يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«المصالحة الوطنية» في الصومال.. «فرماجو» يواجه الإرهاب بعلماء الدين

الإثنين 22/أبريل/2019 - 07:59 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في حضور القيادات الأمنية في البلاد، وكبار رجال الدولة الصومالية، بجانب السيد مهدي محمد جوليد، نائب رئيس وزراء الحكومة الفيدرالية، وعمدة بلدية مقديشو السيد عبدالرحمن عمر عثمان يريسو، وعلاوة على علماء الدين الصومال من الداخل والخارج، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ نور محمد حسن، ووزراء آخرين، افتتح الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، أمس الأحد 21 أبريل 2019، مؤتمر «دور العلماء في مسيرة الأمن ومصالحة الوطنية».


«المصالحة الوطنية»
كلمة فرماجو
 وخلال المؤتمر أكد «فرماجو» في كلمته أن علماء الدين الإسلامي لهم دور كبير في بناء المجتمع وتنميته وتوعية وتثقيف الشباب الصومالي، مشيرًا إلي البلاد تمر بحالة  تدعو إلى تكاتف الجهود لتحقيق آمال الشعب.

وأشار الرئيس الصومالي، إلى أن العلماء الوسطيين-داخل الصومال وخارجه- لهم دور بارز وكبير في مقديشو؛ حيث دعاهم إلى ضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية لوقف أعمال العنف والإرهاب في الصومال.

وأضاف فرماجو، أنه حان وقت العمل لعلماء الدين الصومالي لتحقيق الوطنية والوقوف بجوار الحكومة والأجهزة الشرطية والمصالحة لمحاربة التطرف الذي تعاني منه البلاد منذ فترة كبيرة، طالبًا من علماء الدين ضرورة العمل الموحد مع المجتمع والحكومة، مشيرًا إلى أن تعزيز الحكم الرشيد وحماية السلامة العامة وتحقيق العدالة هي أساس الحل.

وناشد الرئيس الصومالي، علماء الدين الإسلامي للمساعدة في فتح الحوار مع حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة لإنهاء إراقة الدماء، وأنحى باللائمة على الكيانات الأجنبية التي تزعزع استقرار البلاد.

وانتقد الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، المعارضة بتقويض كيان الدولة بدلًا من المشاركة في جهود بنائها، مصرحًا أن الصومال يواجه منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991 تحديات كثيرة تمثلت في الأفكار المتشددة والمعارضة الهدامة، إلى جانب التدخلات الأجنبية التي تقوض جهود تحقيق مصالحة بين مكونات المجتمع.


«المصالحة الوطنية»
 أفريقيا في قلب الأزهر
ويأتي هذا المؤتمر، بعد زيارة وزير خارجية الصومال أحمد عيسي عوض، إلى مصر، والجلوس مع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، يوم الخميس الماضي.

وحول هذه الزيارة صرح فضيلة الإمام الأكبر، أن الأزهر يولي اهتمامًا كبيرًا بدول القارة الأفريقية بشكل عام وبالصومال بشكل خاص، مؤكدًا أن المشيخة تقدم كل الدعم إلي الصومال لمواجهة المشكلات والتصدي للتطرف والإرهاب، من خلال القوافل الإغاثية والدعوية إلى الصومال.


«المصالحة الوطنية»
الشباب الارهابية
وعلى صعيد منفصل، حاولت حركة الشباب الإرهابية- خلال الفترة الماضية- تكبيد الحكومات (خاصة حكومة مقديشو) خسائر اقتصادية فادحة جراء عملياتها الارهابية، لإظهار ضعف القوات الأمنية وإحراج الدول أمام الرأي العام العالمي والدولي والمحلي.

وفي تصريح للمرجع، حول هذا الشأن، قال محمد عزالدين، الباحث في الشأن الأفريقي، أن فرماجو يسعى للحل عن طريق الحوار مع حركة شباب المجاهدين؛ لإنهاء الصراع الدائر بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وعناصر الحركة الإرهابية.

كما أن الصومال- والكلام مازال على لسان «عزالدين»- يمر بأزمة حقيقة خلال الفترة الماضية من زيادة العمليات الإرهابية والعنيفة من قبل حركة الشباب الإرهابية، مضيفًا أن هذا المناخ بنتائجه المترتبة على إرهاب حركة الشباب، يخلق المزيد من الفجوات السياسية بين الشارع الصومالي والحكومة الفيدرالية.

وأوضح الباحث في الشأن الأفريقي، أن حكومة فرماجو فشلت في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني المطلوب بالبلاد، إضافة إلى تزايد المشكلات الاقتصادية والفقر؛ ما دفع الرئيس الصومالي إلى إجراء حوار مجتمعي شامل بالتعاون مع علماء الدين الإسلامي لتهدئة الأوضاع في الصومال، ولم الشمل مرة أخرى بالبلاد، والنهوض بها.

"