يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«المرجع» يكشف طريق إيران الجديد لتهريب السلاح للحوثيين

الإثنين 03/سبتمبر/2018 - 05:05 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

رغم الحصار الذي يفرضه التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن على المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية، تتواصل المحاولات الإيرانية لنقل الأسلحة والذخائر إلى المسلحين الانقلابيين داخل البلاد، عبر طرق تهريب غير معتادة لتفادي رقابة التحالف.

ومع إغلاق التحالف لمطار صنعاء الذي تحتله الميليشيات، وحظر استقباله للرحلات الجوية، فإن طرق التهريب الرئيسية تقتصر على المنافذ البحرية المطلة على البحر الأحمر غرب البلاد، فعن طريقها يرسل الإيرانيون السلاح والذخيرة للميليشيات لقتال الجيش الوطني والمقاومة المشتركة.


«المرجع» يكشف طريق
في السياق ذاته، كشف الخبير في الشأن اليمني، محمود الطاهر، أن محافظة حجة الواقعة شمالي غرب البلاد، تشكل وجهة أساسية لتهريب الأسلحة الإيرانية التي تستخدم بعد ذلك لقتل أبناء الشعب اليمني.

وأضاف في تصريح لـ«المرجع»، أن دولة إريتريا المجاورة والتي تستضيف قاعدة عسكرية إيرانية، تمثل نقطة إرسال السلاح إلى الحوثيين، مبينًا أن القاعدة تستقبل المسلحين الانقلابيين لتدريبهم على استعمال الأسلحة وتوجيه الصواريخ وإطلاقها، لاسيما الصواريخ الباليستية.

الأسلحة الإيرانية
الأسلحة الإيرانية

وأوضح «الطاهر»، أن الساحل الطويل الذي تمتلكه محافظة حجة اليمنية على البحر الأحمر يمثل تحديًا أمنيًّا كبيرًا؛ إذ يحتوي الساحل على العديد من الجزر غير المأهولة والنقاط غير المعروفة، والتي يدخل السلاح عن طريقها، قادمًا من الجانب الآخر من البحر، فرغم جهود التحالف العربي لوقف تهريب الأسلحة، فإن الميليشيات تستغل التركيز على ميناء الحديدة، وتبحث عن مناطق نائية في ساحل حجة لاستقبال الشحنات القادمة من إيران.
 اللواء محمد مجاهد
اللواء محمد مجاهد الزيات


من جهته، رجح الخبير الاستراتيجي، اللواء محمد مجاهد الزيات، أن إيران تستعين بمنظمات تهريب السلاح الموجودة في الدول القريبة التي تعاني من الفوضى كالصومال، لتوصيل السلاح والذخيرة إلى الميليشيات الحوثية، أو عبر استخدام القوارب الصغيرة مثل التي يستخدمها القراصنة في خليج عدن؛ للوصول إلى الساحل اليمني، وتفريغ شحنات الأسلحة المحملة بها من السفن الإيرانية.
طيران التحالف
طيران التحالف


يُذكر أن محافظة «حجة»، تشهد الآن عمليات قتالية واسعة يشنها الجيش الوطني مدعومًا بطيران التحالف؛ ما أوقع خسائر فادحة في صفوف الميليشيات، وتُعد حجة أكثر المحافظات الساحلية قربًا من صعدة، معقل التمرد الحوثي في شمال البلاد، ويمثل فقدان المحافظة خسارة مزدوجة للانقلابيين، فمن جهة تعد ملاصقة لمحافظة صعدة، ومن جهة أخرى تأتي عن طريقها نسبة كبيرة من الإمدادات الخارجية للميليشيات التي تعاني شح مصادر التمويل والذخيرة.
"