يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«قصف غزة».. موسم متاجرة الإخوان بالقضية الفلسطينية

الإثنين 12/نوفمبر/2018 - 09:29 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

كعادتهم في المتاجرة بكل حدث؛ توالت ردود أفعال عناصر وقيادات جماعة الإخوان، الهاربين إلى تركيا وقطر، عقب القصف الإسرائيلي أمس الأحد، على «خان يونس» جنوبي قطاع غزة، بين مزايدة على حكام الدول العربية، وتحريض على الجيوش الوطنية، ثم المطالبة بفتح باب التطوع والسماح لشباب الجماعة بالجهاد في فلسطين؛ بزعم أنهم وحدهم القادرون على تحرير الأرض.



«قصف غزة».. موسم

واعتاد الإخوان، استدعاء تاريخهم المزيف وبطولاتهم الوهمية التي نسجتها مخيلتهم حول فلسطين، بعد كل غارة على قطاع غزة، لذا يبقى السؤال الأهم: لماذا التطوع لإنقاذ الأقصى؟


في سيرته الذاتية المعنونة بـ«التاريخ السري لجماعة الإخوان»، فسّر علي عشماوي، أبرز قيادات النظام الخاص، مزايدات الإخوان على الدول العربية (شعوبًا وحكامًا) فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قائلًا: «إنهم يطالبون بفتح باب التطوع لإنقاذ الأقصى، وهذا يعني فتح معسكرات التدريب، وفتح باب التبرع لجمع المال من جديد ثم شراء السلاح، ثم تخزينه لحساب الإخوان».


وأضاف «عشماوي»، :«تتكدس خزائن الإخوان بالأموال من تبرعات المسلمين، ويتكرر ما حدث عام 1948 وأكثر بكثير؛ فهذه المرة عندهم فرصة لتكرار التجربة السابقة، ولن يتركوا الفرصة تمر وهي النفاذ لهدفهم المتمثل في إحكام السيطرة على مقدرات هذا البلد».


وكشف «عشماوي» حقيقة الدور المزعوم للإخوان، في حرب فلسطين عام 1948، مؤكدًا أنهم لم يدخلوا إلا معارك قليلة جدًّا، ثم صدرت أوامر لهم بعدم المشاركة في أي معارك؛ بحجة أن هناك مؤامرة لتصفية المجاهدين، وتم تنفيذ الأوامر وظل الإخوان في معسكرهم لا يحاربون، إلى أن عادوا من فلسطين.


كما أورد محسن محمد صالح، في كتابه «الطريق إلى القدس.. دراسة تاريخية في رصد التجربة الإسلامية على أرض فلسطين»، أن هاني بسيسو، مراقب الإخوان في فلسطين، رفض اقتراح بعض عناصر الجماعة، بتأسيس تنظيم خاص لا يحمل لونًا إسلاميًّا في مظهره؛ إنما يحمل شعار تحرير فلسطين عن طريق الكفاح المسلح، بغرض فتح قنوات اتصال بين الإخوان والجماهير، وفك الحصار «الناصري» عنهم ويبقى قضية فلسطين حية.


وبيّن «صالح»، أن «بسيسو» لم يستجب لتلك المطالب؛ بهدف الحفاظ على التبرعات والسلاح في أيدي الإخوان، دون أن يشغلوا بالهم بمستقبل القضية أو مقاومة الاحتلال بصورة تساهم في جلائه عن فلسطين.



ضجيج بلا طحن


«قصف غزة».. موسم

وفي السياق ذاته، قال طارق أبوالسعد، الباحث في الشؤون الإسلاموية: إن دور الجماعة في حرب فلسطين «أكذوبة»، ردَّدَها الإخوان على مدار تاريخهم؛ ليسمعها البسطاء من المنضمين إليهم ويصدقوها، مشيرًا إلى أن الواقع شاهد على مواقفهم المخزية التي تكشف زيف ما دونوه في مذكراتهم، عما قدموه لنصرة قضية فلسطين، ومقاومة العدو الصهيوني.


وأضاف «أبوالسعد»، في تصريحات خاصة لــ«المرجع»، أن الإخوان يلوون عنق الحقيقة، ويزعمون أنهم وحدهم المدافعون عن القضية، في حين أنهم لم يقدموا شيئًا، ومروًا على كثير من المواقف مرور الكرام دون أن يتخذوا أي رد فعل يتناسب مع حجم ما يزعمون.

للمزيد:«التاريخ السري للجماعة».. مذكرات تفضح «الإخوان» وتحطم مجدها الزائف

"