يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بوكو حرام تكثف إرهابها.. ذراع داعش الإفريقية تلوث القارة بدماء الأبرياء

الثلاثاء 07/مايو/2019 - 07:45 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
ذكر الموقع الجنوب إفريقي «defenceweb» المتخصص في الدفاع والأمن بالقارة الإفريقية، اليوم الثلاثاء: أن هجمات بوكوحرام تزداد يومًا بعد الآخر في دولة تشاد منذ عام 2018؛ ما يثير الشك في مدى الاستجابات العسكرية الوطنية لمواجهة التطرف العنيف، والتي كان آخرها في منتصف أبريل الماضي، وعقب مواجهات بين الجيش التشادي ومسلحي بوكوحرام، أسفرت عن مقتل 63 من إرهابيي بوكوحرام و7 جنود تشاديين، وكانت قبلها في 22 مارس الماضي قد أسفرت الغارة التي شنتها الجماعة المتطرفة ضد الجيش عن مقتل 23 جنديًّا، وإصابة 4 آخرين.

بوكو حرام تكثف إرهابها..
وأكد التقرير، أنه منذ عام 2009 في نيجيريا، توسعت جماعة بوكوحرام في جميع البلدان المتاخمة لبحيرة تشاد، وبدأت هجماتها في تشاد في مارس 2015.

وعلى الجانب الآخر ردت الحكومة النيجيرية بسلسلة من الإجراءات الأمنية الرامية إلى تحييد بوكوحرام، كما شن الجيش النيجيري  عمليات عسكرية ضد المجموعة خارج حدودها. 

وذكر التقرير أن التوسع الجغرافي لعمليات بوكوحرام من نيجيريا إلى البلدان الثلاثة الأخرى في منطقة بحيرة تشاد «تشاد - النيجر –الكاميرون»، أدى إلى إعادة تنشيط فرقة العمل المشتركة متعددة الجنسيات في يوليو 2015، مع تكليفها بمكافحة المجموعة، وأدت عمليات جيش تشاد والقوات متعددة الجنسيات إلى خفض هجمات بوكوحرام في البلاد، وخاصة بين عامي 2016 و2017. 

وفي عام 2016 انقسم بوكوحرام إلى فصيلين، أحدهما تابع لتنظيم داعش الإرهابي، وهو الأكثر نشاطًا وعنفًا في الجزء التشادي من البحيرة، ويقوده بعد ذلك أبومصعب البرناوي، والفصيل الآخر التابع لجماعة أهل السنة للدعوة والجهاد، بقيادة أبوبكر شيكاو. 

وبحسب التقرير، فقد تصاعد التطرف العنيف مرة أخرى، مع ما لا يقل عن 12 هجومًا إرهابيًّا لجماعة بوكوحرام في تشاد بين مارس 2018 وأبريل 2019، وتعكس طبيعة هذه الهجمات تغييرًا ظاهرًا في طريقة عمل المجموعة، ومن من التفجيرات الانتحارية بشكل رئيسي عندما كانت جبهة موحدة في عام 2015؛ لتوجيه الهجمات على القرى والمخيمات الرعوية لقتل ونهب أكبر عدد ممكن من البضائع، أو الغارات على مواقع الجيش، وكانت أكثر المناطق تضررًا خلال هذا الوقت من الحوض الشمالي لبحيرة تشاد.

وما بين مارس وأبريل عام 2019 شهدت دانجدالا هجمات مسلحة، وهي بلدة صغيرة بالقرب من نجوبوا وبوهاما، ما أسفر عن مقتل 30 شخصًا وإصابة 21 جنديًّا، وسبقت هذه العملية القبض على خمسة أشخاص يشتبه في أنهم من أعضاء جماعة بوكوحرام من قبل الشرطة في نجامينا في فبراير، ما زاد المخاوف من احتمال تجدد هجمات الانتحاريين من قبل جماعة بوكوحرام في العاصمة التشادية انجمينا، وتثير هذه العمليات المسلحة والوفيات، والتي أعقبت عام 2017 الذي يعتبر نسبيًّا خاليًا من الهجمات، مخاوف بشأن مرونة كل من الفرعين التابعين لجماعة بوكوحرام الأول التابع لتنظيم داعش والثاني تابع لأهل السنة والجهاد، وتشكك في فعّالية الاستجابات التي تركز على الأمن للتهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة. 

وتظهر قدرة الجماعات المتطرفة العنيفة على العمل المميت، وقدرتها على التحمل، ما يؤكد أيضًا البحث الذي يشير إلى قيود الاستجابات الأمنية للأنشطة الإرهابية، وأن قدرة الجماعات على تخلف دمار بشري ومادي خطير، حتى مع نشر قوات وعمليات عسكرية كبيرة ضدهم، تدلل على مرونتها وقدرتها على التكيف، وتعتبر العمليات العسكرية ليست كافية، بل هناك حاجة إلى نهج شامل مع تدابير متنوعة أخرى.  

 

"