يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بإزاحة «الزنكي».. دلالات سيطرة «تحرير الشام» على غربي حلب

الإثنين 07/يناير/2019 - 12:46 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

سخّرت «هيئة تحرير الشام»، كبرى الفصائل الإرهابية العاملة في الشمال السوري، معارفها، أمس الأحد، للاحتفاء بما اعتبرته تخلصًا وقضاءً على «نور الدين الزنكي»، إحدى الفصائل المنضوية تحت راية «الجبهة الوطنية للتحرير».


بإزاحة «الزنكي»..
وكتبت الهيئة عبر قناة أحد قياديها ويدعى، الأسيف عبدالرحمن: «طويت صفحة فصيل غذى عناصره على مال السحت المنصب من جيب أعداء الثورة لتربية قطيع الثورة المضادة»، مضيفًا «طويت صفحته لنفهم عبرة جديدة تكررت مرات ومرات في الساحة وهي أن المفسد والساكت عن الفساد سيقتلعه الله ولا كرامة».

وتابع الأسيف قائلًا: إن الجبهة الوطنية نفسها التي عمل تحت راياتها «الزنكي» هي أكبر المستفيدين، متكهنًا بأن الجبهة كانت تتعمد الدفع بـ«نور الدين الزنكي» في المواجهات مع «تحرير الشام» للتخلص منه.

وأشار إلى أنه أمام هذه الترجيحات ليس لدى «تحرير الشام» مانع في أن تتزعم مسؤولية تطهير الساحة، بحسب كلامه.

وكانت «تحرير الشام» قد نشرت، أمس السبت، أنباء عبر ذراعها الإعلامية «إباء»، حول انتشار قواتها ومحاصراتها لمدينة «الأتارب» غربي حلب. فيما نشرت وسائل إعلام سورية، صباح اليوم، أخبارًا تفيد بسيطرة الهيئة على المدينة، بعد توصل الطرفين إلى اتفاق عقب جلسة تفاوض، أمس، مع وجهاء المدينة.
بإزاحة «الزنكي»..
ونص الاتفاق على حل فصيلي «ثوار الشام» و«بيارق الإسلام»، على أن تضمن «الهيئة» تأمين العناصر وعدم ملاحقتهم وتحويل القضايا الجنائية والدعاوى الخاصة للقضاء، إضافة إلى جعل تبعية مدينة الأتارب أمنيًّا وعسكريًّا للهيئة، وتبعيتها إداريًّا وخدميًّا وقضائيًّا لحكومة الإنقاذ، المحسوبة على «تحرير الشام».

كما نص الاتفاق على عدم السماح لعناصر وقيادات الكتائب الذين خرجوا إلى ريف حلب الشمالي بالعودة إلى المدينة.

 ووفقًا لهذا التحولات، فأن «تحرير الشام» لم تستفد من الاتفاق بالتخلص من «الزنكي» فقط، بل تمكنت من فرض سيطرتها على مساحات مهمة في الشمال.

وذهبت تقارير صحفية سورية إلى أن عملية التخلص من «الزنكي»، تمت بتفاهمات ضمنية بين الهيئة من جهة و«الوطنية للتحرير» من الجهة الثانية، إذ يعتبر فيلق الشام، أحد كيانات الجبهة أكثر المستفيدين من تغييب الزنكي الذي ترك له الساحة.
واستدلت التقارير على ذلك من بيانات «الوطنية للتحرير» التي بدت في بداية مواجهات الأيام الأخيرة، أكثر تصعيدًا، ثم خففت حدتها ضد «تحرير الشام».

واتفقت التقارير على أن صمت الطرف التركي الذي يعتبر نفسه الراعي لكل الفصائل في الشمال، فيه رغبة ضمنية من قبل أنقرة للتخلص من الزنكي وضبط إدلب بقوة واحدة، بعيدًا عن «حالة الفصائلية» التي تعيشها حاليًا.

وانتقلت إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تفاهمات بين «الوطنية للتحرير» و«تحرير الشام»، مع تغيير الحالة الأيديولوجية الخاصة بالهيئة، والتيارات المتشددة التي تمسكها.

"