا يلمسون تأثير الإصلاح على حياتهم اليومية.

ورغم الرسائل التي وجهها الملك المغربي لحكومة «العثماني»، تجاهلت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الانتقادات كافة التي تؤثر على مكانتها، مشيدة بالخطاب الملكي، معربة عن تقدير الحزب لما حققه المغرب من إنجازات تحت قيادة الملك محمد السادس من إصلاحات مؤسساتية عميقة على رأسها الإصلاح الدستوري لسنة 2011، والإنجازات الكبرى في البنيات التحتية واللوجستيكية، واعتماد مخططات قطاعية متنوعة، ومدونة الأسرة، والاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية، والعودة إلى الاتحاد الأفريقي.
فشل «العثماني» ينذر
وفي هذا الصدد، قال عبدالرحيم المنار اسليمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس: إن دعوة رئيس الحكومة إلى إعداد مقترحات لتولي مناصب المسؤولية الحكومية هو إعلان عن تعديل حكومي قادم، والمطلوب من سعد الدين العثماني أن يبدأ في مشاورات حول تعديل حكومته بإدخال نخب جديدة قادرة على تقديم جيل جديد من المخططات الكبرى المواكبة للنموذج التنموي.

وأضاف رئيس مركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية، في تصريح صحفي، أن الأمر فيه تكليف لـ«العثماني» بالشروع في البحث عن كفاءات جديدة لتطعيم مناصب الوزراء الذين سيغادرون الحكومة، والإشارة هنا إلى نخب جديدة في الخطاب الملكي هي رسالة إلى رئيس الحكومة.
 
ولفت إلى أن التحول القادم يقتضي بحث النخب الوزارية من الأحزاب وخارج الأحزاب، ما دامت التجربة الحزبية في اقتراح الوزراء ظلت محدودة، ومن الواضح أن سعد الدين العثماني مطلوب منه الاستعجال في تقديم مقترحات التعديل، بحسب قوله.
فشل «العثماني» ينذر
بدوره، قال رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية مصطفى كرين، إنه بعد الخطاب الملكي، فالمغرب السياسي أمام سيناريوهين؛ يتعلق الأول إمكانية تعيين رئيس حكومة جديد؛ لأن سعد الدين العثماني فقد هيبته داخل الحكومة، وفقد مصداقيته داخل حزب العدالة والتنمية.

أما السيناريو الثاني - بحسب «كرين» فهو التوجه نحو حكومة كفاءات، أو حكومة تصريف أعمال في أفق انتخابات سابقة لأوانها، مضيفًا أن مجرد الإعلان عن تأسيس لجنة مستقلة لإعداد النموذج التنموي، تعتبر في الحقيقة سحبًا للثقة من الحكومة الحالية التي كان الملك كلفها بإعداد تصور لهذا النموذج.

 وأردف «كرين» في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن من المفروض أمام عملية سحب الثقة هذه أن تسارع الحكومة لتقديم استقالتها، وليس مشروع التعديل الحكومي الذي اقترحه الملك إلا مبادرة ملكية لإعطاء الحكومة فرصة خروج مشرف يحفظ ماء وجهها.
"