يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد صعود محمد صلاح للقمة.. «برهامي»: فلوس الكرة «حرام»

الأحد 20/مايو/2018 - 10:25 م
برهامي ومحمد صلاح
برهامي ومحمد صلاح
مصطفى حمزة
طباعة
في الوقت الذي ترتفع فيه أسهم اللاعب المصري محمد صلاح؛ لتعانق سماء الرياضة في العالم، وترتفع معها قيمته التسويقية لتبلغ 163 مليون يورو، في مارس الماضي، واضعًا نفسه بين أغلى لاعبي العالم، تخرج علينا أصوات سلفيَّة لتحرم أموال لاعبي كرة القدم، والجوائز التي يحصلون عليها، إذ تداول نشطاء سلفيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي فتوى شهيرة للدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، حرَّمَ خلالها حصول اللاعبين على جوائز المسابقات الكروية؛ قائلًا: «لا نرى جواز إعطاء جوائز ذات قيمة مالية في مسابقات الكرة -سواء أقامها حزب أو مسجد- ولو كانت خارج نطاق المتسابقين».

وتعود الفتوى التي تداولها النشطاء لشهر مارس 2017، إذ بثها موقع «أنا السلفي»، الذراع الإعلاميَّة لـ«الدعوة السلفيَّة»، ردًّا على سؤال عن حكم تنظيم دورات «كرة قدم»، التي يتم فيها توزيع جوائز مقدمة مِن غير المشتركين على الفرق الفائزة، إذ استدل «برهامي» على تحريمه للجوائز بحديث للنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ)، زاعمًا أن «عامة أهل العلم على أن الجوائز في غير هذه الثلاثة غير جائزة»، باستثناء الإمام أبي حنيفة الذي جوَّز ما فيه منفعة للدين –حسب الفتوى.

أما عن مشاهدة المباريات فقد وصفها «برهامي»، في مقطع فيديو (نشر في يونيو 2014)، بـ«المأساة» التي تجعله في قمة الغيظ؛ إلا أنه أجاز لعب الكرة بشروط تضاف إلى شرط عدم أخذ الأجرة والجوائز عليها، منها عدم الانشغال عن الواجبات (مثل طلب العلم أو الدعوة إلى الله)، وعدم اقتران اللعب بمحرم (مثل كشف العورة أو العصبية للفرق، أو حب من وصفهم بالكفار والمنافقين وموالاتهم)؛ لكنه مع هذا عاد ليؤكد أن اللعبة في الواقع لا تخلو من أحد هذه المحرمات.

ووصف في الفيديو ذاته إفطار لاعبي الكرة خلال المباريات التي يلعبونها في نهار رمضان بـ«الضلال»، مضيفًا: «إلهاء الشعوب والأمم عما ينفعها بهذا اللهو (كرة القدم) نوع من تدمير الأمم والشعوب»، وأن المباريات نوع من «الإلهاء الشديد جدًّا» و«تغييب للعقل» عما يحتاجه المسلم من انتباه لأمر دينه وأمته وبناء شخصيته، بل زاد على ذلك بقوله: «الذي ينشغل بهذه المباريات بالتأكيد سوف يحصل له أنواع من الخلل لا أشك فيها».

ويتجدد الجدل الفقهي بشأن كرة القدم، وحكم مشاهدتها بين التيارات الإسلاموية في هذا التوقيت من كل عام، مع دخول شهر رمضان المبارك، إذ ينظم الشباب دورات رمضانية للعبة كرة القدم، ويرصدون عددًا من الجوائز للفرق الفائزة.

والمتتبع للشأن السلفي وفتاوى دعاة السلفية يعرف أن موقف «برهامي» من كرة القدم ليس جديدًا، وإنما يتوارثونه فيما بينهم، ومثال ذلك أن الداعية «أبوإسحاق الحويني» قال، في مقطع فيديو يعود لشهر مارس 2013، إن مشاهدة مباريات كرة القدم «لهو باطل حرمه الرسول»، مستدلًا بحديث نبوي يقول: (كل لهو باطل إلا ملاعبة الرجل امرأته، وولده، وفرسه).

ومع قرب انطلاق مباريات كأس العالم لكرة القدم 2018، التي ستبدأ يوم 14 يونيو المقبل، بروسيا، يرصد «المرجع» موقف الجماعات الإسلاموية، تجاه هذه اللعبة، ومواجهة فتاوى قادة هذه التيارات، والرد عليها من قبل علماء الأزهر.
"