يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تجدد الاشتباكات بين «هيئة تحرير الشام» و«جبهة تحرير سوريا»

الأحد 15/أبريل/2018 - 04:29 م
جبهة تحرير سوريا
جبهة تحرير سوريا - صورة ارشيفية
رحمة محمود
طباعة
نفذت «هيئة تحرير الشام» بزعامة أبي محمد الجولاني، هجومًا جديدًا، اليوم الأحد، على عناصر «جبهة تحرير سوريا» وحركة «صقور الشام» وكتائب من «الجيش الحر» في منطقة معرة النعمان جنوبي محافظة إدلب شمال سوريا.
واتهمت «جبهة تحرير سوريا»، في بيان لها، «هيئة تحرير الشام» بأنها «أنهت جهود لجنة الوساطة الممثلة في اتحاد المبادرات الشعبية».
وقالت الجبهة: إن «جميع الجهود التي بذلها العديد من الوسطاء والمشايخ لإيقاف القتال باءت جميعها بالفشل، بسب تعنت هيئة تحرير الشام». وأشارت الجبهة إلى أنها «استجابت لمبادرة التهدئة بكل إخلاص وسعت لنجاحها، فضلًا عن أنها قدمت العديد من التنازلات لوقف القتال» -بحسب البيان.
وحَمَّلت الجبهة قيادة «تحرير الشام» مسؤولية تبعات ما يحدث في الشمال السوري، مؤكدة أنه لن يستفيد من تجدد هذا القتال إلَّا نظام بشار وروسيا وإيران -على حدِّ وصفها.
في السياق ذاته، قال أبوعيسى الشيخ، قائد «صقور الشام»: إن «الجولاني وأعوانه لم يجهزوا كل هذه المعدات العسكريَّة من أجل محاربة نظام الأسد، ولكن وجهتها في صدور الثوار»، مشيرًا إلى أنهم يستعدون للردِّ على هذا البغي ورد العدوان، وفقًا لبيان الحركة.
وكشف مصدر في إحدى الكتائب التابعة للجيش السوري الحر، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن الهيئة تريد السيطرة على كلِّ المدن اللوجستية بالشمال السوري، خاصة مدينة معرة النعمان التي سيطرت عليها الفصائل السوريَّة مؤخرًا، مشيرًا إلى أن سيطرة الهيئة على هذه المدن تحقق لها مكاسب طائلة -على حدِّ تعبيره.
وأكد المصدر أن الهيئة عقدت اتفاقات تجارية مع عدد من التجار في الشمال السوري، لكي يمرروا بضائعهم من منطقة إلى أخرى مقابل ربح مادي يصل إلى أكثر من 30%، لذلك لا تريد أي فصيل مسلح آخر يشاركها الأرباح، فضلًا عن رغبتها في الظهور بأنها الفصيل الأقوى أمام تركيا، التي يمكن الاعتماد عليها في حربها ضد الأكراد -حسب قوله.
يشار إلى أن هدنة عُقدت بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا، استمرت لأكثر من تسعة أيام بواسطة الشرعي العام لفيلق الشام عمر حذيفة، واتفق الطرفان على أن تكون إدارة مدينتي أريحا ومعرة النعمان بيد المجالس المحليَّة، لحين الاتفاق على الهيئة التأسيسية المُشَكَّلة من كلِّ الفصائل الثورية في الشمال السوري، والتي انبثقت عنها حكومة الإنقاذ.
من جانبه، أوضح الداعية، مظهر عبدالرحمن الويس، الملقب بأبي عبدالرحمن الشامي، رئيس الهيئة الشرعية التابعة للفصائل الإسلاميَّة في المنطقة الشرقية (من سوريا) سابقًا، والمقرب حاليًا من هيئة تحرير الشام، ما وصفه بـ«بعض الحقائق الغائبة عن الاتفاق المبرم بين الطرفين»، والتي أكد فيها أن جبهة تحرير سوريا سعت بالفعل لحقن الدماء والتهدئة.
وتابع: «أساس المعركة الأخيرة كانت مع حركة نور الدين الزنكي، ولكنَّ حركتي أحرار الشام وصقور الشام أقحمتا أنفسهما في المعركة تحقيقًا لرغبة الانتقام من الجولاني، وطمعًا في بعض المكاسب على الأرض»، مشيرًا إلى أن «هجوم الهيئة كان في أغلبه دفاعًا عن نفسها معهم»، زاعمًا أن «تحرير سوريا» بدأت الهجوم على المناطق التابعة للهيئة، مستغلين معركتها مع الزنكي -حسب قوله.
وأشار إلى أنه رغم هجوم «تحرير سوريا» لم ترفض «تحرير الشام» الدخول في جلسات تفاوض، أملًا في الوصول لحلٍّ صحيح يُنهي المعركة ويمنع تجددها، خاصة أن «معركتنا الرئيسية مع النظام وحلفائه، في حين أن الطرف الآخر كان يستغل معارك الهيئة مع النظام لشنِّ هجوم عليها» -وفقًا لقوله.
"