يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بتقليم أظافر «أنقرة».. إجماع عربي على إنهاء الدور التركي في العراق

الإثنين 01/أبريل/2019 - 08:10 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

بعد الانتهاكات التركية المتكررة للأراضي العراقية، والقصف المستمر للمناطق الكردية، وتصاعد الهجمات من حين لآخر مؤخرًا، والتدخل العسكري في بلاد الرافدين على مدار سنوات طويلة، أدانت القمة العربية التي اختتمت أعمالها في تونس الأحد 31 مارس، الانتهاكات التركية للأراضي والسيادة العراقية، وذلك في موقف عربي موحد ضد تجاوزات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.

 للمزيد.. مؤامرة «أردوغان».. تركيا تدعم داعش للقضاء على الأكراد 


بتقليم أظافر «أنقرة»..

وفي شبه إجماع على الانتهاكات التركية، تطرقت القمة إلى مناقشة تلك القضية بالغة الخطورة والماسة بثوابت الأمن القومي العربي، وتضمنت مقررات القمة، إدانة واضحة من جميع الدول للتوغل التركي في الأراضي العراقية، مطالبين أنقرة بالانسحاب فورًا دون قيد أو شرط.


وكشفت تقارير عن وجود تنسيق كامل بين كل من مصر والعراق والأردن في هذا الملف، ضمن التفاهمات الأخيرة التي تمت في القمة الثلاثية فى القاهرة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وعاهل المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين ورئيس وزراء العراق عادل عبدالمهدي، بوضع أولويات وملفات القضايا المشتركة ذات البعد الأمني والاقتصادي التي تهم الدول الثلاث، في ظل الاهتمام المصري بإنهاء هذه التدخلات ووضع القاهرة كامل ثقلها لوقف الانتهاكات التركية لسيادة ووحدة أراضي العراق.


وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد أبو الغيط، أن تدخلات تركيا وإيران في شؤون الدول العربية تفاقم من تعقيد الأزمات في المنطقة وإطالة أمدها.


وقال «أبو الغيط» خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية بتونس: إن التدخلات، من جيراننا في الإقليم – وبالأخص إيران و تركيا- فاقمت من تعقيد الأزمات وأدت إلى استطالتها، بل واستعصائها على الحل.. ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية.


وأردف: «لذلك فإننا نرفض هذه التدخلات كافة وما تحمله من أطماع ومخططات.. ونقول بعبارة واضحة إن ظرف الأزمة هو حال مؤقت، وعارض سيزول طال الزمن أم قصر.. أما التعدي على التكامل الإقليمي للدول العربية ووحدتها الترابية، فهو أمر مرفوض عربيًّا بغض النظر عن المواقف من هذه القضية أو تلك».

 للمزيد.. القصف التركي لكردستان.. مخطط أردوغان لنقل معركة الأكراد إلى العراق


بتقليم أظافر «أنقرة»..

رد مؤجل


المحلل السياسي العراقي، فراس إلياس، قال في تصريح لـ«المرجع»، إن البيان الختامي للقمة العربية التي عقدت في تونس، جاء محملًا بالكثير من عبارات التنديد والشجب تجاه القوى الإقليمية غير العربية، وحملها سبب استمرار حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة العربية، ولم تكن تركيا بدورها ببعيدة عن سهام النقد التى حملها البيان، خصوصًا أنها طرف رئيسي في المعادلة الأمنية في العراق وسوريا.


وأشار، إلى أنه على الرغم من عدم صدور أي تصريح من قبل الجانب التركي على هذا البيان، وهي التي خاضت انتخابات بلدية الأحد 31 مارس، حملت الكثير من النتائج الصادمة للرئيس التركي أردوغان، إلا أن الثابت هو أن الرد التركي سيأتي ولو بصورة لاحقة، فهي مناسبات اعتادت تركيا على اغتنامها لشحن دورها الإقليمي في المنطقة.


وأوضح المحلل السياسي العراقي أن الدور التركي في العراق أثار الكثير من الإشكالات السياسية والأمنية منذ عام 1923 من القرن الماضي، وحتى اليوم، فهي تجد بالعراق متنافسًا إقليميًّا لابد من استغلاله، لتفريغ الأزمات الداخلية التي تعيش فيها، كما أن بيان الجامعة العربية جاء ليؤكد هذه الحقائق، وهو ما قد يشكل مدخلًا لإعادة دمج العراق بالمنظومة العربية، وتبني خياراته السياسية والأمنية، كما أنه من المتوقع أن تأخذ تركيا هذا البيان بطبيعة سياسية، خصوصا أن مصر والسعودية كانتا فاعلتين في صياغة هذا البيان.

"