يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اتهامات «الخيانة» تطارد مباحثات السلام في أفغانستان

الثلاثاء 05/فبراير/2019 - 03:08 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

حذر مسؤولون أفغان بارزون، من أن المحادثات المقرر إجراؤها الأسبوع الجاري، بين عناصر من حركة «طالبان» الإرهابية، يصاحبهم سياسيون من المعارضة الأفغانية، من بينهم الرئيس السابق «حامد كرزاي»، والولايات المتحدة الأمريكية، يعتبر خيانة لمبادئ الديمقراطية ومصالح البلاد.


ومن المقرر أن تبدأ المحادثات في موسكو بعد عشرة أيام من ظهور مؤشرات تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة و«طالبان» في قطر من أجل سحب الآلاف من القوات الأجنبية وإنهاء الحرب الدائرة منذ أكثر من 17 عامًا .


اتهامات «الخيانة»

موقف كابول 

وتعترض كابول، على التفاوض مع المعارضة، وهو ما طرحته موسكو، في محاولة لوضع قدم لها في المشهد الأفغاني وإنهاء الحرب بين «طالبان» وواشنطن.


وعلى الرغم من انتقاد التدخل الروسي بتنظيم مفاوضات بين طالبان ومعها المعارضة الأفغانية، فإن موسكو تبرر ذلك بأنها وسيلة للحوار، في وقت ترفض فيه «طالبان» الجلوس على مائدة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية الحالية.


فيما قالت مصادر لوكالة رويترز، إن موسكو قررت تجاهل مسؤولي الحكومة الأفغانية لضمان مشاركة «طالبان» التي ترفض عقد محادثات مع ممثلين عن حكومة الرئيس الأفغاني  «أشرف غني»  المدعومة من الغرب، إذ تعتبرهم الحركة الإرهابية «دمى» في يد الولايات المتحدة .


اتهامات «الخيانة»

توقعات ومخاوف

وتأتي مساعي السلام فيما تشن «طالبان»، التي أطاحت بها قوات تقودها الولايات المتحدة من الحكم عام 2001، هجمات بشكل شبه يومي وتسيطر على ما يقرب من نصف البلاد أو تحارب للسيطرة عليها.


وقال «فاضل فضل» كبير مستشاري «غني» ، أنه يأسف للقاء السياسيين الذين قادوا من قبل الانتقال الديمقراطي في البلاد، بطالبان، مضيفًا عبر تغريدة على «تويتر» إنهم «مستعدون للتغاضي عن تلك المبادئ والتحرك نحو (مبادئ) الدمار بسبب خلافات خاصة تتعلق بابتعادهم عن السلطة».


اتهامات «الخيانة»

وقال الرئيس التنفيذي لحكومة أفغانستان «عبدالله عبدالله» إن طالبان ستحقق هدفها بمجرد انسحاب القوات الأجنبية، ذلك ما ينهي الحاجة لعقد محادثات، فللولايات المتحدة نحو 14 ألف جندي في أفغانستان في إطار مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي وجهد منفصل لمكافحة الإرهاب يستهدف تنظيمات مثل «القاعدة» و«داعش»، كما يشارك في مهمة الدعم الحازم ثمانية آلاف جندي من 38 دولة أخرى.


وتخشى الحكومة الأفغانية، التي لم تشارك في النقاشات التي أجرتها الولايات المتحدة بعد، إصرار الحركة الإرهابية على رفضها عقد محادثات مباشرة معها، من احتمال أن تفرض «طالبان» نفسها في حكومة انتقالية.


اتهامات «الخيانة»

تصريحات حول المحادثات 

ويراقب دبلوماسيون غربيون المحادثات في موسكو عن كثب، إذ يخشى بعضهم أن تعقد الجهود المبذولة في المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان التي يقودها المبعوث الأمريكي الخاص للسلام «زلماي خليل زاد»، على الرغم من أن المتوقع أن يبقى المسؤولون الروس وراء الكواليس إلا أن محادثات موسكو تسلط الضوء على الدور الروسي المتنامي في أفغانستان.


فيما أكد «حامد كرزاي» أول رئيس منتخب ديمقراطيًّا للبلاد بعد الإطاحة بحكم طالبان، أنه سيحضر المحادثات، وقال عبر تغريدة على تويتر: إنه سيحمل رسالة «سلام ووحدة وسيادة وتقدم لنا جميعا». 


بينما قال «محمد حنيف أتمار» وهو موفد آخر لمناقشات موسكو وكان مستشارًا نافذًا للأمن القومي لـ«غني» من قبل إنهم سيؤكدون على الحاجة لضم الحكومة في المناقشات المقبلة، لكنه حث الحكومة على عدم النظر لعملية السلام «من منظور حكومي ضيق».


فيما جاء قول «ذبيح الله مجاهد» المتحدث باسم طالبان: إن المؤتمر معني بأن يفتح قنوات للتوصل لتفاهمات مع الجماعات السياسية الأفغانية من خارج الحكومة
، مضيفًا أن الحركة تريد شرح سياساتها لتحقيق ما سماه «سلام دائم في الوطن وترسيخ نظام حكم أفغاني إسلامي».

الكلمات المفتاحية

"