يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل يرحل «أردوغان» عن السلطة قبل 2023؟.. كاتبان تركيان يُجيبان

الجمعة 12/يوليو/2019 - 03:31 م
أردوغان
أردوغان
دعاء إمام
طباعة

شهدت الأروقة السياسية في تركيا، نقاشات عدة حول احتمالية رحيل الرئيس رجب طيب أردوغان، من خلال انتخابات رئاسية مبكرة قبل موعدها في 2023؛ استنادًا إلى المشهد الاقتصادي المتدهور، وهبوط الليرة مقابل الدولار، وفوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول، وتجهيزات الحزب السياسي الجديد الذي يؤسسه منشقون عن العدالة والتنمية (الحاكم).


ووجه الكاتب التركي حسن جمال، المعارضة التركية للاجتماع على منصة مشتركة بحلول الخريف القادم، وإصدار إعلان ديمقراطي؛ كي يرحل «أردوغان» عن الحكم، موضحًا أن البساط بدأ يُسحب من تحت الرئيس التركي، عقب فوز أكرم إمام أوغلو، برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى خلال الانتخابات التي أقيمت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي.

 

وأضاف «جمال» في مقاله بعنوان «كيف سيرحل أردوغان؟» أن المؤشرات التي تظهرها جبهتا المعارضة والسلطة تدل على قرب رحيل الرئيس التركي، وأنه لم يعد أمامه سوى توديع منصبه في إطار القواعد الديمقراطية، داعيًا إلى الاتحاد على منصة مشتركة.


 وتابع: «على أحزاب المعارضة الالتقاء على منصة مشتركة بحلول الخريف، وإصدار بيان ديمقراطي للرأي العام، دون الخوض في مزيد من الكلام، وعليهم اتباع استراتيجية إمام أوغلو في هذا الأمر، وتجنب الضجيج والصخب، عليهم أن يتجنبوا تمامًا اللغة العدائية والاستقطابية».

 

وشدّد على أن اتباع المعارضة لهذا النهج سيفتح الطريق أمام رحيل «أردوغان»  بكل يسر وسهولة، مشيرًا إلى أن أولى خطوات تحقيق هذا الأمر هي إصدار أحزاب المعارضة الخمسة (الشعب الجمهوري والخير والسعادة والشعوب الديمقراطي وحزب عبدالله جول وعلي باباجان) بيان الديمقراطية في الخريف القادم، وإطلاقهم نقاشات حول تأسيس نظام دستوري جديد بمرجعية برلمانية.


في السياق ذاته، لمّح عبدالقدير سلفي، كاتب بصحيفة «حريت» لعقد انتخابات مبكرة؛ بسبب فوز أكرم إمام أوغلو وتجهيزات الحزب السياسي الجديد، لافتًا إلى تقلص الأصوات المؤيدة لعقد الانتخابات في موعدها الأصلي عام 2023.


وشدد «سلفي» على وجود احتمالية قوية بإجراء انتخابات مبكرة، مفيدًا أن تركيا المنهكة بفعل الانتخابات بحاجة إلى أن تنعم بـ4 أعوام ونصف بدون انتخابات، غير أن النقاشات الدائرة حول مواعيد الانتخابات الجديدة انطلقت في أنقرة تزامنا مع أنباء تأسيس أحزاب سياسية جديدة.


على مدار الأشهر الماضية، كثُرت حالات الانشقاق داخل حزب العدالة والتنمية (الحاكم)، الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ على خلفية خسارة الانتخابات المحلية لبلدية اسطنبول، لصالح مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو؛ إذ شهد يوم الإثنين 8 يوليو 2019 استقالة نائب رئيس الوزراء علي باباجان؛ ليتأكد بذلك تأسيس حزب جديد بالتعاون مع الرئيس السابق عبدالله جول.


وتشير الانشقاقات إلى اتجاه تركيا نحو إنهاء حكم الفرد الواحد الذي انتهجه «أردوغان»، عبر مواجهة الديكتاتورية بتأسيس أحزاب جديدة على يد رجال الرئيس التركي، خاصةً مع تطلع المعارضة إلى متنفس جديد، معولة على حزبي «باباجان» ورؤى الوزير السابق داوود أوغلو.


وأفاد موقع «خبر تُرك» أن «باباجان» قدم عرضًا لرئيس بلدية «فتحية» السابق، بهجت ساعاتشي، بعد انفصاله عن حزب الخير؛ من أجل تأسيس هيكل الحزب في مدينة موجلا جنوب غرب تركيا، وأوردت عبر مصادر مقربة من نائب رئيس الوزراء التركي، أن هناك موجة من الانشقاقات ستشهدها المرحلة المقبلة في صفوف العدالة والتنمية وحزب الخير وعدد من الأحزاب السياسية الأخرى.


ويرى مراقبون أن تأسيس حزب بزعامة «باباجان وجول» سيشجع حزب الشعب الجمهوري، المتردد في الوقوف في الدائرة نفسها مع الأكراد، على الدخول في تحالف ضد العدالة والتنمية، ويُسهل من إقامة جبهة مشتركة قوية، إضافة إلى المساهمة في مناقشة القضية الكردية في إطار طبيعي.

الكلمات المفتاحية

"