يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عملية الكرامة.. «طوفان» بعثر أوراق قطر وتركيا في ليبيا

الخميس 11/أبريل/2019 - 03:30 م
عملية «طوفان الكرامة»
عملية «طوفان الكرامة»
محمد عبد الغفار
طباعة

بقرار المشير خليفة حفتر، وزير الدفاع الليبي، قائد الجيش الوطني الليبي، إطلاق عملية «طوفان الكرامة» في الرابع من أبريل 2019، لتحرير العاصمة الليبية «طرابلس» من الميليشيات الإرهابية المسلحة، تبعثرت أوراق الدول الراعية للتنظيمات الإرهابية في ليبيا، ما دفعها للتحرك بصورة غير متزنة للحفاظ على مكتسباتها التي حصلت عليها إبان سيطرة ميليشيا الوفاق على العاصمة.

عملية الكرامة.. «طوفان»
ويأتى على رأس تلك الدول، ثنائي الإرهاب في المنطقة، تركيا وقطر، إذ أجرى الطرفان لقاءً مشتركًا، الثلاثاء 9 أبريل 2019، على مستوى وزراء الخارجية؛ بهدف دراسة الوضع في طرابلس، خصوصًا بعد نجاحات الجيش الوطني الليبي واستعادته السيطرة على مطار طرابلس الدولي.
مولود تشاووش أوغلو
مولود تشاووش أوغلو
ورأى مولود تشاووش أوغلو، وزير الخارجية التركي، أن حل الأزمة الليبية يكمن في الحلول السياسية بعيدًا عن الطرق العسكرية، وأنه يجب تحقيق وحدة وتضامن ليبيا من خلال الالتزام بالمؤتمر الذي تنظمة الأمم المتحدة، بينما رأى محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، أن عمليات الجيش الليبي «تتعارض مع القانون الدولي»، معربًا عن اعتراض الدوحة على ما يحدث في ليبيا، مهاجمًا في سياق ذلك بعض الدول.


ونسى «أوغلو وبن عبد الرحمن» أن الدوحة وأنقرة ساهما بصورة مباشرة في تعميق الأزمة الليبية، إذ هدفت العاصمتان إلى بسط نفوذ الجماعات الإرهابية مثل ميليشيات الوفاق؛ بهدف السيطرة على مقدرات الشعب الليبي النفطية، وتحديدًا في منطقة الهلال النفطي.


وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية في تقرير لها، نوفمبر 2018، عن نقل الدوحة كميات كبيرة من الأسلحة إلى بنغازي الليبية، إضافةً إلى مئات الملايين من الدولارات، وتم تسليم تلك الأموال والأسلحة عبر وسطاء إلى كيانات وتنظيمات إرهابية في تلك المنطقة؛ بهدف تدمير ليبيا، ما يسمح لها بالسيطرة على حقول البترول.

العقيد أحمد المسماري
العقيد أحمد المسماري
كما أبرز العقيد أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، في مؤتمر صحفي بتاريخ 5 يوليو 2017، صورًا ومقاطع فيديو تشير إلى دعم قطر للإرهابيين في غرب البلاد، إذ أبرزت الصور طائرات تابعة للخطوط الجوية القطرية، في مطار طرابلس، تقوم بتفريغ حمولة طائرة شحن مليئة بالأسلحة والذخائر.


ولم تعتمد قطر على الجوانب العسكرية فقط في تحقيق أهدافها، بل لجأت للاستثمار بصورة سرية في النفط الليبي؛ حيث عملت على السيطرة على 19% من شركة جلينكور لتجارة موارد الطاقة والتعدين، والتي تعد المسوق الحصري لثلث إنتاج ليبيا من النفط الخام، وذلك منذ عام 2016، من خلال إجراء تحالف ما بين «جلينكور» و«جهاز قطر للاستثمار» أو المعروف بالصندوق السيادي القطري، ونجحت الشركة في أن تصبح المسوق الحصري لنفط حقلي «السرير» و«المسلة».


أما تركيا، فقد عملت على دعم الإرهابيين في ليبيا من خلال شبكات إعلامية تعمل على تزييف الحقائق، مثل شبكة «الرائد» الإعلامية، والتي انطلقت في سبتمبر 2015، ويرأس تحريرها إسماعيلي القريتلي، عضو تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، والمدرج على قائمة الإرهابيين منذ 2017، وقناة التناصح، التي تدار بواسطة سهيل الغرياني، وتعمل على بث كلمات والده الصادق الغرياني، مفتي الجماعات الإرهابية، والذي يصدر فتاوى عبر القناة تبيح سفك دماء الليبيين، وتنطلق بدعم من مؤسسة «الريان» القطرية، وقناة «ليبيا بانوراما» التابعة لحزب العدالة والبناء، ممثل جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا، ويتم تمويلها سنويا بقيمة 11 مليون دولار.

الكلمات المفتاحية

"