يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أوروبا تضع استراتيجياتها لمواجهة الإرهابيين المفرج عنهم

الخميس 10/مايو/2018 - 08:56 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
نهلة عبدالمنعم
طباعة
أعربت الصحف الأوروبية، اليوم الخميس، عن مخاوفها المتعلقة باقتراب الإفراج عن المدانين بقضايا الإرهاب داخل القارة العجوز؛ حيث عنونت الصحف مقالاتها بـ«أوروبا تواجه موجة من الإرهابيين المفرج عنهم».

وأشارت الصحف إلى أن نحو 12،000 أوروبيّ انضموا إلى صفوف تنظيمي «داعش والقاعدة»، ويعتقد أن ثلث هؤلاء يعيشون الآن في منازلهم، ومعظمهم يعيشون بحرية، والبعض الآخر ينتظر المحاكمة، مع الإشارة إلى أن معظمهم لم يواجه أي تهم خطيرة؛ بسبب عدم كفاية الأدلة.

ومنذ استضافت وسائل الإعلام الأجنبية «فريد بينيتو»، البالغ من العمر 37 عامًا، المفرج عنه من السجون الفرنسيَّة؛ نظرًا لانقضاء مدة حبسه، بعد أن قضى 4 سنوات فى السجن بتهمة ارتباطه بجماعات إرهابيَّة، وتتوالى التقارير الإخبارية التي تلوح بأن أوروبا تواجه خطر المفرج عنهم من السجون.

يُذكر أن المدعو «فريد بينيتو» الفرنسي ذو الأصول الجزائرية، كان واعظًا سلفيًا شهيرًا فى باريس، لكنه انضم للجماعات المتطرفة، وكانت مهمته تجنيد العناصر تمهيدًا لإرسالهم إلى العراق. ومن المعروف أيضًا أن «بينيتو» هو المسؤول عن تجنيد «شريف كواشى»، المتهم في حادثة «شارلي إبدو» عام 2015، التي راح ضحيتها 12 شخصًا.

وتحدث «بينيتو»، فى المقابلة الصحفيَّة التي أجريت معه، عن علاقته بـ «كواشي»، قائلًا، إن «علاقته به كانت أكثر من مجرد صداقة»، فقد كانا يخططان معًا لطريقة نقل «كواشي» وغيره إلى العراق، لكن السلطات الفرنسيَّة ألقت القبض عليهم في 25 يناير عام 2005، وكان «كواشي» بالفعل في طريقه إلى العراق، وحينها وجهت إليهم السلطات تهمة تشكيل تنظيم إجرامي على علاقة بالمنظمات الإرهابيَّة.

◄ هجمات إرهابية نفذها خارجون من السجون في أوروبا
وتلقى المخاوف الأوروبية من احتمالية انخراط الخارجين من السجون في عمليات إرهابيَّة وبؤر تطرف، كثيرًا من الرواج، خاصة أن «كواشي» كان محتجزًا في عام 2005 بتهم إرهابيَّة، وبعد الإفراج عنه بسنوات نفذ هجوم «شارلي إبدو»، وأيضًا منفذ هجوم «نيس» الإرهابي، في 14 يوليو 2016، محمد سلمان بن محمد لحويج، كان قد سبق اتهامه في جرائم جنائيَّة وعنف مسلح، قبل ارتكابه الحادث، الذي أسفر عن مقتل 84 شخصًا.

أما صلاح عبدالسلام، الفرنسي ذو الأصول المغربية، المتهم بالاشتراك في تنفيذ هجمات باريس عام 2015، أثبتت تحريات الشرطة الفرنسيَّة أنه سبق احتجازه لتهم عدة قبل تورطه في الهجمات الإرهابيَّة. 

◄ الاستراتيجية الأوروبية للتعامل مع خطر الخارجين من السجون
وفي سياق التهديدات المتلاحقة للقارة العجوز من العائدين من صفوف القتال وخطورة الخارجين من السجون، اتخذ بعض الدول الأوروبية مجموعة من التدابير وعلى رأسها ألمانيا، التي أقامت تدريبات عن طريق وحدة مكافحة الإرهاب الألمانية لمواجهة حدوث التفجيرات والهجمات الإرهابيَّة. كما قامت شرطة ولاية هيسن وشرطة فرانكفورت بتمرينات ومناورات فى محطة قطارات فرانكفورت، وذلك بمشاركة رجال الأمن والإسعاف والمطافئ وفرق الإنقاذ.

أما عن إسبانيا، التي سبق أن وجدت شعار تنظيم داعش مرسومًا على أحد جدران سجونها في «مدريد»، فإنها فعَّلت برنامجًا تأهيليًّا يتم تطبيقه على المسجونيين في قضايا إرهاب؛ لمحاولة إثنائهم عن الأفكار المتطرفة؛ حتى لا ينخرطوا مجددًا في الأعمال الإرهابيَّة.
"