يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بأجنحة تركية.. جبهة النصرة تطير إلى طرابلس في حماية «أردوغان»

الإثنين 22/أبريل/2019 - 11:14 ص
أردوغان
أردوغان
علي رجب
طباعة

«رحلات جوية قادمة من تركيا نقلت مقاتلي جبهة النصرة السابقين من سوريا إلى ليبيا» تصريحات صحفية أدلى بها المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، لتفضح دور تركيا في دعم الإرهاب واستخدامه في التغلغل والنفوذ ونشر الفوضى.

 

المسماري، أكد أن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الليبي في طرابلس لتطهير العاصمة الليبية من الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية في ظل وجود إرهابيين ومطلوبين دوليًّا يقاتلون الجيش الليبي في طرابلس.

 

وأضاف المسماري، في تصريحات صحيفة، أن الجيش الوطني الليبي «يحارب الإرهابيين المحليين والخارجيين والدول التي تدعمهم»، موضحًا أن هناك تغييرات سياسية كبيرة لصالح محاربة الإرهاب في طرابلس.

بأجنحة تركية.. جبهة

فك الغموض

في مارس 2018 أعلنت الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب التابعة لقيادة الجيش الليبي أنها ألقت القبض على 16 مقاتلاً من جبهة النصرة في كمين، أثناء تسللهم إلى ليبيا عبر صحراء الكفرة جنوب البلاد.

 

وكشفت الإدارة عن أن أحد المقاتلين كان محتجزاً لدى قوات النظام في سوريا قبل أن يتم تهريبه من السجن وإرساله لتركيا، مشيرة إلى أن الجماعة الليبية المقاتلة صنو جبهة النصرة المنتمية لتنظيم القاعدة ويسعى قادتها إلى إرسال مقاتلي النصرة إلى ليبيا لدعم ما يعرف بمجالس الشورى في ليبيا.

 

وتسيطر على العاصمة الليبية طرابلس العديد من المليشيات الإرهابية تدعمها قطر وتركيا، منها مليشيات «كتيبة ثوار طرابلس» وقوة الردع الخاصة، ويقودها الإرهابي عبد الرؤوف كارة، وكتيبة أبوسليم او كتبية «غنوة» ويقودها عبدالغني بلقاسم الككلي، وكتيبة النواصي بقيادة مصطفى قدور وتضم إرهابيين غالبيتهم من الجماعة الليبية المقاتلة التي اسسها عبد الحكيم بلحاج، و مليشيا الصمود والتي يقودها الإرهابي المطلوب دولياً صلاح بادي المطلوب دوليا، وغيرها من الميليشيات المدعومة من قطر وتركيا.

بأجنحة تركية.. جبهة

مقاتلون وأسلحة.. وإخوان أيضًا


الدعم التركي للإرهاب في ليبيا لم يتوقف على الامداد بالمقاتلين فحسب، بل تم ضبط خلال الأشهر الماضية العديد من شحنات السلاح التركي لإرهابيي ليبيا، حيث تمكنت السلطات اليونانية مطلع عام 2018 من منع مرور سفينة محمَّلة بالأسلحة والمتفجرات كانت في طريقها إلى شواطئ ليبيا.

 

كما تمكنت القوات الليبية في ديسمبر 2018 من ضبط حمولات قادمة من ميناء مرسين التركي على أنها مواد بناء، ولكن قامت قوات الأمن الليبي بتفتيشها بعد أن أُثِيرت الريبة حول ما تحمله، وبالفعل نتج عن عملية التفتيش اكتشاف شحنة كبيرة من الأسلحة والذخيرة، التي أشارت المصادر الرسمية في مجلس النواب الليبي والجيش الوطني إلى أنها كانت في طريقها إلى دعم الميليشيات الليبية في طرابلس.

 

وأشارت وسائل الإعلام اليونانية أن خفر السواحل اليوناني تمكن من ضبط سفينة محملة بمواد تستخدم لصنع متفجرات، وهي في طريقها إلى الأراضي الليبية. ورغم أن السفينة كانت تحمل علم تنزانيا فإنها أخذت حمولتها من ميناءي مرسين والإسكندرونة التركيين، وعثرت السلطات اليونانية على ما يقارب من 29 حاوية تحتوي على مواد تستخدم لصناعة المتفجرات. ويتعارض ذلك مع سياسات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة اللذين فرضا حظرًا على بيع ونقل وتوريد الأسلحة إلى ليبيا منذ 2011.

 

إلى ذلك، يوجد على الأراضي التركية عدد من قيادات جماعة الإخوان والميليشيات المسلحة الذين يتمتعون بحماية النظام التركي، في مقدمتهم عبدالحكيم بلحاج أمير الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة المنحلة.

بأجنحة تركية.. جبهة

ويكيليكس يفضح تركيا


وفي يوليو 2016، فضح موقع ويكيليكس طبيعة الدور التركي في نقل أموال الليبي بلحاج، وذلك عن طريق رسالة صادرة عبر بريده الإلكتروني عام 2013 عرض فيها على مصرفي تركي تابع لحزب أردوغان «العدالة والتنمية»، وطلب منه المساعدة؛ لتهريب مبلغ مالي يقدر بنحو 15 مليون دولار، مقابل دفع عمولة 25 % من المبلغ.

 

وللدور التركي أهداف عدة داخل ليبيا في مقدمتها السيطرة على الثروات الليبية حيث توجد نحو 120 شركة تركية تعمل في ليبيا، وكذلك قاعدة للانطلاق إلى أفريقيا والتوغل أكثر في القارة السمراء.

بأجنحة تركية.. جبهة

أهداف واسعة


ويقول الباحث في الشأن الليبي عبدالستار حتيتة، إن تركيا لها أهداف واسعة في ليبيا، أهمها الجانب الاقتصادي في ظل ما تعانيه تركيا اليوم من تراجع اقتصادي وارتفاع الديون والبطالة والتضخم وتهاوي الليرة التركية يجعل من ليبيا لاعبًا رئيسيًّا في اقتصاد نظام أردوغان.

 

وأضاف حتيتة لـ«المرجع» أن الجانب الآخر يتشكل في ليبيا تشكل قاعدة للانطلاق للتوسع التركي القطري في أفريقيا ودعم الإخوان في تونس والجزائر ومصر والسودان في ظل التغير السياسي في الجزائر والسودان.

 

وتابع: كذلك تشكل ليبيا قاعدة للتحرك التركي في أفريقيا ودعم نفوذها ودعم الجماعات والميليشيات الموالية لها في القارة السمراء وخاصة في المناطق الغنية بالنفط والمعادن، وهو ما يجعل من ليبيا أهمية استراتيجية في التخطيط والسياسة التركية الخارجية، لذلك ستلعب بكل الأدوات الشرعية وغير الشرعية عبر نقل مقاتلين وتهريب أسلحة للحفاظ على مكانتها في ليبيا، وعدم خسارة موطأ قدم في ظل خسارتها لنظام عمر البشير في السودان، لذلك معركة طربلس تعد ذات أهمية كبرى لأردوغان.

"