يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تمويل «الإخوان».. من أين تكتسبه؟ وفِيْمَ تنفقه؟

الإثنين 14/مايو/2018 - 05:24 م
المرجع
حور سامح
طباعة

«محدودو الدخل».. المصدر الأكبر للتمويل

720 مليون جنيه حجم «اشتراكات الإخوان» سنويًّا

منذ أن أسسها حسن البنّا، عام 1928 في مصر، تسعى جماعة الإخوان، إلى خلق مصدر دخل ثابت لها، يدعمها، وتعول عليه في الإنفاق لتنفيذ مخططاتها.



تمويل «الإخوان»..

الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالخالق فاروق، أوضح في كتابه «اقتصاديات الإخوان في مصر والعالم»، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، في يناير 2015، أن هناك ثمانية موارد لتمويل الإخوان، وهي: «اشتراكات الأعضاء، والتبرعات، والأفراد، والمؤسسات، وأموال الزكاة، وأرباح المشروعات»، إضافة إلى «أموال الإغاثة الإسلاميَّة الدوليَّة، وأموال الجهاد الأفغاني»، ويقدر «فاروق» مصدر الدخل الأول للجماعة «الاشتراكات» بـ187 مليون جنيه سنويًّا.


ويوضح أن «الإخوان»، تفرض على أعضائها، أن يدفع كل عضو بالجماعة من 7- 10% من دخله الشهري للجماعة -حسب «قانون الأسر» الذي يقضي بذلك- كنوع من أنواع الاشتراكات الماليَّة الشهريَّة المنتظمة، وتعد من أساسيَّات الانضمام إلى الجماعة.


كما كشفت إحدى دراسات المركز العربي للدراسات والبحوث، أن «الإخوان» تحصل على دخل شهري لا يقل عن 60 مليون جنيه، أي 720 مليون جنيه سنويًّا، تأتي من القواعد الإخوانيَّة (المتوسطة، ومحدودة الدخل).



تمويل «الإخوان»..

وبدأت الاشتراكات منذ تأسيس «البنّا» للإخوان، الذي كان يزعم أن الاشتراكات تُنفق على الدعوة، ولكنها في حقيقة الأمر كانت تُنفق على التنظيم الخاص للجماعة، وتجلى ذلك خلال التجهيز للمشاركة في حرب 1948 (حرب نشبت في فلسطين، بين عدد من الدول العربية والميليشيات الصهيونيَّة المسلحة)؛ حيث كانت الأموال التي يجمعها تذهب إلى «التنظيم الخاص»، كما أطلق حملة للتبرع لفلسطين ذهب جزءٌ كبيرٌ منها إلى الجماعة.


وتوضح الأبحاث والتقارير، التي تكشف عن مصادر تمويل «الإخوان»، أن الجماعة نجحت في إنشاء هيكل متين من شركات غسيل الأموال «الأوف شور»، توازيًا مع إنشاء بنوك إسلاميَّة.


تمويل «الإخوان»..

ويوضح دوجلاس فرح، الصحفي الأمريكي، في تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أن شركات «الأوف شور»، تؤَسَّس في دولة أخرى، غير الدولة التي تمارس فيها «الجماعة» نشاطها، وتتمتع هذه الشركات بغموض كبير، يجعلها بعيدة عن الرقابة.


وأشار «دوجلاس» إلى أن الفرضية الأساسيَّة للجوء «الإخوان» لشركات «الأوف شور»، هي الحاجة لبناء شبكة في الخفاء، بعيدًا عن أنظار الذين لا يتفقون معها في الأهداف الرئيسيَّة، وعلى رأسها السعي لتأسيس الخلافة الإسلاميَّة؛ موضحًا أنه «لتحقيق هذه الغاية اعتمدت استراتيجية الجماعة، على أعمدة من السريَّة والخداع والخفاء والعنف والانتهازية».


"