يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اعتبروها خرقًا للسيادة.. مطالب برلمانية بطرد القوات التركية من العراق

الجمعة 07/ديسمبر/2018 - 04:47 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

تجددت مطالب برلمانية عراقية بضرورة طرد القوات التركية، خاصة بعدما بدأت وتيرة هذا التدخل تتزايد خلال الآونة الأخيرة، وسط إصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على نقل المعركة مع الأكراد إلى أراضي العراق؛ حتى لا تتحمل أنقرة أي خسائر؛ لذلك يتم نقل الصراع مع الأكراد من الجنوب التركي، حتى لا تتكبد بلاده أي خسائر مادية أو بشرية أو حتى سياسية؛ لأن أنقرة تريد الحفاظ على تصدير صورة الاستقرار التركي، خاصة في ظلِّ حرصها على عدم اتساع دائرة التوتر على أراضيها.


 ومؤخرًا قصفت طائرات تركية، عددًا من القرى بناحية «سيدكان» التابعة لقضاء سوران في محافظة أربيل بإقليم كردستان، وقال مدير ناحية سيدكان «إحسان جلبي» في تصريحات صحفية: «إن القصف التركي لعدد من قرى الناحية استمر نحو 45 دقيقة»، مضيفًا أنه لم يُسفر عن أي خسائر بشرية، وأنه جاء ردًّا على هجوم شنَّه مسلحو حزب العمال الكردستاني على قاعدة عسكرية تركية، وذلك في الوقت الذي تحرص فيه قوات تركية على شن هجوم من حين لآخر.

 للمزيد.. القصف التركي لكردستان.. مخطط أردوغان لنقل معركة الأكراد إلى العراق

اعتبروها خرقًا للسيادة..

مطالب بطرد القوات

تصاعدت الأصوات المطالبة بضرورة إخراج القوات التركية من العراق؛ حيث طالب النائب عن تحالف البناء في العراق منصور البعيجي، اليوم الجمعة، رئيس الوزراء العراقي، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة العراقية بالتحرك سريعًا لإخراج القوات التركية المووجدة بشمال العراق، بأسرع وقت ممكن دون قيد أو شرط.


ودعا البرلماني العراقي، الحكومة العراقية للعمل على إخراج القوات التركية، وإن تَطَلَّب الأمر استخدام القوة، مؤكدًا أن العراق قادر على إخراج القوات التركية بالقوة، وألا تبقى يومًا واحدًا داخل أراضي العراق.


 وقال المكتب الإعلامي للنائب العراقي في بيانٍ صحفيٍّ: إن بقاء القوات التركية هو خرق للسيادة العراقية ولا يمكن القبول به والسكوت عن هذا الأمر نهائيًّا، داعيًا الحكومة العراقية للتحرك تجاه إخراج هذه القوات من أراضي العراق، وألا يستمر هذا الصمت أكثر.


وأضاف أنه لا يوجد سبب لبقاء القوات التركية داخل الأراضي العراقية، مشيرًا إلى أن تركيا تتحجج بمطاردة قوات كردية معارضة لهم، مؤكدًا أن بلاده من يقوم بهذا الأمر، وليست أنقرة التي وجدت على الأراضي العراقية منذ 3 سنوات، مستغلةً وجود داعش كذريعة لنشر قواتها والتوغل بالأراضي العراقية.

 للمزيد.. مؤامرة «أردوغان».. تركيا تدعم داعش للقضاء على الأكراد

أنمار الدروبي
أنمار الدروبي

سيادة منقوصة

المحلل السياسي العراقي، أنمار الدروبي، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»، إنه فيما يخص وجود القوات التركية في شمال العراق لا يخفى على الجميع أن العراق ومنذ الاحتلال الأمريكي عام 2003 يعيش ضمن مبدأ «السيادة المنقوصة» وبشكل سافر وواضح للعيان؛ لذلك فإن بقاء القوات التركية في شمال العراق هو استمرار للعمل بمبدأ السيادة الناقصة.


وأضاف المحلل السياسي العراقي، أنه وبالعودة إلى الدورات السابقة لمجلس النواب العراقي، سنلاحظ أنه كانت هناك مطالبات سابقة حول  هذا الموضوع نفسه، وتحديدًا من قبل بعض الأحزاب السياسية، موضحًا أن هناك اتفاقيات على دخول القوات التركية لشمال العراق مع بعض السياسيين، أبرزهم رئيس مجلس النواب قبل دورتين «أسامة النجيفي»، وكذلك شقيقه «أثيل النجيفي» الذي كان محافظ نينوى قبل سقوطها في يد تنظيم داعش الإرهابي.


وتابع «الدروبي»، أن التدخل التركي تمَّ بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه «مسعود البرزاني»، مشيرًا إلى أن القوات التركية لن تنسحب من شمال العراق؛ لأنها دخلت بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية.

"