يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«جولن».. كلمة السر لـ«بصاصي أردوغان» فى الولايات المتحدة

الأربعاء 31/يوليه/2019 - 01:21 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

فضيحة تطال نظام رجب طيب أردوغان فى تركيا، عقب ظهور وثائق تؤكد استغلال أنقرة دبلوماسييها والعاملين بالقنصليات التابعة لها في الدول الغربية من أجل التجسس على معارضي الرئيس ومتابعة أنشطتهم.

وأكدت صحيفة «نورديك مونيتور» التي نشرت الوثائق أن هناك خطة محكمة وضعها ساسة أنقرة لجمع معلومات تفصيلية عن أنشطة معارضي الرئيس التركي ومعرفة أسماء المنظمات التي يعملون بها وتتبع جميع خطواتهم، فيما قامت سفارة البلاد في واشنطن والقنصليات العامة في نيويورك وهيوستن وشيكاغو بالدور الأبرز في هذا المخطط.

ومن أبرز الجهات التي تجسست عليها السفارات، المعاهد التعليمية وبعض هيئات المجتمع المدني والشركات الموجودة في واشنطن وبنسلفانيا وشيكاغو وجورجيا وتكساس، والتي ترجح السلطات التركية إدارتها من قبل معارضين للحكومة، فيما استخدمت خطة التجسس السابقة في إعداد ملفات داخلية لقضايا جنائية وهمية تم بها توريط هؤلاء المعارضين وأبرزهم العناصر الموالية لحركة فتح الله جولن.

ومن الأمثلة على ذلك مدير مدرسة «بروكلين أميتي» بالولايات المتحدة والذي تم استغلال معلوماته الخاصة لإدراجه على سجلات القضايا بالبلاد، بالإضافة إلى التجسس لاتهام شركة نشر تركية باتهامات تتعلق بالإرهاب ورعاية جمعيات متطرفة تمهيدًا للاستيلاء عليها من قبل الدولة في نوفمبر 2015.

 وركزت عمليات التجسس أيضًا على اتحاد رابطة البلقان الأمريكية «FEBA»، وهي منظمة تهتم بالعمل العام ولا تخضع لإدارة حكومية وتقع في ولاية «نيوجيرسي» شمال شرق الولايات المتحدة، وتعنى بتقوية الروابط بين دول منطقة البلقان والولايات المتحدة.

وشملت الخطة تتبع أنشطة المركز التعليمي « Milkyway» وهو مدرسة للعلوم في مقاطعة «نيوجيرسي» وتقديم شرح تفصيلي لما يحدث بالداخل من مسابقات يحضرها كثير من الشخصيات القيادية في المجتمع، وبالتبعية تم استخدام تلك المعلومات لتلفيق قضية جنائية للقائمين على المركز من الأتراك.

علاوة على ذلك جاءت مؤسسة « Wellspring Cultural Educational Foundation» في منطقة «ويست هيفن» بولاية «كونيتيكت» شمال شرق الولايات المتحدة، والتي أسست في 2001 كهيئة ثقافية، إلى جانب التجسس على جامعة «ستانفورد» بولاية «تكساس» ورئيسها الذي يبدي اعتراضات على حكم أردوغان ونظامه، بالإضافة إلى مؤسسة «نياجرا» وهي هيئة ثقافية تأسست في 2004 بولاية «شيكاغو» لكن القائمين عليها لديهم تفاهمات وقبول لحركة «جولن».

كما وصفت التقارير «منتدى الرومي» الموجود بالعاصمة واشنطن كأكثر الهيئات الأمريكية الموالية لجولن، وذكرت الوثائق ورشة العمل ومركز ليهاي للحوار في «بنسلفانيا» كموطن لمعارضي النظام من حركة «جولن» وأن هذه الأماكن هي نقاط التقاء لعناصر الحركة.

واحتلت جورجيا الواقعة في منطقة أوراسيا مكانة مرتفعة أيضًا من أعمال التجسس هذه؛ إذ تم رصد أنشطة شركةNew Prospect Enterprise LLC، وشركة Global Spectrum Foundation، وغيرها من المؤسسات غير الربحية التي يعتقد الأتراك أنها تستخدم لرعاية حملة دعم «جولن»، كما تؤكد «Nordic Monitor» أن السفيرة التركية لدى جورجيا فاطمة يازجن هي مهندسة عمليات الرصد هناك.

وتتهم صحيفة «نورديك مونيتور»، سفير تركيا لدى «واشنطن» سيدرار كليدج بالإشراف الكامل على عمليات التجسس ووثائق المراسلات التي جرت بين الهيئات الدبلوماسية ووزارة الخارجية وهيئة الاستخبارات التركية.

وقد أثارت تلك الوثائق حفيظة دول أوروبية، إذ شجبت هذه الأعمال واصفة إياها بـ«المنافية للديمقراطية واحترام سيادة الدول الأخرى»؛ وقام المدعي السويسري بفتح تحقيق جنائي ومذكرة توقيف ضد اثنين من العاملين بالسفارة التركية بالبلاد لمحاولتهما خطف رجل أعمال بسبب انتقاده لنظام «أردوغان»، ما أعطى السلطات هناك دلالات لوجود شبكة تجسس واسعة تقودها أنقرة ضد المؤسسات المجتمعية والثقافية في دول الغرب.

 

 

الكلمات المفتاحية

"